سلايدرقضايا المجتمع

“حرمون” ورابطة الصحفيين السوريين يعرضان فيلم “رسالة أخيرة”

قدّم مركز حرمون للدراسات المعاصرة ورابطة الصحفيين السوريين، مساء السبت 7 كانون الأول/ ديسمبر 2019، عرضًا خاصًا للفيلم السوري (رسالة أخيرة)، للمخرج عروة الأحمد، في صالة المنتدى الثقافي التابع للمركز في مدينة إسطنبول التركية.

حضر العرض المخرج السوري ثائر الموسى، للتعليق على الفيلم ومناقشته مع الجمهور، إضافة إلى عدد من الصحفيين والمهتمين بالسينما.

يروي الفيلم قصة صحافي سوري يقيم في مصر وينتظر قاربه للهروب إلى أوروبا، بعدما انتهت صلاحية جواز سفره وكان عاجزًا عن تجديد إقامته في مصر، فاضطر إلى اقتراض أموال من أصدقائه كي يتمكن من السفر بحرًا، من مصر إلى إيطاليا، لكنه مات غرقًا قرب السواحل الإيطالية، بعد أن كتب رسالته المؤثرة.

يسلّط الفيلم الضوء على مرحلة ما قبل اللجوء، ويتوقّف عند اللحظات التي تسبق الرحلة البحرية الخطيرة، ويغوص في تفاصيلها، ويرصد الحالة النفسية لراكب البحر الذي لا يضمن بقاءه حيًّا، والأسباب التي دفعته مع عشرات آلاف السوريين إلى اتخاذ هذا الخيار المصيري الصعب.

أعقب عرض الفيلم مداخلة لمخرج العمل عروة الأحمد عبر (سكايب)، تحدث فيها عن فكرة الفيلم والظروف والإمكانات التي تم تنفيذ العمل من خلالها، وقال: “بدأت فكرة الفيلم تراودني منذ أن كنت مقيمًا في الإمارات العربية المتحدة، لكني فضّلت تأجيل تنفيذ الفكرة ريثما أصل إلى أوروبا، حيث قمت بعد ذلك بتصوير الفيلم في فرنسا، وشاركت به في أكثر من 30 مهرجانًا سينمائيًا حول العالم، واستطاع أن يحصد 19 جائزة تنوعت ما بين أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل أداء، آخرها كانت جائزة (أفضل فيلم) في مهرجان الأفلام القصيرة في فرنسا”.

وأضاف: “أردت من خلال هذا الفيلم إيصال صوت هذا الإنسان الذي يعبّر عن جميع السوريين، وتسليط الضوء على الهوامش المحيطة بالسوريين من هذا المنظور أو الجانب، ذلك أن كثيرًا من الناس في العالم الغربي لا يعرفون الأسباب الحقيقية لهجرتهم بشكل دقيق”.

وبعد ذلك، علّق المخرج السوري ثائر الموسى على الفيلم، وناقش مع الأحمد العديد من الجوانب الفنية والإخراجية المتعلقة بالعمل. كما أشاد الموسى بالفعالية وعبّر عن سعادته في المشاركة بها، وقال: “كان من الجميل واللافت معًا، بعيدًا من السينما، أن نجتمع كسوريين في مكان واحد، ونستمع لآراء بعضنا البعض حول الفيلم بكل شفافية، فالبعض اختلف مع مخرج الفيلم وآخرون اتفقوا، والكل كان متقبلًا لوجهة نظر الآخر بمن فيهم المخرج، وأعتقد أن هذه هي الديمقراطية التي نأمل أن تُكرّس في سورية المستقبل، لذا أتمنى أن تستمرّ مثل هذه الفعاليات”.

وفي ختام العرض، أجاب مخرج العمل عروة الأحمد عن أسئلة الحضور والصحفيين.

رابطة الصحفيين السوريين هي رابطة حرة، عضويتها مفتوحة لكل الصحفيين السوريين ومن في حكمهم، وهي بمثابة تجمع ديمقراطي مستقل، ملتزم بمضامين ثورة السوريين من أجل الحرية والكرامة، ونزوعهم إلى إقامة دولة ديمقراطية تعددية، وتُعدّ منظمة مهنية ونقابية، تأخذ على عاتقها مهمة السعي نحو تنمية البيئة الإعلامية.

مركز حرمون للدراسات المعاصرة هو مؤسسة بحثية ثقافية، تُعنى بشكل رئيس بإنتاج الدراسات والبحوث المتعلقة بالمنطقة العربية، خصوصًا الواقع السوري، وتهتمّ بالتنمية الاجتماعية والثقافية، والتطوير الإعلامي وتعزيز أداء المجتمع المدني، واستنهاض وتمكين الطاقات البشرية السورية، ونشر الوعي الديمقراطي، وتعميم قيم الحوار واحترام حقوق الإنسان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق