تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

إدلب.. موجة غضب واحتجاج على الممارسات الجائرة لـ “الإنقاذ”

شهدت العديد من المدن في محافظة إدلب، خلال اليومين الماضيين، تظاهرات شعبية ضد (حكومة الإنقاذ) الذراع المدني لـ (هيئة تحرير الشام)، احتجاجًا على تردي الأوضاع الخدمية في عموم المحافظة، وفرض الرسوم والضرائب على المواطنين، مطالبين تلك الحكومة بحل نفسها، أو التحرك الفوري لتحسين الخدمات في المحافظة، والتوقف عن فرض الضرائب والرسوم المالية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يُعانيها أبناء إدلب.

في مدينة كفر تخاريم في ريف إدلب الغربي، احتجّ الأهالي على سوء الأوضاع المعيشية والخدمية في المدينة، وداهم بعضهم المؤسسات الخدمية التابعة لـ (حكومة الإنقاذ) في المدينة، وأخرجوا العاملين فيها، تعبيرًا عن غضبهم من الإتاوات والضرائب التي تُفرض عليهم.

وفي هذا الشأن، قال جابر الملّا، من أهالي كفر تخاريم، لـ (جيرون): “إن أهالي المدينة ضاقوا ذرعًا بممارسات (حكومة الإنقاذ) في إدارة مؤسسات المدينة، التي لا تقدم أي خدمة للمواطنين، بل تحولت إلى مراكز لجباية الضرائب والرسوم الجائرة، في الوقت الذي يُعاني فيه أبناء المدينة تردي الأوضاع المعيشية”، مضيفًا أن “كل هذه الأسباب دفعت المتظاهرين إلى اقتحام المؤسسات الخدمية وطرد جميع العاملين فيها، ومهاجمة معاصر الزيتون وإخراج جميع العناصر التابعين لـ (حكومة الإنقاذ) منها”.

وفي مدينة إدلب المركز الرئيس لـ (حكومة الإنقاذ)، تظاهر المدنيون، يومي الأحد والاثنين، ضد قرارات (هيئة إدارة الخدمات) التابعة لـ (حكومة الإنقاذ)، احتجاجًا على رفع أسعار الكهرباء 500 ليرة سورية على الأمبير الواحد، وتخفيض ساعات تشغيل المولدات الكهربائية، من ست ساعات إلى ثلاث ساعات، بذريعة انقطاع طريق المحروقات في المحافظات الشرقية، بسبب معركة (نبع السلام).

وقال عامر الأحمد، ناشط في المنطقة، لـ (جيرون): “إن هذه القرارات تصبّ في مصلحة (حكومة الإنقاذ) كي تجني الأموال من المدنيين، وتملأ خزينتها بحجة عدم توفر المحروقات في المنطقة”، مؤكدًا أن “مستودعات الحكومة مليئة بالمحروقات، وأن ارتفاع سعر المازوت كان نتيجة الإتاوات العالية التي تفرضها (هيئة تحرير الشام) على التجّار، أثناء دخولهم إلى إدلب، من معبر الغزاوية في دارة عزّة بريف حلب الغربي، إضافة إلى احتكار (شركة وتد للبترول) الجناح الاقتصادي للهيئة، مادة المحروقات، وتحكّمها في أسعارها”.

وعلى إثر التظاهرات الشعبية ضد سياسة (حكومة الإنقاذ) في إدارة إدلب وريفها؛ أعلن المجلس المحلي في بلدة (إسقاط) التابعة لوزارة الإدارة المحلية في (حكومة الإنقاذ)، استقالة جميع العاملين فيه، نتيجة وضع (حكومة الإنقاذ) يديها على أملاك البلدة، والتضييق على المجلس المحلي، وعدم دعمه ليقدّم خدماته للمواطنين.

وعقب صدور بيان استقالة المجلس المحلي لبلدة إسقاط؛ تظاهر المواطنون ضد (حكومة الإنقاذ)، واتهموها بسرقة واردات أملاك البلدة، وطالبوا برحيلها وتسليم المؤسسات الخدمية وأملاك البلدة إلى أهلها.

وقال (ع ت) أحد العاملين في المجلس المحلي في بلدة إسقاط، لـ (جيرون): “إن الوضع المعيشي في بلدة إسقاط بات مزريًا، وباتت الخدمات فيه معدومة بسبب غياب الدعم عن المجلس، وعجزه عن تقديم الخدمات للأهالي”، موضحًا أن “هناك العديد من المشاكل التي لا يستطيع المجلس حلّها، من بينها إصلاح آليات وحدة النظافة المُعطلة، والصرف الصحي، ودفع مستحقات عمّال النظافة”.

وأشار (ع ت) إلى أن “المجلس  المحلي كان يقدم خدماته للمواطنين على أكمل وجه، قبل أن تفرض (حكومة الإنقاذ) سيطرتها الإدارية عليه، وكان يمتلك عهدة خاصة به، مثل 4500 شجرة زيتون تتبع بالسابق للجمعية الفلاحية، ومعصرة زيت، ومعمل بيرين، ومكبات للنفايات، ويقوم بتقديم الخدمات من الواردات التي تأتيه، وبعد أن استولت (حكومة الإنقاذ) على عهدة المجلس، لم يعد المجلس قادرًا على القيام بدوره ومهامه تجاه المواطنين”.

وعلى الرغم من الاستياء الشعبي ضد سياسة (حكومة الإنقاذ)، تواصل الأخيرة تضييقها على المدنيين في مناطق سيطرتها الإدارية، في محافظة إدلب وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي، من خلال فرض الضرائب في القطاع الخدمي (نظافة، رخص بناء، مياه، الزكاة) وتلاعبها في لوائح أسعار الكهرباء والخضروات، وكان آخرها قرار تخفيض وزن ربطة الخبز من ا كغ إلى 750 غرامًا بسعر 200 ليرة سورية، بذريعة هبوط قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق