هموم ثقافية

الشاعرة نائلة الإمام: أجمل القصائد ما كتبه الثوار بأجسادهم

أكّدت شاعرة سورية أن الشعر مازال منفعلًا بالثورة السورية لا فاعلًا فيها، على الرغم من قناعتها بأن الشعر من أكثر الفنون الأدبية تحسسًا للفوران الشعبي، وانتقدت انحياز العديد من المثقفين السوريين -ومن بينهم شعراء- إلى صف النظام، وقالت: إن الثورة السورية كسرت جدار الخوف، وسيكون لها ما بعدها.

وحول مواكبة الشعر لثورة الشعب السوري، قالت الشاعرة السورية، نائلة الإمام، في لقاء مع (جيرون): “لا يجب أن نتعجل في حكمنا وتقييمنا لدور الشعر في الثورة السورية، ولكن يحق لجماهيرنا أن تتساءل أين الشعر من تضحيات ثوارنا ومعاناة شعبنا، وهنا يمكن لي القول، بعد سنوات من انطلاق الثورة: إن شِعرنا مازال منفعلًا بها لا فاعلًا فيها، وأن أروع الشعر -حتى اليوم- ما أبدعه شبابنا، وهم يواجهون نظام العصابات الأمنية المجرمة المدججة بالسلاح، وأحلا القصائد ما كتبوه بأجسادهم، وقد تشابكت أذرعهم، وتعانقت أياديهم، وهم يتمايلون -بنشوة صوفية- ويهتفون لحريتهم، أو يودعون شهداءهم، وإن أبلغ وأصدق ملحمة للشجاعة والبطولة -حتى اليوم- أبدعها ثائر سوري، في شارع من شوارع دمشق، كشف عن صدره ومد ذراعيه كمصلوب، يتحدى رصاصهم الحي غير مبال بالموت”.

 

وعن مدى قدرة الشعر على التعبير عن الفوران الشعبي، قالت الشاعرة السورية، التي اتخذت موقفًا واضحًا إلى جانب الثورة السورية: “الشعر أكثر إحساسًا بدوره في فترات الفوران الشعبي من كل فنون الأدب الأخرى، من رواية ومقالة وقصة ومسرحية، وهو أقدر منها على إثارة العواطف، ولو شهد شاعرنا نزار قباني ثورتنا، وعاش أحداثها؛ لكان قد أوفاها حقها وخلّدها، وجعلها من المحيط إلى الخليج على كل لسان”.

 

ونبّهت الإمام إلى أن النظام السوري استطاع استقطاب شريحة من المثقفين، واستمالتهم بأساليب مختلفة؛ ليقفوا إلى جانب استبداده، وقالت: “لا يمكن حصر ما فعله النظام السوري في مجتمعه، ومستوى التخريب والتدمير الذي تسببه للمجتمع، وما أحدثه من تغيير في طباع السوريين وقيمهم وأصالتهم، وكيف ولّد شريحة من مثقفي السلطة وأدبائها، ومن السهل الإشارة إلى الكثير من هذه النماذج التي ابتعدت عن نبض الشارع، ورفضت أن تتبنى المطالب المُحقّة للثورة، وأشعر بالخزي نيابة عنهم، وقد تحول أكثرهم إلى مخبرين و”شبيحة”، وأعتقد أن المجتمع سيلفظهم، ولن يكون لهم دور في سورية الغد”.

 

وختامًا، أعربت الشاعرة عن تفاؤلها بالمقبل من الأيام، في ما يتعلق بالثورة السورية، وقالت: “الثورة السورية على مفترق طرق، ومن أصعب الأمور أن نستقرئ الغد، إلا أنني أعتقد أن هذه الثورة سيكون لها ما بعدها، وأنها إرهاص لمرحلة جديدة في تاريخنا كأمة، وربما يعقبها -ككل ثورات العالم المؤثرة- عهود من الفوضى والاضطرابات، فالثورة الفرنسية التي غيرت العالم، أعقبها اقتتال داخلي، وقد شبه بعضهم الثورة بالحمى التي تصيب الجسم، فتعرضه لأزمة صعبة تستمر فترة؛ ليعود الجسم بعدها سليمًا معافى، ولن يعود السوريون -أبدًا- إلى ما كانوا عليه، والخوف الذي دفنوه للأبد، لن يُبعث من جديد”.

غِربانَ العارِ

أﻻ سحقاً للذكرِ المشؤومْ

تلفظُ جيفتَكم أحياءٌ

أريافٌ داميةٌ وتخومْ

يتقزَّزُ غيمٌ بفضاءٍ

وتُشيحُ نجومْ

أهديكم عاراً ودماراً

خنجرَ قابيلٍ مسموماً

ووساماً من رتبةِ غورو

نجمةَ صهيونْ

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق