آخر الأخبارسورية الآن

(تحرير الشام) تؤسس شركة إنترنت لاحتكار الخدمة في مناطق نفوذها

تعتزم (هيئة تحرير الشام) عبر ذراعها المدني “حكومة الإنقاذ”، إنشاء شركة اتصالات خاصة بخدمات الإنترنت، بغية احتكار شبكات الإنترنت المستقلة في مناطق سيطرتها في إدلب، وإجبار أصحابها على التعامل معها، مثلما فعلت عندما أنشأت (شركة وتد للبترول) التابعة لجناحها الاقتصادي، فضلًا عن الأرباح الهائلة التي ستحصل عليها.

وقال مصدر مقرّب من “حكومة الإنقاذ” لـ (جيرون): “إن (وزارة الإدارة المحلية) التابعة للإنقاذ بدأت أعمال الحفر في مناطق غربيّ حلب وشماليّ إدلب، وصولًا إلى منطقة (بابسقا) المحاذية للحدود السورية التركية قرب معبر باب الهوى، منذ شهرين، تمهيدًا لمد خطوط الكيبل الضوئي الخاص بخدمة الإنترنت، ووصلِه بأحد مقاسم الشبكات التركية التي تغذي الشمال السوري بخدمة الإنترنت، بهدف إنشاء شركة اتصالات خاصة بالإنترنت”.

وأشار المصدر إلى “أن (هيئة تحرير الشام) ستقوم بوضع أبراج شبكة الإنترنت في كل من تلة الشيخ بركات في ريف حلب الغربي، وتل النبي أيوب في منطقة جبل الزاوية جنوبيّ إدلب، وتل تيتا بالقرب من مدينة كفر تخاريم شماليّ إدلب، وجميع تلك النقاط مرتفعة وتكشف مناطق في جنوب تركيا، كي تضمن تغطية مناطق سيطرتها في الشمال السوري”.

من جانب آخر، قال (س. أ) مدير إحدى شبكات الإنترنت المستقلة في المنطقة، لـ (جيرون): “إن جميع شركات الإنترنت في إدلب، وعددها نحو 150 شركة، ستتعامل مع شركة الاتصالات التي تأسسها الهيئة، كونها بدأت أعمال الحفر ومدّ خطوط الكيبل الضوئي الخاص بخدمات الإنترنت، وهذا مؤشر على أنها سوف تقوم بقطع علاقات الشركات المحلية في إدلب مع الشركة الموّردة في تركيا، وإجبارهم على التعامل معها وفق السياسة التي تختارها، فضلًا عن تحكمها في شبكة الإنترنت، من حيث تخفيض ورفع السرعة كيفما تشاء، وقطع اتصال الإنترنت عن أي منطقة واقعة ضمن سيطرتها “.

ورجّح (س. أ) أن تقوم الهيئة برفع قائمة أسعار باقات الإنترنت بهدف تحقيق الربح، موضحًا أن “سعر باقة الإنترنت فئة 8 ميغا 16 دولار أميركي في الوقت الحالي، ومن الممكن أن ترفع الهيئة السعر إلى 40 دولارًا أميركيًا أو أكثر، وبذلك يؤدي ارتفاع سعر الباقة إلى تراجع عدد المشتركين في خدمة الإنترنت، لأن الاشتراك الشهري يفوق إمكاناتهم المادية، الأمر الذي سيسبب الضرر لشركات الإنترنت المحلية نتيجة تقلص أعداد المشتركين”.

تتحكم (هيئة تحرير الشام) بوساطة أذرعها المدنية، في جميع مفاصل الحياة الاقتصادية في إدلب، وذلك عبر سيطرتها على المعابر المدنية الفاصلة بينها وبين مناطق (غصن الزيتون – درع الفرات) من جهة، ومناطق سيطرة النظام من جهة أخرى، إضافة إلى معبر (باب الهوى الحدودي) مع تركيا، وتجني أموالًا طائلة من خلال نقل البضائع كـ (الخضروات، والمواد الغذائية، ومواد البناء) وغيرها، وإجبار التجّار على دفع الإتاوات العالية على البضائع، فضلًا عن تحكّمها في الشركات التجارية التي أنشأتها خلال السنوات الماضية، كـ (البناء، والمحروقات).

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق