سلايدرقضايا المجتمع

“أنا معلّم من حقّي أن أعيش” حملة لدعم حقوق المعلمين في الشمال السوري

أطلق عدد من المعلمين، في محافظة إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية، حملة بعنوان (أنا معلم من حقي أن أعيش) دعوا من خلالها المعلمين في المناطق المذكورة للإضراب عن العمل حتى إعادة الدعم للقطاع التعليمي من قبل المنظمات المعنية في الأمر، أو إيجاد حلول وبدائل أخرى.

وفي هذا الشأن، يقول المعلم محمد حاجولي، وهو من منظمي الحملة، لـ (جيرون): “الهدف من هذا الإضراب الذي سيبدأ يوم غد السبت 9 تشرين الثاني/ نوفمبر، ويستمر حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، هو استعادة حقوق المعلمين المادية، بسبب غياب الدعم عن القطاع التعليمي. وعلى الرغم من محاولات عدة أجرتها مديرية التربية من أجل إيجاد منظمات داعمة، واستجابة بعض المنظمات والوعود التي قدمتها بتقديم دعم جزئي لا يشمل جميع العاملين، فإن المعلمين قرروا الإضراب من أجل توحيد المنحة التي تتقاضاها جميع الكوادر التعليمية في الشمال السوري، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن موقفهم حتى تحقيق مطالبهم التي تشمل، إضافة إلى الرواتب، دعم المدارس بالكتب والمستلزمات التعليمية اللازمة”.

من جانب آخر، قال محمد مصطفى، مدير التربية والتعليم في حلب، لـ (جيرون): “من حق المعلم أن يتقاضى تعويضًا مناسبًا، وأن يعبّر عن رأيه وأن يعترض بالطريقة التي يراها مناسبة، ولا يوجد لدينا في مديرية التربية مشكلة مع إضراب المعلمين، شريطة أن لا يضر ذلك بالمصلحة الأساسية، وهي حق الطفل في التعلم”، لافتًا النظر إلى أن “الاستمرار في عملية الإضراب سوف يؤدي إلى حرمان الأطفال من التعليم”.

وأشار مصطفى إلى أن “مديرية تربية حلب لم تتوقف عن التواصل مع الجهات المانحة والمنظمات العاملة في التعليم”، وأضاف: “تلقينا وعودًا كثيرة من المنظمات بتقديم الدعم، وبالفعل توجه قسم من الدعم لبرنامج (مناهل/ كومينكس) للتعليم، لكن هذه المنح -مع الأسف- غير كافية ولا تشمل جميع المدارس”، مشيرًا إلى أن “المنظمة التي كانت تدعم 30 مدرسة سابقًا أصبحت تدعم ثلاث مدراس فقط، كما أن برنامج (مناهل كومينكس) للتعليم أخذ ما يقارب نصف عدد المدارس التي كانت يدعمها العام الماضي”.

من جانب آخر، أكد محمد حلاج، مدير فريق (منسقو الاستجابة في الشمال السوري) في حديث إلى (جيرون) أن “انقطاع الدعم عن القطاع التعليمي سوف يسبب مشكلات كبيرة وكارثة تعليمية للأطفال، تظهر نتائجها على المدى البعيد، حيث سيكون لدينا جيل غير متعلم، وهذا سيؤدي إلى مشكلات أخرى، كعمالة الأطفال وزواج القاصرات”.

وأشار حلاج إلى أن “الحملة التي أطلقها المعلمون في الشمال السوري يمكن أن تأتي بنتيجة، لكن ذلك ليس بالأمر السهل، لتعاملنا مع جهات مانحة دولية تتجه لتحقيق أهداف معينة، إضافة إلى أن أولوية دعمها هو تأمين المأوى والإغاثة، لذلك يحتاج الأمر إلى حملات مناصرة من أجل التفاوض مع المانحين والجهات المسؤولة عن التعليم، لعودة الدعم إلى القطاع التعليمي”.

لاقت هذه الحملة حالة من الخوف لدى بعض الأهالي؛ نتيجة ما سينتج عنها من أضرار لأطفالهم، بتعطيل العملية التعليمية في عدد من المدارس، محذرين من الإضرار بالعملية التعليمية، إذ يكون فيها الطالب المُتضرر الأكبر.

وفي ذلك، يقول محمد الأحمد، من أهالي مدينة إدلب لـ (جيرون): “علينا كمجتمع مدني أن نقوم بمبادرة محلية لدعم القطاع التعليمي، وإن كان الدعم يسيرًا، وأن نعمل على تأمين الرواتب للمعلمين، ومتابعة العملية التعليمية كي لا تنعكس هذه المشكلات على مصلحة الطلاب”.

سمير عبد الغني، من أهالي مدينة إدلب، ألقى اللوم على (حكومة الإنقاذ) لتجاهلها القطاع التعليمي وعدم دعمه، وقال لـ (جيرون): “على (حكومة الإنقاذ) أن تقوم بأدنى واجباتها، على الأقل في دعم القطاع التعليمي، لمنع تسرب الأطفال من المدارس وتأمين مستقبل جيد لهم، وهذا يتطلب تحسين أجور المعلمين وجودة التعليم”، مشيرًا إلى أن “(حكومة الإنقاذ) لم تولِ أي أهمية للقطاع، على الرغم من أن وارداتها المالية، من فرض الضرائب والرسوم على المواطنين وإيرادات المعابر التي تستولي عليها ومنها معبر باب الهوى الحدودي، تكفيها لتحسين قطاع التعليم والصحة والخدمات في كل الشمال السوري”.

وتوقفت منظمة (كومينكس) في أيلول/ سبتمبر الماضي عن تقديم الدعم لنحو 4400 وظيفة تعليمية، من أصل 7278 مدرّس ومدرّسة موزعين على مديريات التربية في إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية، ليقتصر دعمها على 310 مدارس في الحلقة الأولى بتغطية جزئية، وسط مطالبات بإعادة تقديم المنح، وتحذيرات من التداعيات الخطرة لقرار إيقاف الدعم عن أكثر من نصف العاملين في القطاع التعليمي في الشمال السوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق