ترجمات

الولايات المتحدة وروسيا تتفقان على خطوات في سورية دون الإفصاح عن تفاصيل

 

اتفقت الولايات المتحدة مع روسيا، يوم الجمعة، على خطوات جديدة، قالتا: إن من شأنها إحداث تغيير في الحرب السورية المشتعلة، وألمحتا إلى عدم إمكانية إشراك القوة العسكرية، وهو ما تمحورت حوله مفاوضات مكثفة.

وتأكيدًا لضعف الجهد الديبلوماسي لدى البلدين، لم يفصح أي من الديبلوماسيين، رفيعي المستوى من البلدين، عن أي تفاصيل، توضح الخطوات التي ستُتخذ في هذا الشأن.

ويقول جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، في مؤتمر صحفي مشترك مع سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، بعد لقاء دام عشر ساعات، جمعه بالحكومة الروسية في موسكو “لن تتبدّى النتائج يوم غد أو بعد غد”

وأكدت كل من الولايات المتحدة وروسيا أهمية التعاون بين الطرفين؛ لإنهاء الصراع الذي قتل نحو نصف مليون شخص، وأسهم في أزمة هجرة عالمية، وسرّع من الانتشار العالمي لجماعة داعش.

واستشهد الطرفان بحادثة مساء الخميس في فرنسا، كسبب لأهمية السلام في سورية. لكن الروس يدعمون بشار الأسد، والولايات المتحدة تدعم المعارضين المحاربين ضده.

ولكن كيري قدم ملاحظة استرضائية، تقول: إن كلًا من قوات الأسد، وجبهة النصرة، والمجموعات التابعة للقاعدة، مسؤولة عن انتهاك الهدنة، وأضاف: إن قوات معارضة أخرى، قد خرقت –بدورها-الهدنة في بعض الأحيان.

ويعالج التنسيق الأميركي – الروسي الجديد سلوك كل من قوات الأسد والنصرة، على حد قول كيري الذي خاطب الصحفيين:

“لقد اتفقنا على خطوات من شأنها، إن هي طُبقت بنوايا حسنة، أن تعالج مشكلتين جديتين في إعادة وقف الأعمال العدائية، وتقليص العنف بشكل ملحوظ، والإسهام في خلق مناخ يسمح بتحول سياسي حقيقي وموثوق”.

وبالغموض نفسه، تحدّث لافروف عن “زيادة الفاعلية” في الجهد الأميركي – الروسي.

وجاءت محادثات موسكو بعد تسريب وثيقة، تعرض الولايات المتحدة فيها تطبيق شراكة عسكرية واسعة النطاق مع روسيا؛ لمواجهة داعش والنصرة، وستُطبَّق شروط عديدة، منها التزام روسيا بتهدئة الأطراف التي تقوم بالقصف، والبدء بعملية تحوّل سياسي طال انتظارها.

وتضمّن العرض ذو الصفحات الثماني، والذي نشرته الواشنطن بوست على صفحاتها، كلامًا عن تشارك في الاستخبارات والمواقع المستهدفة، وحتى عن عمليات قصف مشتركة. وهي اتفاقية طالما أرادتها موسكو، وقاومتها إدارة أوباما، ويتحفظ كثيرون في واشنطن -حتى الآن- على التقرب -بشدة- من روسيا والعمل معها.

اتفاق كهذا، كان من شأنه اختصار أشهر من الانتقادات الأميركية للأفعال العسكرية الروسية في سورية، ووضع الولايات المتحدة إلى جانب داعم الأسد الدولي الرئيس، بغض النظر عن دعوة الأميركان إلى تخلي الرئيس السوري عن السلطة.

وكان لروسيا أن تحصل على ما تريد، منذ تدخلها في سورية بالنيابة عن الأسد، في أيلول/سبتمبر الماضي، ألا وهو قيادة تحالف دولي مضاد للإرهاب.

وفي الوقت الذي شجب فيه كيري قصف الحكومة السورية لقوات المعارضة المعتدلة، ولأهداف مدنية، ركز لافروف انتباهه في اتجاه آخر، وقال في ما يخص النصرة: “لا يمكن تبرير الهجمات الإرهابية بأي شكل”.

لا تحمل اقتراحات القوات الأميركية وزنًا كبيرًا، إن أخذنا بالحسبان التهديدات التي لم تُنفَّذ أثناء الحرب؛ فقد صدرت تصريحات أميركية قبل خمس سنوات، تقول بأن أيام الأسد باتت “معدودة”، وتعهد الرئيس أوباما برد عسكري إن استُخدمت الأسلحة الكيماوية في سورية، ثم تراجع عن ذلك في عام 2013.

ومن المفترض  بـ “جماعة التنفيذ المشتركة”، الأميركية – الروسية المقترحة، أن تتمركز في عمّان، الأردن. وإضافة إلى تشارك الاستخبارات والمعلومات عن الأهداف المطلوبة، على الولايات المتحدة وروسيا، “تنسيق إجراءات تسمح بعمليات مدمَجة”، إن ارتأى خصما الحرب الباردة السابقان أن من مصلحتيهما القيام بها، بحسب ما تقول الوثيقة المسربة.

 

يُفترض بالمقترح أن يعالج إحدى أكثر المشكلات إلحاحًا، تخصّ فرض هدنة في سورية؛ فجبهة النصرة التي ترتبط، عبر مجموعة من التحالفات المحلية، بمجموعات معارضة أخرى، تطلب الولايات المتحدة، وحلفاؤها العرب، حمايتها ضمن اتفاقية وقف الأعمال العدائية؛ إذ يختلط مقاتلو النصرة في معظم الأحيان بجماعات -كتلك- في المعارك على الأرض، أو يتحركون بين تشكيلات عسكرية مختلفة.

ولهذا السبب، امتنعت الولايات المتحدة -بشكل شبه كلي- عن قصف أهداف للنصرة في الأشهر الأخيرة، بينما لم تتردد روسيا في ذلك، وحيث أخرجت روسيا قوات النصرة، تقول الولايات المتحدة: إن روسيا قتلت مئات من المعتدلين، من المقاتلين المناهضين للأسد، ومن المدنيين؛ ما قلّص من فرص ديبلوماسية سلمية.

وخاطب كيري نظيره لافروف أمام الصحفيين، حين قال: “لا حضن دافئ أكبر، ولا ملاذ أوسع، لهؤلاء الإرهابيين، من سورية، وأظن أن الناس، من كل أنحاء العالم، ينظرون إلينا، وينتظرون منا إيجاد طريقة أسرع، وأكثر واقعية؛ لإنهاء هذه الكارثة الإرهابية، وتوحيد العالم على أكبر قدر ممكن من الجهد؛ لمحاربة عدميتهم، وفهمهم المنحرف للحياة والموت”.

 

عنوان المادة الأصلي بالإنكليزية US, Russia agree on ‘steps’ in Syria, but won’t say what
اسم الكاتب بالعربية والإنكليزية BRADLEY KLAPPER

برادلي كلابر

مصدر المادة أو مكان نشرها الأصلي Newdays
مكان النشر الثاني Associated Press
تاريخ النشر July 16th 2016
رابط المادة
اسم المترجم مروان زكريا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق