تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

رسائل “إسرائيل” الحربية تغيّر قواعد الاشتباك في المنطقة

مهاجمة الميلشيات الإيرانية في سورية ونار التظاهرات في إيران والعراق ولبنان تُعجل بانهيار نظام الملالي

أكدت تقارير صحفية في (إسرائيل) أنّ من المتوقع، كما تشير التقديرات السائدة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن يستمر التوتر في الجبهة الشمالية (شمال فلسطين المحتلة – جنوبي سورية) خلال الأشهر القريبة المقبلة. تزامن ذلك مع تأكيد مصدر أمني إسرائيلي رفيع في تل أبيب، نهاية الأسبوع المنصرم، أنّ رد الجيش الإسرائيلي في سورية كان غير مسبوق من حيث حجمه، حيث يحمل الهجوم “رسالة تقول بأنّ (إسرائيل) لن تتعود على واقع إطلاق الصواريخ من سورية”، مثلما حدث على حدود قطاع غزة. وأشار المصدر إلى احتمال وقوع قتلى بين الإيرانيين في الهجوم الأخير.

وصرح وزير الحرب الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت بأنّ “الرسالة لزعماء إيران بسيطة: أنتم غير محصنين. كل مكان ترسلون إليه أذرعكم الأخطبوطية، سنقوم بقطعها”.

مصادر دبلوماسية غربية اعتبرت أنّ الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، على مواقع أغلبها إيرانية في محيط دمشق، تعكس رغبة في تأكيد أنّ الدولة العبرية مصرّة على رفض لعبة تحاول إيران فرضها عليها.

وتقوم هذه اللعبة على تبادل القصف بين الجانبين، بهدف إبعاد الأنظار عمّا يدور داخل إيران نفسها، وكذلك توجيه رسالة إيرانية إلى (إسرائيل) بوجود توازن للقوى بين الجانبين.

المصادر الدبلوماسية الغربية قالت: إنّ “القصف استهدف إفهام إيران أنّ إطلاق صواريخ في اتّجاه الأراضي الإسرائيلية، كما حصل الثلاثاء الماضي، سيؤدي إلى ردة فعل أكبر بكثير مما تتوقعه إيران”.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد نفّذ، فجر يوم الأربعاء، هجمات بالصواريخ ضدّ جيش نظام الأسد والقوات الإيرانية التي تّتخذ مناطق في دمشق قواعد عسكرية لها، حيث قصف سلاح الجو أكثر من 20 هدفًا إيرانيًا وسوريًا في دمشق وريفها.

ضوء أخضر” دولي لتحجيم الوجود الإيراني في سورية

نقلت وكالات أنباء عالمية، الخميس، عن خبراء في الشؤون الاستراتيجية قولهم إنّ (إسرائيل) باتت تتعامل مع الخطر الإيراني على نحو شامل، وأنّها “ستتعامل بشكل موضعي وجراحي مع الأخطار التي تمثلها طهران وأذرعها في بلدان المنطقة كافة، ولا سيما في العراق وسورية ولبنان”. في إشارة إلى الميليشيات الشيعة الإرهابية وأبرزها (الحشد الشعبي) في العراق، و(حزب الله) في لبنان.

ولفت الخبراء إلى أنّ (إسرائيل) تعتمد بنك أهداف محددة تابعة لطهران، وأن إيران جاهزة لتنفيذ خططها التي قد تحتاج إليها لتخفيف الضغوط على شبكات نفوذها في العراق ولبنان، كالضغوط التي يشهدها النظام الإيراني من جراء انتفاضة الشارع هذه الأيام، التي شملت العشرات من المدن في إيران.

وتعتبر مصادر عسكرية إسرائيلية أنّ المزاج الدولي، ولا سيّما الأميركي، ضدّ النظام الإيراني يمنح (إسرائيل) الضوء الأخضر للتعامل بحرية كاملة مع ما تراه خطرًا إيرانيًا يهدّدها.

وذكرت المصادر أنّ تكرار واشنطن والعواصم الحليفة أنّها لا تخطط للحرب ضدّ إيران، يوسع من هامش (إسرائيل) في هذا المجال، حيث تجيّر إمكانات الحرب ضدّ إيران لتل أبيب، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أنّ تل أبيب اتّخذت قرار الرد بشكل سري، إذ لم تجتمع الحكومة الأمنية المصغرة أو لم يعلن عن ذلك، بما أعطى العملية بعدًا إستراتيجيًا جديدًا يتعلق بأوامر الرد المعطاة إلى الجيش الإسرائيلي على الخطر، وفق حسابات عسكرية تخضع لمعطيات المؤسسات المخابراتية الإسرائيلية وجهوزية القطاعات العسكرية للرد.

تقارير صحفية إسرائيلية أطلعت عليها شبكة (جيرون) الإعلامية، الأحد، قالت: إنّ جيش الاحتلال عمل الأسبوع الماضي، في موازاة عملية اغتيال القيادي بهاء أبو العطا المسؤول في «سرايا القدس» التابعة لحركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة المحاصر، على محاولة تصفية فاشلة للقيادي أكرم العجوري (رجل إيران) في الحركة الموالية لنظام الملالي، في حي الدبلوماسيين بمنطقة المزة فيلات في دمشق. مبيّنة أنّ الرد الإيراني لم يتأخر كثيرًا، حيث أطلقت ميليشيات إيرانية، تعمل بتوجيه مباشر من “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، المصنف أميركيًا وخليجيًا كـ (منظمة إرهابية)، أربعة صواريخ من جنوب دمشق على هضبة الجولان السوري المحتل، غير أنّ منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية اعترضت الصواريخ بنجاح.

جاء ذلك بعد شهرين، منذ الحادثة التي أطلقت فيها ميليشيات (حزب الله) -الذراع الإرهابية لنظام الملالي في المنطقة- الصواريخ على الدبابات الموجودة على الحدود مع لبنان، قرب مستوطنة “موشاف أفيفيم”، وبعد أن تقلص عدد التقارير عن ضربات إسرائيلية لأهداف مرتبطة بميليشيات إيران في سورية.

بحسب تقرير نشرته صحيفة (هآرتس)، يوم الخميس 21 من الشهر الحالي، فإنّ الضربات الجوية الأخيرة “لم تكن لإحباط مسبق لهجوم إيراني فوري، بل هي جزء من جهد طويل المدى تقوم به (إسرائيل) بهدف منع تمركز عسكري إيراني على حدودها”. ولفت التقرير إلى أنّ “الأهداف التي هوجمت هي قواعد ومقار قيادة لطهران وللمليشيات الشيعية التي يقودها الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” الإرهابي، إلى جانب منشآت عسكرية سورية تقوم باستضافتها”. مؤكدًا أنّ “سلاح الجو دمّر أيضًا عددًا من صواريخ أرض جو سورية، بعد إطلاق الصواريخ على طائراته”.

استهداف الميليشيات الشيعية والسلاح الروسي في دمشق

المحلل السياسي في (هآرتس) عاموس هرئيل، أضاف في تقريره: “هنا تدور عملية واسعة، كانت بدايتها قبل سنتين تقريبًا، وخلال هذه الفترة كان هناك ارتفاع وهبوط. (إسرائيل) قصفت مرات كثيرة منشآت ووسائل قتالية إيرانية، وفي عدد من الحالات قتلت نشطاء من الحرس الثوري الإيراني”، وأشار إلى أن “هذه الجهود أجبرت الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، على أن يغير في كل مرة وتيرة وطبيعة نشر القوات والمعدات في سورية. ولكنه لم يتنازل في أيّ يوم على الإطلاق عن الخطة. وفي الأشهر الأخيرة تحديدًا إزاء وقف هجمات (إسرائيل)، عملت إيران في سورية بسهولة أكبر”.

فيما كشفت صحيفة (يديعوت أحرنوت) في تقرير أعده المحلل السياسي أليكس فيشمان، نشر الخميس، أنّه “في أثناء الهجوم، دمر سلاح الجو بطاريات صواريخ مضادة للطائرات سورية فتحت النار نحو الطائرات. وضمن أمور أخرى دمّرت بطارية من طراز روسي متطور نسبيًا، (أس آي 22)”. مبيّنة أنّ لـ (إسرائيل) “مصلحة في الإيضاح للرئيس الأسد -من خلال ضرب أهداف في دمشق والجيش السوري- بأنّ استقرار حكمه منوط بـ (إسرائيل) أيضًا. وإذا كان لا يستطيع مطالبة الإيرانيين بالانصراف؛ فليمارس الضغط على الروس”.

التقارير الإسرائيلية رجّحت أن تكون الاعتبارات الإسرائيلية، بمهاجمة إيران بقوة في سورية وتهديد الزعماء في طهران علانية، مرتبطة أيضًا بالضائقة التي وجد النظام الإيراني نفسه فيها في الأسابيع الأخيرة، على خلفية التظاهرات الضخمة في العراق ولبنان، وأخيرًا إزاء الاحتجاج على رفع أسعار الوقود في إيران نفسها. ولفتت التقارير إلى أنّ أجهزة استخبارية غربية تصف الاحتجاج بأنّه الأعنف والأوسع في إيران منذ الثورة الخمينية قبل أربعين سنة.

الصحافية الإيرانية الأميركية فارنز فسيهي، التي تكتب في صحيفة (نيويورك تايمز)، قالت قبل أيام، في صفحتها عبر موقع (تويتر): “خلال 25 سنة، قمتُ فيها بتغطية أخبار إيران، لم أشاهد خلال حياتي تظاهرات بهذا القدر من الجرأة والغضب والاتساع. لذلك، تم تعتيم الإنترنت بشكل كامل، النظام خائف”.

(هآرتس) ذكرت في تقريرها أنّ “هناك أكثر من عشر حالات إطلاق صواريخ من سورية في السنوات الأخيرة، وكانت (إسرائيل) قد ردت عليها جميعًا. في عدد من الحالات، وعلى رأسها عملية (بيت ورق اللعب) في أيار/ مايو 2018، ظهر أنّه تمت مهاجمة عدد كبير من الأهداف”.

من جهة ثانية، قال المحلل العسكري لصحيفة (معاريف) طال ليف – رام: إنّ الغارات التي قامت تل أبيب بشنّها في الأراضي السورية، قبل أيام، “لا تعدّ تغييرًا في سياسة الرد الإسرائيلية أو تغييرًا في قواعد اللعبة، كما صرّح وزير الدفاع. ففي الجبهة الشمالية، ومقارنة بما عليه الحال في الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة، تعمل (إسرائيل) خلال السنوات الأخيرة، بموجب مفهوم منهجي، ومن خلال التشدّيد على خطوط حمر، لمنع تموضع عسكري إيراني في سورية”.

تقرير الصحيفة الإسرائيلية ذكر، الجمعة، أنّه “في جميع عمليات الانتقام هذه كان الرد الإسرائيلي قاسيًا، وذلك بهدف إقرار معادلة غير متلائمة بين عمليات إطلاق صواريخ فاشلة أو يتم إحباطها، وبين ردّة الفعل الإسرائيلية”. وأنّ “الغاية العملانية من وراء ذلك كانت واضحة، وهي احتفاظ (إسرائيل) بحق المناورة في القيام بعملية ضدّ مشروع إنتاج الصواريخ الدقيقة، وضدّ التموضع العسكري الإيراني في سورية، حتى في ظل تهديد الإيرانيين بخوض مواجهة مع (إسرائيل) وتحويل منطقة الحدود مع سورية في هضبة الجولان المحتل إلى خط مواجهة إضافي تقع فيه حوادث أمنية كل يوم”.

ليف – رام، بيّن في مقاله أنّ “أهمية الهجوم الإسرائيلي الواسع، الأربعاء الماضي، غير كامنة في تغيير قواعد اللعبة، كما قال نفتالي بينيت في محاولة بائسة أن ينسب إلى نفسه تغييرًا في سياسة الرد الإسرائيلية بعد أسبوع واحد من تسلمه مهمات منصب وزير الدفاع، وإنّما كامنة في الرسالة التي تنطوي عليها، وفحواها أنّ (إسرائيل) لن تساوم في موضوع الخطوط الحمراء التي وضعتها في كل ما يتعلق بالتموضع العسكري الإيراني في سورية، حتى في ظل وجود تهديدات إيرانية بالرد على أيّ عملية عسكرية إسرائيلية”.

وأوضح المحلل العسكري في (معاريف) أنّ هناك أيضًا “تغييرًا آخر هو مهاجمة (إسرائيل) لأهداف مباشرة تابعة للجيش السوري، في حين أنّها كانت تكتفي في السابق بمهاجمة الدفاعات الجوية السورية فقط، في حال إطلاقها النار باتّجاه الطائرات الإٍسرائيلية. ويهدف هذا الهجوم إلى توجيه رسالة أُخرى إلى السوريين، فحواها أنّ عليهم أن يتحملوا المسؤولية عما يحدث في دولتهم، من جرّاء الحماية التي يوفرونها للإيرانيين، وأنّهم غير محصنين من الهجمات الإسرائيلية، على الرغم من الغطاء الجوي والسياسي الروسي”.

الموقف الروسي و3 سيناريوهات محتملة في الشمال

في السياق، كشفت صحيفة (يديعوت أحرنوت) أنّ موسكو تلقت بلاغًا بالهجوم الإسرائيلي، قبل بضع دقائق فقط من ضربة الصواريخ، وصباح يوم الأربعاء 20 من الشهر الجاري، أصدر الروس “بطاقة صفراء” في بيان شجب فاتر جدًا، على لسان نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وبعد الظهر أصدرت وزارة الخارجية لدولة (إسرائيل) “بطاقة حمراء”.

ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، فإنّه “بزعم الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية، كان الهجوم (الأخير) هو الرابع في سلسلة هجمات جوية نفذتها (إسرائيل) منذ محاولة تصفية (رجل إيران) في حركة (الجهاد الإسلامي) أكرم العجوري في 12 من هذا الشهر في حي الدبلوماسيين في دمشق”.

وذكر التقرير أنّه “بحسب الروس الذين لا يزيفون البيانات الرسمية، فقد هاجمت (إسرائيل) في 18 من الشهر أهدافًا على حدود سورية – العراق. وبحسب الروس أيضًا، مرت الطائرات في المجال الجوي للأردن والعراق. في 19 من الشهر، وبحسب الروس أيضًا، هاجمت (إسرائيل) المطار في دمشق، وأطلقت صواريخ ضدّ أهداف على مسافة 18 كيلومترًا جنوب العاصمة السورية؛ ما يفسّر سبب إطلاق الصواريخ الإيرانية الأربعة نحو جبل الشيخ. وفي 20 من الشهر، في حدث حملت (إسرائيل) المسؤولية عنه، أطلق سلاح الجو -بزعم الروس- 40 صاروخًا جوالًا نحو ضواحي دمشق، وتسبب في موت عشرة سوريين. هذه الهجمات المتتالية، بعد “صوم” طويل جدًا، لم تأت ردًا على نار صواريخ لمرة واحدة”.

ولفت تقرير (يديعوت أحرنوت) النظر إلى أنّ موسكو حددت لتل أبيب، قبل بضعة أشهر، بأنّ “دمشق –وأساسًا المطار– منطقة مصالح روسية واضحة حيوية للحفاظ على مكانتهم في سورية، وللحفاظ على نظام الأسد”. وأنّ الروس “يلمحون الآن بأنّ الحساب على الطريق”.

وكشف التقرير في هذا السياق أنّ رئيس هيئة الأمن القومي في (إسرائيل) مئير بن شباط، كان في زيارة إلى روسيا قبل الهجوم، و”لم يطلع مضيفيه على ما هو مرتقب”.

أليكس فيشمان المحلل السياسي في (يديعوت أحرنوت)، قال في تقريره إنّنا “نرى الآن (في إسرائيل) ثلاثة سيناريوهات محتملة في الشمال (على الجبهة السورية – اللبنانية)، الأول: أن يتجاهل الإيرانيون الضربة لقياداتهم ومنشآتهم في دمشق، حتى الحادثة التالية. واحتمال هذا السيناريو ليس عاليًا، لأنّ إيران تكبدت خسائر وأضرارًا في لباب منظومة القيادة والتحكم والبنى التحتية لها في سورية. حتى لا تختبئ (إسرائيل) هذه المرة خلف ذريعة مهاجمة أسلحة متطورة هربت إلى سورية. فالأهداف التي تقررت في سلاح الجو (الأربعاء) كانت أساسًا قيادات رئيسية في منطقة دمشق. إن إيران، التي ترى نفسها قوة عظمى إقليمية وعيون حلفائها تتطلع إليها، لا يمكنها أن تمرّ على ذلك مرور الكرام”. وفق تعبيره.

أمّا السيناريو الثاني، بحسب فيشمان، “هو معقول أكثر: سترد إيران بنار صاروخية نحو أهداف عسكرية في الشمال”. والسيناريو الثالث هو الآخر ممكن، ولكنه أغلب الظن ليس قابلًا للتنفيذ في المدى القريب: هنا يدور الحديث عن صواريخ دقيقة نحو مواقع لبنى تحتية في عمق (إسرائيل). مثل هذا التنفيذ يستدعي من الإيرانيين سلسلة من الأعمال ليست موجودة بقدر ما هو معروف في المدى القصير. في كل الأحوال يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يحافظ على التأهب –ولا سيما الدفاعي– لفترة زمنية غير قصيرة”.

وذكر فيشمان في تقريره أنّ تل أبيب “تستغل هذه اللحظة كنافذة فرص إستراتيجية، بحيث تغرق فيها طهران في أزمة اقتصادية، وفي تحديات الاضطرابات في الداخل وفي العراق ولبنان. وهجمات إسرائيلية الناجحة ضدّ أهداف إيرانية كفيلة أيضًا بأن تمنح إسنادًا لمحافل في العراق ولبنان تعارض تواجد الإيرانيين في دولتيهما”.

وأضاف التقرير: “هناك موعدان سياسيان سيؤثران في السلوك الإيراني في الأشهر المقبلة: الأول، شباط/ فبراير 2020، موعد الانتخابات للبرلمان في طهران، حيث قد تعود إلى حكم القوى المحافظة المدعومة من الحرس الثوري. والموعد الثاني هو الانتخابات في الولايات المتحدة في نهاية 2020. ولو كان هذا منوطًا بالرئيس الإيراني الحالي، لضبطت بلاده نفسها، ولم تخلق أزمات دراماتيكية في المنطقة إلى أن يتبيّن من سيكون في البيت الأبيض. في هذه الأثناء، قد يتفجر اللهيب في الساحة الشمالية في كل لحظة، وهذا يستوجب يدًا مستقرة، متوازنة وهادئة على الدفة الأمنية”.

التطورات الأخيرة في إيران، بحسب تقرير عاموس هرئيل في (هآرتس)، يمكن أن تشجع (إسرائيل) بعد بضعة أشهر، على البشائر السيئة عندما بث الإيرانيون مشاعر الثقة بالنفس، وزادوا قوة الاستفزاز تجاه دول الخليج والولايات المتحدة. ولكن (إسرائيل) الرسمية تحافظ في هذه الأثناء على ضبط نفس نسبي في ردودها العلنية، ولكن بصورة مفاجئة أكثر تلك المقاربة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يأبه بما يحدث في إيران..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق