ترجمات

الدول الست الأغنى تستقبل أقل من 9% من مجموع اللاجئين حول العالم

تستقبل أغنى ست دول في العالم نسبة صغيرة من اللاجئين لا تتجاوز تسعة في المئة، وتبعًا لتقرير لمنظمة أوكسفام الخيرية، تؤوي المملكة البريطانية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وألمانيا، والصين، واليابان -التي يشكل فيها الناتج المحلي الإجمالي نحو 56.6 في المئة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العالمي– نحو مليونين ومئة ألف لاجئ وطالب للّجوء السياسي، أي ما يشكل نسبة 8.89 في المئة من مجموع اللاجئين في العالم.

تؤوي ألمانيا أكثر بقليل من ثلث ذلك الرقم إذ تؤوي 736,740 من اللاجئين بحسب التقرير المذكور، بينما تؤوي بريطانيا 169,000 أيّ ما يقل عن نسبة واحد في المئة من المجموع العالمي.

ووجد التقرير أن بلدانًا أفقر قامت بتحمل مسؤولية أكبر بكثير، إذ تستقبل الأردن، وتركيا، وفلسطين، والباكستان، ولبنان، وجنوب إفريقيا، أكثر من نصف اللاجئين وطالبي اللجوء في العالم –أي نحو اثني عشر مليون شخص حسب التقرير المذكور– وذلك على الرغم من أن مجموع الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول الست لا يتجاوز اثنين في المئة من الاقتصاد العالمي.

غادر عدد يفوق 65 مليون شخص حول العالم بيوتهم بسبب الصراعات وأعمال العنف، منهم 40.8 مليون شخص غادروا بيوتهم إلى أماكن أخرى داخل بلادهم، ومنهم 21.3 مليون شخص غادروا إلى بلاد أخرى لاجئين، وكذلك 3.2 مليون شخص ينتظرون اتخاذ  القرار بشأن طلبات اللجوء.

تعدّ هذه الأرقام الأكبر حتى الآن منذ بدء تسجيل أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء، وذلك بسبب الصراع في سورية بالدرجة الأولى، ولكن كذلك شهدت دول مثل جنوبي السودان، وبورندي، والعراق، واليمن، وغيرها هروبًا جماعيًا من أعمال العنف الدائرة في تلك الدول.

وتقدر الأمم المتحدة هجرة الناس لبيوتهم بمعدل أربعة وعشرين شخصًا في كل دقيقة العام الماضي، أي حوالي أربعة وثلاثين ألف شخص في اليوم الواحد.

يقول مارك جولدرينغ، الرئيس التنفيذي لمنظمة أوكسفام- بريطانيا: “أدارت عدة حكومات ظهرها لمعاناة الملايين من الناس المستضعفين اللذين تركوا بيوتهم هربًا من العنف، وتخلت عن مسؤوليتها في حمايتهم”.

ويتابع: “يغامر الآلاف بأرواحهم للوصول إلى بر الأمان، وغالبًا؛ يعيش المحظوظون منهم بالنجاة من مخاطر طريق صعبة عند وصولهم في شروط حياة صعبة دون ما يكفي من الماء النظيف، أو الطعام، أو الاستضافة الكريمة. ويواجهون التمييز والأذى وبخاصة مع قلة وجود حكومات قوية تقدم لهم الحماية أو الدعم”.

ثم أضاف جولدرينغ عن أزمة اللاجئين: إنها “واحدة من أكبر تحديات هذا العصر”، وشرح كيف أن دولًا أفقر تُركت لتأخذ تلك المسؤولية على عاتقها.

يقول جولدرينغ: “هي أزمة معقدة ومركبة، وتحتاج إلى استجابة عالمية منسقة مع وجود الدول الأغنى والتزامها بتحمّل حصتها العادلة من استقبال اللاجئين، وفعل أكثر مما يفعلون بكثير من أجل مساعدتهم وحمايتهم أينما كانوا”.

“وتحتاج بريطانيا، الآن أكثر من أي وقت سابق، إلى إظهار انفتاحها وإثبات قدرة تحمل مجتمعها على لعب دور مهم في حل هذه الأزمة. إنه لمن المعيب أن دولة لها اقتصاد ضخم مثل بريطانيا وهي واحدة من أغنى الدول في العالم، أن تقدم المأوى لتلك النسبة البسيطة من اللاجئين”.

 

 

عنوان المادة الأصلي بالإنكليزية Six wealthiest countries host less than nine per cent of world’s refugees
اسم الكاتب بالعربية والإنكليزية  تقرير صادر عن منظمة أوكسفام Oxfam
مصدر المادة أو مكان نشرها الأصلي  الإندبندنت البريطانية independent
تاريخ النشر  July 18th 2016
رابط المادة
اسم المترجم مروان زكريا
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق