اقتصاد

معوقات المستثمر السوري في مصر

أكد رئيس تجمّع رجال الأعمال السوري في مصر، خلدون الموقّع، أن صناعة الملابس السورية في مصر، وصل إنتاجها إلى أكثر من 10 ملايين قطعة شهريًا؛ لتسهم في تلبية حاجة السوق المصرية المحليّة، التي تنفقه مصر -سابقًا- على استيراد مثل هذه الكميات من الخارج، مشيرًا إلى أنه لا يكاد يخلو شارع، في مصر، من محل، أو مطعم، أو منتج سوري، يبيع المنتجات السورية.

 

جاء ذلك من خلال رسالة وجهها رئيس تجمع رجال الأعمال السوري- المصري، خلدون الموقع، إلى رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، أوضح فيها الموقّع، أن المستثمر السوري يُعاني من ضغوطات كثيرة في مصر، وخاصة الإهمال الكبير من وزارة الاقتصاد المصرية للمستثمر السوري، ووضع العراقيل الكثيرة في وجه المشاريع التي تفيد المواطن المصري بالدرجة الأولى، والسوريين الموجودين في مصر بالدرجة الثانية، في وقت وصلت فيه الاستثمارات السورية في مصر، إلى مليارات الدولارات، استنادًا  إلى تقارير الأمم المتحدة، التي تعدّ المستثمر السوري الأول في مصر، منذ عام 2013، وتبرز أهمية الاستثمارات السورية وقيمتها في مصر، كون المناخ الإقليمي يمر بفوضى عارمة، والمناخ العالمي يمر بحالة ركود، والمناخان لا يشجعان على قدوم الاستثمارات العربية، أو الأجنبية، إلى مصر، أو إلى المنطقة عمومًا، ونوّه إلى أن السوريين في مصر، يشكلون وجهًا استثماريًا وسياحيًا، إضافةً إلى مساهمتهم في تشغيل اليد العاملة المصرية، ومشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

 

30 ألف رجل أعمال سوري

إضافة إلى ذلك، فقد أشار الموقّع، في تصريح لوكالة الأنباء السورية، أن عدد المصانع السورية في مصر، تشكل ما لا يقل عن 80 في المئة، من عدد المصانع السورية التي أقيمت خارج البلاد، ذلك، على الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المصانع؛ بسبب تعدد مرجعية القوانين التي أقيمت بموجبها.

 

كذلك قدّر عدد رجال الأعمال السوريين في مصر، بنحو 30 ألف رجل أعمال، وقال: إن أهم الصناعات التي أقامها السوريون في مصر، هي الصناعات النسيجية، والملابس بأنواعها، وأشار إلى أنهم حققوا النجاح؛ كونهم عملوا في المساحة الضعيفة من الاقتصاد، والصناعة المصرية، التي تعاني -أساسًا- من مشكلات في الإدارة والخبرة والعمالة الفنية، وهجرة المصريين منها، خاصة صناعة الملابس، والتي استطاع الصناعيون السوريون تجاوز المصاعب، والعراقيل الموجودة أساسًا في الاقتصاد المصري، من خلال الإدارة الجيدة، وخبرتهم وكفاءتهم في الإنتاج والتسويق.

 

مجالات الاستثمار السوري

كثرت المطاعم السورية -في مصر- بشكل لافت، وازداد عددها مع استمرار الثورة السورية، واستقرار السوريين في مصر؛ لمعرفتهم بأن الوضع في سورية سيطول، دفعهم ذلك إلى البحث عن أعمال خاصة، يجيدونها في مصر، وبادروا إلى افتتاح المطاعم السورية، التي أقبل عليها المصريون بصورة لافتة للنظر، كما ذاع صيت العديد منها، خلال السنوات الأخيرة الماضية؛ لتنافس أكبر المطاعم المصرية، والعالمية، التي تزدحم بها القاهرة والمدن المصرية الأخرى، كما شهدت كل من مدينة 6 أكتوبر، والتجمع الأول، ومدينة نصر، والشروق، افتتاح معارض كبرى للمفروشات؛ لتنافس المفروشات التركية، ذات السمعة الجيدة في السوق المصرية.

 

وتمكّن المستثمر السوري -أيضًا- من خلق استثمارات جديدة، في مجالات عدّة، كالاستثمار في المجال العقاري في مناطق عديدة، كالمعادي، ومصر الجديدة، والقاهرة الجديدة، وتحولت الأفران الصغيرة إلى شركات؛ لصناعة الخبز والحلويات، إضافة إلى مجالات أخرى كالتعليم والصحة.

 

لا يحظى المستثمرون السوريون في مصر، بأي اهتمام من الحكومة، أو دعم منها لاستثماراتهم، وإزالة ما يعترضها من معوقات، ومازال دخول السوري إلى مصر، مشروطًا بالحصول المسبق على موافقة أمنية خاصة، ولا تعير السلطات المصرية المعنية كثير أهمية؛ لتسهيل الحصول عليها، أو على الإقامة للسوريين، وعلى الرغم من هذه التعقيدات؛ فقد دخل إلى مصر، خلال السنوات الخمس الأخيرة، نحو نصف مليون سوري، وفق تقارير الأمم المتحدة.

 

ومن المُفترض أن تعيد السلطات المصرية النظر في طريقة التعامل مع السوريين، وخاصة المستثمرين منهم، وأن تسمح لهم بتشغيل السوريين بشكل أساسي؛ لامتصاص البطالة الموجودة بين اللاجئين السوريين في مصر، وإتاحة الفرصة لهم؛ لتحسين أوضاعهم المعيشية في بلدان الاغتراب واللجوء.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق