تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

عشرة أهداف لقانون سيزر الذي يدفن إعادة تأهيل الأسد

يُعدّ إقرار قانون سيزر في الولايات المتحدة الأميركية، من أشد قوانين العقوبات على النظام السوري، وهو يشبه إلى حد ما قانون العقوبات على إيران، التي كانت تُصدّر 3.5 مليون برميل نفط في اليوم، ووصل تصديرها إلى 400 ألف برميل فقط، ولكن النظام السوري لا يملك إمكانات إيران بالمقابل، وهناك من توقع هبوط الليرة السورية وسرعة انهيارها بعد إقرار قانون سيزر، ويُعد هذا القانون الشاهد الفعلي على جرائم النظام السوري التي ارتكبها ضد الإنسانية، وهو طريق فعلية لتقويض نظام الأسد، فبعد سنوات من شهادة الضابط السوري (قيصر) المنشق عن نظام الأسد، أمام الكونغرس الأميركي، وتسريبه 55 ألف صورة لجثث سوريين من ضحايا التعذيب في سجون الأسد؛ تم تمرير القانون بأغلبية ساحقة في الكونغرس الأميركي، وسيتم فرضه بالمقابل على دول العالم كافة لملاحقة مجرمي الحرب، وعلى رأسهم بشار الأسد. ويُعد هذا القانون أحد أهم قوانين التحول الحتمي في سبيل الحرية التي يرغب فيها الشعب السوري، وهو إقرار بالانتهاكات التي وقعت على الشعب، واستكمال لجهود توثيق الجرائم، التي لا تسقط بالتقادم، فضلًا عن محاسبة جميع من تورطوا في انتهاك حقوق السوريين. فما هي الأهداف العشرة المتوقعة من هذا القانون؟

  1. ليس قانونًا لإطاحة الأسد: لم يصرح القانون بذلك، ولكن الواضح أنه عصا غليظة مسلطة على النظام السوري، والغاية منه تقويض هذا النظام، والبحث عن حل سياسي وانتقال للسلطة والضغط مباشرة بهذا الاتجاه.
  2. أداة أساسية لحماية ومنع قتل المدنيين السوريين: يؤكد القرار أنه لم يعد بالإمكان تحمّل مشهد الدماء السورية، أو أي جريمة مرتكبة بحق الشعب السوري.
  3. قانون إجبار النظام على وقف القتل: يتحمل القانون مسؤولية حماية حياة كل مدني سوري، ويُحمّل النظام المسؤولية المباشرة في حال قيامه بالقتل بأي طريقة، في معتقل أو في قصف أو أي شكل من أشكال القتل المنهجي الذي يتبعه.
  4. قانون السماح بعودة اللاجئين السوريين وحمايتهم: يتحمل القانون مسؤولية حماية عودة اللاجئين السوريين، إذا قرروا ذلك، ويحمّل النظام المسؤولية تجاه التعرض لحياتهم، أو ملاحقتهم أو اعتقالهم.
  5. قانون العودة الطوعية للاجئين السوريين: لا يجبر القانون اللاجئين السوريين على العودة، بل يقر بعودتهم الطوعية.
  6. قانون تسليم مجرمي الحرب: يطالب القانون بملاحقة أركان النظام السوري كافة، من قادة جيشه إلى رؤساء فروعه الأمنية والمسؤولين عن السجون، وصولًا إلى المحافظين الأربعة عشر الذي عيّنهم النظام، إضافة إلى رئيس حكومته ووزرائه.
  7. تشريع معاقبة الأسد: وهو شبيه بقرار مجلس الأمن أو معادل له، في معاقبة الأسد لما تتمتع به الولايات المتحدة من نفوذ عالمي كبير.
  8. تشريع يمنع إعادة تأهيل الأسد: يلاحق القانون الدول والشركات والأفراد الذين يتعاملون مع النظام.
  9. دليل قطعي على جرائم القتل المنهجي والجماعي للنظام: يُعدّ القانون إقرارًا لجرائم النظام في التعذيب حتى الموت، واستخدامه للأسلحة التقليدية والكيمياوية، وأسلحته التي استخدمها في القتل الجماعي والمنهجي، ومن ضمنها سياسات الحصار والتجويع والتهجير القسري.
  10. تشريع أدوات الضغط على الأسد وأعوانه ومموليه، أي أن “الأسد منبوذ، وكل من يتعامل معه سيتعرض للعقاب“: وسيطال العقاب أفرادًا ودولًا وشركات، مثل أريكسون وسيمنز اللتين توقفتا عن العمل بسورية، حتى شركة (هواوي) الصينية التي ترغب في الاستثمار في قطاع الاتصالات ولا ترغب في خسارة 350 مليون مستهلك لها في الولايات المتحدة الأميركية، ويلاحق الشركات التي تتعامل، أو تفكر في التعامل، مع النظام، سواء أكانت عربية أو غربية أو حتى روسية أو صينية، وصولًا إلى مواد البناء وإعادة الإعمار.

تفاءل كثير من الناشطين السوريين بقانون سيزر، واعتبروه بشرى عظيمة للشعب السوري، وأنه لن يتكرر مشهد تردد الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2012 بعد مجزرة الكيمياوي في الغوطتين، وأنقذ الأسد آنذاك، ومنهم من شكك في تطبيقه، وعدّه مجرد حبر على ورق، بل مجرد عصا خشبية غليظة هدفها سياسي، لا عصا سحرية للضغط لا أكثر، كما أنه ليس بالدواء الناجع، لكنه بالمقابل توّج جهودًا جبارة لأنصار المجموعات الحقوقية الأميركية والمعارضة السورية، وهو نقطة مضيئة في تاريخ كفاح الثورة السورية، وصولًا إلى الخلاص والحرية. وعدم تكرر مشهد القتل السوري أبدًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق