تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

لقاء سياسي حواري حول “انعكاسات مقتل سليماني وتصاعد الصراع الإيراني – الأميركي على سورية”

بمشاركة عدد من السياسيين والباحثين السوريين، عُقد في مقر مركز حرمون للدراسات المعاصرة في العاصمة القطرية الدوحة، الخميس 9 كانون الثاني/ يناير 2020، لقاءٌ سياسي حواري حول تداعيات مقتل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، تناول فيه المشاركون تطورات المشهد الإقليمي، غداة هذا المنعطف الذي قد يؤدي إلى ظهور تحوّل جدّي في قواعد الاشتباك بين الولايات المتحدة وإيران، والآثار المحتملة الناتجة عنه على الساحة السورية، وسائر ملفات القضية السورية.

بحث المشاركون في اللقاء الذي حمل عنوان (بعد مقتل قاسم سليماني… انعكاسات تصاعد الصراع الإيراني – الأميركي على الساحة السورية)، في الأسباب الرئيسة التي دفعت واشنطن إلى اتخاذ قرار عملية اغتيال سليماني والقادة الآخرين: (الأسباب الداخلية الأميركية، لجم الاندفاع العدائي الإيراني ضد مصالح الولايات المتحدة، مواصلة سياسة الحد الأقصى من الضغوط على إيران وغيرها)، كما بيّن المشاركون وجهات نظرهم في الرسائل التي قصدت الإدارة الأميركية إيصالها من عملية اغتيال سليماني، والجهات المعنية بهذه الرسائل، وقدّموا قراءة في السيناريوهات المتوقعة للصراع بين إيران وأميركا، وناقشوا الردود المحتملة التي ستلجأ إليه إيران (سياسيًا، عسكريًا، أمنيًا، “سيبرانيًا”)، وما هي ساحات الرد، وأيّ الاحتمالين أرجح: التصعيد أم الصفقة.

كما ناقش المشاركون الآثار التي ستتركها عملية قتل سليماني على الساحة السورية، وأثر تلك العملية على النفوذ الإيراني في سورية، وعلى السياسة الإيرانية تجاه سورية، سواء على صعيد زيادة التشدد في دعم نظام الأسد، أم الانصراف نحو المواجهة المباشرة مع واشنطن في العراق، ومصير خطط إيران في استخدام سورية منصة لمواجهة “إسرائيل”، وانعكاس العملية على ثقة نظام الأسد بحليفه الإيراني، وكذلك فرص روسيا في تعميق نفوذها في سورية على حساب إيران.

وأخيرًا، استعرضوا كيف يمكن للمعارضة السورية التعاطي مع التطورات الجديدة في الصراع الأميركي الإيراني، وفق السيناريوهات المتوقعة: (الخيارات المتاحة، ممكنات تحويل هذه التطورات إلى فرصة تخدم مصالح المعارضة السورية، تأثيرات تصاعد الصراع الإيراني – الأميركي على مسارات العملية السياسية في سورية).

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد اغتالت، يوم الجمعة 3 كانون الثاني/ يناير 2020، اللواء قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس ميليشيا “الحشد الشعبي” ومسؤولين آخرين في الميليشيا العراقية، وضباطًا من الحرس الثوري، وقد أدى ذلك إلى تصاعد خطير في الصراع الأميركي الإيراني، وضَع المنطقة برمتها في أجواء حرب محتملة.

وعلى الرغم من أن العراق شكّل ساحة المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران، فإن سورية تبدو ساحة محتملة لعمليات رد اعتبار قد تلجأ إليها إيران انتقامًا لهذه الضربة الموجعة، بما تشكّله من انعطافة خطيرة في مسار الصراع، ولا سيّما مع ارتفاع حدة التصريحات والتهديدات الإيرانية، وتلك الصادرة عن الميليشيات والقوى التي تُعدّ كأذرع خارجية مسلحة للنظام الإيراني، في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن، وتوعدها بعمليات انتقامية ضد مواقع وقواعد الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها في المنطقة.

Author

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق