اقتصاد

(أوتشا): 7,7 مليار دولار متطلبات الاستجابة الإنسانية للاجئين السوريين لعام 2016

أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تقريره لشهر أيار/ مايو 2016، في ما يخص تحديث التمويل الإقليمي للأزمة السورية؛ حيث أظهر التقرير أن خطة الاستجابة الإنسانية، وخطة الاستجابة الإقليمية للاجئين، وبناء القدرة على الصمود، قُدّرت بنحو 7,7 مليار دولار أميركي للعام الحالي، موزعة على الشكل التالي: 3,18 مليار دولار أميركي، متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية للداخل السوري، 20% فقط، قيمة التمويل المتوافر لهذا العام. أما قيمة العجز فقُدّرت بـ 80% للعام نفسه.

وأشار التقرير إلى أن متطلبات خطة الاستجابة السورية للاجئين، وبناء القدرة على الصمود لهذا العام، قُدّرت بـ 4,55 مليار دولار أميركي، 27% فقط من المبلغ مموَّل، أما 73% من المبلغ، نسبة العجز لمتطلبات خطة الاستجابة، كما أفاد تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 13 مليون شخص في حاجة إلى المساعدات الإنسانية في سورية، منهم 6,5 مليون نازح داخل سورية، و4,8 مليون لاجئ سوري مسجل، و4 ملايين فرد من المجتمعات المضيفة، مستهدف بشكل مباشر، ومستفيد من المساعدات التي تقدمها الجهات المانحة.

أميركا أكثر الدول المانحة

تُعدّ الولايات المتحدة الأميركية من أكثر الدول المانحة لخطة الاستجابة الإنسانية والإقليمية للاجئين، وبناء قدراتهم؛ حيث قدمت أكثر من 590 مليون دولار للخطتين: الإقليمية والإنسانية، تليها جمهورية ألمانيا الاتحادية؛ حيث قدمت 500 مليون دولار، كما منحت المملكة المتحدة 271 مليون دولار؛ لمتطلبات الاستجابة للاجئين السوريين، وبدورها قدمت الجمهورية الفرنسية نحو 25 مليون دولار للغرض نفسه. أما الدول العربية، فقد قدمت دولة قطر نحو 4 ملايين دولار، والمملكة العربية السعودية نحو 7 ملايين دولار.

حققت خطة الاستجابة الإنسانية لسورية، في العام 2016، عجزًا في القطاعات كافة؛ حيث أشار التقرير، الصادر عن (أوشا)، إلى أن الأمن الغذائي يتطلّب مبلغًا يزيد على 1235 مليون دولار، تم تمويل 192 مليون دولار منه فقط، ويحتاج قطاع الصحة إلى 437 مليون دولار، مسجلاَ عجزًا قدره 404 مليون دولار، أما قطاع الصرف الصحي والنظافة؛ فيحتاج إلى 250 مليون دولار، تم تمويله بـ 12 مليون دولار فقط، بينما تطلب التعليم 200 مليون دولار، مسجلًا عجزًا قدره 186 مليون دولار، في حين سجل قطاع التغذية حاجته إلى 51 مليون دولار، لكنه سجّل عجزًا قدره 46 مليون دولار، في الوقت الذي لم تحصل فيه المنظمة على دولار واحد؛ لتمويل قطاع اتصالات الطوارئ.

 

نظام التتبع المالي

يمثل إجمالي الاستجابة ما بين الوكالات، والبالغ 4,55 مليار دولار أميركي، جزءًا من إجمالي الاستجابة البرامجية، التي طالبت بها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، والتي سيتم تتبعها عبر نظام التتبع المالي الخاص بالخطة الإقليمية، وعدّت “أوتشا” المبلغ المخصص للبنان، تقدير لأهداف مطالبات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية؛ دعمًا لخطة لبنان في الاستجابة للأزمة السورية، وقُسّم المبلغ الكلي، والبالغ 1,75 مليار دولار أميركي، إلى 985 مليون دولار لمكوّن اللاجئين، و773 مليون دولار لمكوّن الصمود، والذي يضم المجتمعات المستضيفة، في حين أن إجمالي متطلبات لبنان، للاستجابة للأزمة السورية، في العام 2016، هو 2,48 مليار دولار أميركي، ويشمل هذا المبلغ متطلبات الحكومة.

وتم تقسيم المبلغ الكلي للأردن، والبالغ 1,1 مليار دولار، إلى 750 مليون دولار لمكوّن اللاجئين، و354 مليون دولار لمكوّن الصمود.

يشمل هذا التمويل التزامات المانحين، ومساهماتهم في خطة الاستجابة الإنسانية، لعام 2016، والخطة الإقليمية للاجئين والصمود، إضافة إلى المساهمات الواردة خارج أطر العمل، وإلى وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية.

يُذكر أنّ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يهدف الى تعزيز استجابة الأمم المتحدة لأحوال الطوارئ المعقدة، والكوارث الطبيعية، من خلال إنشاء إدارة الشؤون الإنسانية، والاستعاضة عن مكتب منسق الأمم المتحدة للإغاثة في أحوال الكوارث، وصُمّم المكتب؛ ليكون نقطة محورية للأمم المتحدة بشأن الكوارث الكبرى، وتم توسيع تفويضه ليشمل تنسيق الاستجابة الإنسانية كذلك، ووضع السياسات والدعوة الإنسانية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق