قضايا المجتمع

تحية إلى ناشطي الداخل

هل تعرفون أسماءهم، عناوينهم، آلامهم، أحلامهم، سحناتهم، هل تسمعون أصواتهم، إنهم هناك ما بين نار وحصار، يخطّون أيامهم؛ ليحرسوا ما استطاعوا من أمل، لا خوف في عيونهم، إلا على الوطن.

ناشطو الداخل السوري، القابضون على الجمر، في تلك المساحات الممتدة، ما بين براميل النظام الهمجية، وبين قذائف المدافع، ما بين صواريخ روسيا، وهاون ميليشيات المرتزقة المموّلة من إيران، يرسمون خارطة المستقبل بأناملهم السورية، ترتفع صلواتهم إلى السماء لوداع الشهداء، جاهزون في الإغاثة وإن برغيف خبز، جاهزون في جوار الجرحى؛ لمساعدتهم، وإن بقطعة شاش، بعضهم يرسم لوحة، وبعضهم يكتب كلمة، بعضهم يقطف صورة، وآخر يرسل فيديو، وثّقوا ما استطاعوا من جرائم، وكذلك من أفراح وأهازيج ثورة.

ناشطو الداخل السوري، لأجلهم حين يواصلون الليل بالنهار، ويحفرون بالصبر والأظافر؛ كي يعثروا على بقايا روح، تستغيث تحت أكوام الدمار.

لأجلهم حين يبحثون عن قطرة ماء، لشفاه عطشى، ولأجلهم حين يبتسمون؛ كي يُرسلوا الأمان إلى السكان.

أولئك المواظبون في الوطن؛ كي يحفظوا أمانة الوطن، أمانة الثورة، حين صدحت حناجرها: “الشعب السوري ما بينذل”.

أولئك الذين يرسلون رسالة السلام من بلد السلام، علّ هذا العالم الذي أغمض العينين، وصمّ الآذنين، أن يُدركَ أن -هنا- على هذه الأرض، ما زال شعبٌ، يُعلن على الملأ، حريّة.

واجبنا أن نتضامن معهم.

نشطاء الداخل.. لكم التحية

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق