أدب وفنون

“حمام كثيف” في معرض إسطنبول: يوميّات الحرب والناس

شارك ديوان “حمام كثيف” للشاعر السوري عيسى الشيخ حسن، والصادر عن دار المتوسط- ميلانو. في معرض إسطنبول للكتاب العربي، والذي يقام خلال موسم السياحة في تركيا، ويهدف هذا المعرض إلى إتاحة الكتاب العربي للمقيمين العرب والأتراك الناطقين باللغة العربية من الدارسين والأكاديميين والسياح العرب.

يعدّ “حمام كثيف” تجربة جديدة للشاعر، يذهب فيها إلى قصيدة النثر، بألفتها، وقدرتها على محاورة اليومي، والحميم، والمغيّب.

وفي هذا النصّ؛ ثمة يوميّات أليفة يتماهى فيها الشاعر، بموضوع الحرب المستمرّة في بلاده -سوريّة- عبر استنطاقه عناصر الحرب: “المكان- الناس- الأحداث” مقتربًا من عالم المهمّش السوري في مخيمات اللجوء، وبلاد الاغتراب، بين جحيم المعاناة، وفظاظة الحنين بلغة في متناول الجميع:

البحر؛

أن تحذفي قلبي بوردة

فأغرق كسفينة

 

البحر؛

أن يمتدّ السمك الذي في أصابعي

نحو قلبي

 

البحر؛

أن أنشّف ملء كفّي

سوريين خارجين للتوّ

من الوردة

 

أن أرفعهما

سريرًا لفاتحةٍ

وأمدّهما شرشفًا

لنومهم الطويل.

بعد تجربة مديدة مع قصيدة التفعيلة؛ عبر دواوينه: ” أناشيد مبللة بالحزن- يا جبال أوّبي معه- أمويّون في حلم عبّاسي- مرّوا عليّ”؛ فإن الشاعر يذهب في مغامرة جديدة له، ومع قصيدة النثر، بعيدًا عن تأثير المعجم السابق، في بسط مناخ أليف، قريب من المتلقّي، مستخدمًا لغة موحية وسلسة تفيض حيوية.

وفي تصريح خاصّ لجيرون قال الشيخ حسن: إن الكتابة الجديدة، أملتها آلام الواقع السوري المتشظي بين ويلات الحرب، ومساحة الأمل بالتئام الجرح، إنها سيرة مهمش على أعتاب الحنين الموجع:

اطمئنّي

الحرب تلعب معنا الكرة

تعرف قيمة التسلّل

والدفاع الخشن

الحرب لعبت معنا

حتى (الطرنيب)

في البيوت التي نجت من القصف

تجلس معنا كفتاة مدلّلة

نقشّر لها البرتقال

ونرفع الخناجر

من أجل ابتسامة صغيرة في عينيها

تلمعان في بيت شعر ركيك

يُذكر أنّ هذا الديوان هو الخامس للشاعر السوري، عيسى شيخ حسن، المقيم في دولة قطر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق