سورية الآن

حالة الطوارئ التركية وحدود تداعياتها على المقيمين الأجانب

إثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا، في 15 تموز/ يوليو، أعلنت تركيا حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، حيث يسمح الدستور التركي بفرض حالة الطوارئ، عند ظهور مؤشرات خطيرة حول أعمال عنف، ترمي إلى الإخلال بالنظام الديمقراطي الحر، أو الحقوق الأساسية والحريات العامة في البلاد.

وتسمح حالة الطوارئ للسلطات التركية بتعليق الحقوق الأساسية، وتقييد الحريات بشكل جزئي أو كلي، دون مراجعة قضائية، لكنها تتضمن -أيضًا- مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، التي يمكن أن تطبق على مستوى الدولة.

في كلمته التي أعلن فيها عن تطبيق حالة الطوارئ، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن حالة الطوارئ “خطوة لتسليم الدولة إلى أيدٍ قوية؛ من أجل تطهير المؤسسات العامة من عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية، ومن أي تنظيم إرهابي آخر”، وأوضح أن “هذا الإجراء لا يستهدف الأنشطة الاقتصادية للمواطنين”، وتعهد بعدم تقييد حقوق المواطنين الأساسية أو حرياتهم، في حين قال محمد شيمشك، نائب رئيس مجلس الوزراء: إن حياة المواطنين وأعمالهم “لن تتأثر، وسيستمر النشاط الاقتصادي كالمعتاد”.

وقال محمد شيمشك، في تغريدة بعد إعلان حالة الطوارئ: لن تتأثر حياة الناس العاديين أو الشركات، وسيستمر النشاط الاقتصادي المعتاد. نحن ملتزمون باقتصاد السوق.

وترافق قانون الطوارئ التركي إجراءات، أهمها:

وضع القيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور، في أماكن وأوقات معينة، وإلقاء القبض على المشتبه بهم أو الخطيرين، والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن ووسائل النقل، دون التقيد بأحكام القانون، وكذلك تحديد مواعيد فتح وإغلاق المحال العامة، ومراقبة سائر أنواع المراسلات ووسائل الإعلام وشبكات وسائط المعلومات، وتعطيلها وإغلاقها، والاستيلاء الموقّت على أي منشأة وحجز الأموال، وإلغاء تراخيص الأسلحة، ومنع تصنيعها وبيعها ونقلها، وكذلك إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وفرض منع التجول وإغلاق الطرق العامة، ومنع الاحتجاجات والمسيرات والاعتصامات.

هذا يستدعي من الأجانب المقيمين في تركيا، بمن فيهم السوريين، أن يلتزموا بما يفرضه قانون الطوارئ، وأن يعوا أنّه أصبح للشرطة صلاحيات أوسع، دون الرجوع إلى الجهات العليا، وعليهم اتّباع تعليمات الحكومة التركية.

فبعيدًا عن حرفية قانون الطوارئ، تنصح السلطات الرسمية، والجهات الحقوقية والأهلية الجميع، ولاسيما الأجانب المقيمين في البلاد، أن يلتزموا بمجموعة من الإجراءات الاحترازية؛ لضمان أمنهم، وعلى رأسها عدم الخروج من المنازل بدون وثيقة تثبت الشخصية (إقامة، كمليك، جواز سفر، بطاقة شخصية سورية مترجمة)، وعدم البقاء إلى وقت متأخر خارج المنازل، والابتعاد عن أعمال الشغب، وتجنب الاعتصامات، وعدم التجمع – بكثرة- في الأماكن العامة، وعدم التدخل في أيّ نقاشات مع الأتراك.

مقالات ذات صلة

إغلاق