آخر الأخبارسورية الآن

(كسر الحدود) تظاهرة في إدلب تنديدًا بمجازر النظام وروسيا

(كسر الحدود) تظاهرة في إدلب تنديدًا بالمجازر التي تُرتكب بحق المدنيين

خرجت تظاهرات شعبية بالقرب من (معبر باب الهوى الحدودي) مع تركيا شماليّ إدلب، اليوم الجمعة، تحت اسم (كسر الحدود باتجاه أوروبا، أو أنقذوا إدلب)، تنديدًا بالمجازر التي تحصل في مناطق ريف إدلب الجنوبي، وتعبيرًا عن رفضهم لمواقف المجتمع الدولي حيال حملة الإبادة بحق المدنيين، وتهجير أكثر من 100 ألف نسمة من مدنهم وقراهم، جلّهم في العراء بلا مأوى.

حمل المتظاهرون لافتات باللغة العربية والإنكليزية والتركية، كُتب على بعضها (بقينا في بيوتنا فهدمها الأسد وروسيا فوق رؤوس أطفالنا، نزحنا فقتلنا البرد على الحدود، نريد حلًا ننقذ به أطفالنا، لسنا دعاة هجرة ولا نريد أن نترك أرضنا، لكن لم تتركوا لنا سبيلًا لإنقاذ أطفالنا، أوقفوا القصف لنعود أو افتحوا الحدود، مسؤولية الضامن التركي هي إيقاف القصف على إدلب ومنع تقدم الأسد والروس، لماذا لا نسمع له صوتًا).

وفي أثناء التظاهرة، قطعت (هيئة تحرير الشام) الطرقات المؤدية إلى (معبر باب الهوى الحدودي) بكتل إسمنتية، لمنع وصول المتظاهرين إلى المعبر. وتداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه عناصر من (هيئة تحرير الشام) وهم يطلقون الطلقات النارية في الهواء لتفرقة المتظاهرين وإبعادهم عن نقطة المعبر.

قال عمّار الأسود، ناشط إعلامي، لـ (جيرون): “خرجنا في هذه التظاهرة بالقرب من الأراضي التركية، لنوجه رسالتنا إلى المجتمع الدولي والعالم أجمع بخصوص ما يحصل في إدلب من قصف ودمار وتهجير، وللمطالبة بإيقاف المجازر التي ترتكبها قوات النظام وروسيا بحق المدنيين، في مناطق جنوب إدلب”.

وأشار الأسود إلى أن “جلّ النازحين ما يزالون في العراء من دون مأوى، بسبب قصف طائرات النظام وروسيا”، وأضاف: “نحمّل تركيا، لكونها الدولة الضامنة، مسؤولية مصير المدنيين في إدلب، ونُطالبها بالسعي لإيقاف القصف، وعودة الأهالي إلى ديارهم”.

من جانب آخر، قال أحمد محمد أمين، ناشط في المنطقة، لـ (جيرون): “من يتحمّل جحيم النظام وروسيا لا يصعب عليه كسر الجدار والعبور نحو الأراضي التركية باتجاه أوروبا بحثًا عن السلام، ونحن لم نأتِ لنهدم الجدار، بل لنوجه رسالة إلى تركيا والمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل أن ينظروا إلى حال أكثر من 4 مليون مدني في إدلب يتعرضون إلى محرقة بفعل طائرات روسيا والنظام”.

اختار ناشطون اسم جمعة (كسر الحدود باتجاه أوروبا، أو أنقذوا إدلب) للجوء إلى البلدان الأوروبية، هربًا من المحرقة التي يتعرضون لها من طائرات النظام وروسيا، ولإجبار تركيا والمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل الضغط على روسيا كي توقف هجماتها المستمرة منذ خمسة أيّام على المنطقة.

صعّدت طائرات روسيا والنظام من قصفها الجوي على مناطق ريف إدلب الجنوبي، لا سيّما منطقة معرة النعمان وريفها الشرقي الذي طالها خلال الخمسة أيّام الماضية أكثر من 100 غارة جوية وعشرات الصواريخ البالستية (أرض- أرض)، وتسببت بمقتل أكثر من 45 مدنيًا، بينهم أطفال وسيّدات، وإصابة ما يزيد عن 100 مدني، فضلًا عن نزوح أهالي المنطقة البالغ عددهم أكثر من 100 ألف نسمة، إلى مناطق شمال إدلب على الحدود السورية التركية، جلّهم ما يزال في العراء من دون مأوى، بينما هنالك العشرات من الأهالي لم يستطيعوا الخروج من معرة النعمان نتيجة شدّة القصف، وسط مناشدات لإنقاذ الأهالي من تلك الكارثة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق