تحقيقات وتقارير سياسية

سياسي أحوازي: ضعف النظام السوري دفعه إلى الاستسلام لإيران

أكّد صلاح أبو شريف الأحوازي، الأمين العام للجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية، على تلازم مسارات الثورة السورية، وثورة الشعب الأحوازي، وأعرب عن قناعته أن ضعف النظام السوري دفعه إلى الاستسلام لإيران، وقال، في مقابلة مع صحيفة جيرون: “لقد أعلنت كافة الفصائل والقوى الأحوازية، منذ فترة مُبكِرة، وبكافة الوسائل، عن موقفها الداعم والمتضامن مع ثورة الشعب السوري الشقيق؛ من أجل الحرية والكرامة والعيش الكريم، والهادفة إلى التخلص من ديكتاتوريةٍ، رهنت سورية، وسيادة قرارها الوطني والقومي، للدولة الفارسية، ولن ينسى الأحوازيون كيف وقف حافظ الأسد مع الجيش الإيراني الغازي للأراضي العراقية، إبان الحرب الإيرانية على العراق، وسانده بالخبراء والسلاح، وخاصة الصواريخ؛ ليتيح المجال لإيران لتتدخّل في القضايا المصيرية للمنطقة، وجعل سورية وكرًا إيرانيًا، ولكل من يعادي الأمة، ويخدم السياسات الإيرانية في الوطن العربي، سواء أكانوا إرهابيين أم طائفيين متعصبين، فضلًا عن تسليم النظام السوري المناضلين الأحوازيين إلى النظام الإيراني، بعد أن كانوا يعيشون مطمئنين إلى أنهم في بلدهم الثاني، وبين أهلهم؛ ولذلك وجدنا أنفسنا في خندق واحد مع الشعب السوري، في مواجهة الاحتلال الفارسي، وميليشياته الطائفية الآتية من كل بقاع الأرض، ومواجهة نظام الأسد الذي قتل الشعب، وانتهك السيادة السورية، والقرار السياسي، وسلمه لإيران، بعد أن عجز -وحده- عن قمع هذه الثورة”.

 

وحول استمرارية الثورة الأحوازية، أضاف، نائب رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم):ثورتنا مستمرة ضد الاحتلال الفارسي، وهي تتقدم على كل المستويات: الوطنية والقومية، وفي المؤسسات الدولية، على الرغم من التأثير السلبي لأحداث المنطقة العربية عليها، خاصة في سورية والعراق.

 

كما أكد أن الأحداث “كشفت الوجه الحقيقي للعدو الإيراني، وكل ما هو عربي، وأصبحت القضية الأحوازية مطروحة في الإعلام العربي، ولكن بشاعة جرائم الدولة الفارسية، ومرتزقتها في العراق وسورية واليمن، أبعدت الأنظار عن جرائم الدولة الفارسية في الأحواز، وأبعدت الأنظارعما يدور في الأحواز من جرائم يومية”.

 

وفيما يتعلق بالدعم الموجه للأحوازيين قال: “أعتقد لا يوجد -هناك- أي دعم للقضية الأحوازية، ولنضال الشعب العربي الأحوازي، كمشروع قومي تحرري، أو لمواجهة المشروع التوسعي الفارسي، وإذا دُعمت بعض الجهات الأحوازية، من قبل جهات بعينها، فهي لم تدعم القضية الأحوازية، أو مشروعًا بعينه، وإنما دعمت أجندات إعلامية، ومشاريع تخدم أصحابها لا أكثر، ونتوقع سحب البساط من تحتها في أي لحظة، ولو كان غير ذلك، لوجدت حال الأحوازيين يختلف تمامًا”.

 

 

وأكّد أن أحد أهم أهداف الأحوازيين، هو وحدة الفصائل، والتنسيق في نضالها الوطني، وقال: ” ندرك جيدًا أن هذا ضرورة، وليس خيارًا، ويمكن القول: إن شعبنا وفصائله، موحدة في الأهداف، والعمل ضد الاحتلال الفارسي، وهناك ميثاق وطني أحوازي، يتفق عليه الأحوازيون حول مطالبهم وأهدافهم، وقد بات من يتجاوزه خارجًا عن الإطار الوطني، كما أن تواصلًا وتشاورًا، واجتماعات مستمرة، تجري بين الفصائل الأحوازية، ولدينا المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم)، وهي تجمع عدد من الفصائل والشخصيات الوطنية الأحوازية، كمظلة وطنية، ولازلنا نسعى إلى جمع أكبر عدد من الفصائل في تجمع واحد” .

 

ونبّه الأحوازي إلى نيّات السلطات الإيرانية احتلال أقطار عربية، وقال: “هناك نيّات من هذا النوع، خاصة ما يتعلق بالعراق؛ حيث تُعدّ السلطات الإيرانية عاصمته بغداد، عاصمةَ إيران التاريخية، ودول الخليج العربي التي تعدّها محميات إيرانية، وعدّت سورية المحافظة السابعة والثلاثين الفارسية، وكذلك اليمن، وهذا أكبر وأخطر تحدٍّ للعالم العربي، والدول العربية عمومًا، وخاصة الخليجية المجاورة لإيران، في عصر الدولة الحديثة، ولن ينتهي هذا الخطر، إلا بتحرير الأحواز، ودعم الشعوب غير الفارسية في إيران، كمشروع عربي؛ للتخلص من التوسع والاحتلال الفارسي”.

 

 

كما عبّر القيادي الأحوازي، عن رغبته في ضرورة دق ناقوس الخطر، من سياسة وأطماع إيران في المنطقة، مشيرًا إلى أن الدول العربية “غير مهتمة، ولو كان غير ذلك؛ لما استمر الاحتلال الإيراني لسورية والعراق واليمن ولبنان، ولما استمر تقسيم فلسطين إلى شطرين، ولما استمر احتلال الأحواز منذ قرن، وهو جزء أساسي من الأمن القومي للعرب، وبوابة احتلال كل الدول العربية، ولو كان غير ذلك؛ لما وجدت المناضلين الأحوازيين موزعين في الدول الأوربية والأميركية، ولا يوجد لهم مكتب واحد في العالم العربي كله. وأضاف: ” إن لدى الدول العربية إمكانات وطاقات اقتصادية وعسكرية كبيرة، إن صبت في مشروع قومي؛ لا يمكن أن تتجرأ أي دولة، مهما كانت قوتها التجاوز على أي قطر عربي، مهما كان حجمه”.

 

ويرى -أخيرًا- أن الوضع العربي “صعب، وخطر جدًا، على المستوى الرسمي والشعبي، حيث سقط القرار السياسي العربي لأربعة دول عربية مهمة، وهي العراق وسورية ولبنان واليمن، وأصبح بيد إيران، وتوغلت الدولة الفارسية في عدد من الدول العربية، بشكل خطِر جدًا، وهي الكويت وعُمان، وتمكنت من تحييد الجزائر في القرار العربي، وخرجت كل هذه الدول عن القرار العربي الاستراتيجي، وأصبحت تُمثّل المشروع الفارسي الى حد كبير، طوعًا أو كرهًا، وبمستويات مختلفة، أما على الصعيد الشعبي والاجتماعي، والبنية المجتمعية؛ فهناك الوضع أخطر، حيث تمكنت إيران من خلق فتنة طائفية، وضربت التعايش، ووحدة المجتمعات العربية، التي تعيش في أوطانها الديانات، والطوائف المختلفة، وأصبحت منحازة إلى تمرير مشاريع إيران السياسية التوسعية، كما أن الدولة الفارسية تمكنت من الهيمنة على بعض قوى التيار القومي، في لبنان ومصر وسواها، إضافة إلى من يطلقون على أنفسهم البعثيين السوريين، التابعين للسلطة في سورية؛ فأصبح الكثير منهم يدافع عن الاحتلال الفارسي والروسي، ويدعي أنه قومي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق