تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

أربعة عشر دورًا مشبوهًا لميلشيا حزب الله الإيراني في لبنان

كشفت الثورة اللبنانية منذ اندلاعها في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الكثير من مشاريع حزب الله، وهو التجسيد العملي لميليشيا إيران في لبنان، الذي تتفاخر به إيران فتحتل عبره عاصمة عربية عريقة وحضارية، فقد افتضحت مشاريع تلك الميليشيا وتعرت أمام الشعب اللبناني، وبدا واضحًا أنها خسرت جمهورها الطائفي الذي تتغذى عليه، وعلى الرغم من استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، فقد تفتح الباب بالمقابل لاستمرار حزب الله بالتلاعب بين التهويل والتخويف للشعب اللبناني، أو تجميد وتعطيل أي حكومة لا تتناسب مع دويلته داخل لبنان، فما هي الأدوار التي لعبها ويلعبها حزب الله الإيراني الحاكم الحالي للبنان منذ انقلابه عام 2007؟

  1. التبعية لإيران وتنفيذ خرافات نظام الملالي في طهران: أعلن زعيم حزب الله حسن نصر الله في عدة خطابات تبعيته لنظام ولاية الفقيه في إيران، وأكد أنه يأتمر بأمره، ومستعد لإشعال المنطقة في حال الحرب ضد سيده في طهران وقُم.
  2. حماية النظام السوري والتدخل لإنقاذ الأسد: تدخل حزب الله الإيراني عمليًا إلى جانب نظام الأسد بشكل علني عام 2013، لقمع الثورة السورية، وتورط مع نظام الأسد بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبها في عدة مناطق في سورية، من الرستن إلى يبرود والزبداني والغوطة الشرقية وحمص ودرعا وحلب، وهو ذاته الذي تحالف مع نظام الأسد منذ تأسيسه عام 1984، فتورط في عمليات اختطاف لغربيين، منتصف الثمانينيات، لإجبارهم على التفاوض مع النظام السوري والنظام الإيراني، كما ساهم بشكل رئيسي بالثورة المضادة لثورة الأرز عام 2005، بدءًا من مظاهرة “شكرًا سورية”، وإشعال حرب تموز عام 2006 مع إسرائيل لكسر العزلة الدولية التي فُرضت على نظام الأسد آنذاك، فضلًا عن تورطه مع رأس النظام السوري باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وقاد انقلاب أيار/ مايو 2007 ضد قوى “14 آذار” اللبنانية المناهضة للأسد، إضافة لتبييض أموال النظام في البنوك اللبنانية، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية، كما لعب حزب الله الإيراني على لعبة “النأي بالنفس” بالداخل اللبناني فيحق له التدخل لقتل السُنة في سورية، وفرض النأي بالنفس على السُنة في لبنان، وقد ظهر ذلك المصطلح عدة مرات ضد الرئيس سعد الحريري، في سياسته تجاه سورية، وأيضًا في قمع ثورة الكرامة في صيدا عام 2013، التي قادها الشيخ أحمد الأسير، الذي ناهض تدخل حزب الله في سورية، والتواجد الإيراني في لبنان والسلاح خارج الدولة، كما اختلق حزب الله الإيراني وجود دواعش في عرسال البلدة السنية المعروفة بتضامنها مع الثورة السورية وااللاجئين السوريين، لقمع أي تحرك في الداخل اللبناني مناهض لتدخله في سورية.
  3. حكم لبنان : دويلة فوق الدولة، ووزراء فوق الوزراء، والهيمنة على القضاء المدني والعسكري: تغلغل حزب الله الإيراني بشكل واضح وأصبح يمتلك القدرة على المناورة السياسية والتأثير السياسي على لبنان منذ عام 2007، فبات يتحكم بتعيين قادة الجيش وأمن المعلومات، وتعيين الوزراء، تارة عبر الإفادة من النظام الطائفي المتخلف والبدائي في لبنان، وتارة عبر الفساد والزبائنية، وتارة بالأسلوب الميليشياوي.
  4. جيش فوق الجيش اللبناني، وإضعاف الجيش الوطني اللبناني: يمتلك حزب الله الإيراني ترسانة أسلحة تتفوق على الجيش اللبناني، في سابقة لم تحصل عبر التاريخ بين دول العالم الحديث، مما يؤكد على الاستثناء اللبناني بأنه دولة منقوصة السيادة وبالتالي منقوصة السلطة، ويهدد لبنان بحرب أهلية ثانية أشد قسوة من الحرب الأهلية 1976-1991، كما أنه حالة انقلاب على اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989، وبالمقابل لا يمكن استمرار ما يسمى ثنائية (المقاومة-الجيش).
  5. الضلوع المباشر في قمع الثورة اللبنانية وقيادة الثورة المضادة بالانقلاب أو حركة الدراجات النارية للتخويف والتهويل: ردد المحتجون اللبنانيون بثورتهم 2019 شعار “حزب الله إرهابي إرهابي إرهابي”، في ردهم على حركة الدراجات النارية وقيام ميليشيا (حزب الله) الإيراني و(حركة أمل) الشيعيتين بتصرفات مافيوية لتهويل وتخويف المتظاهرين اللبنانيين المعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت، وعلى طريق طرابلس بيروت، فقامت تلك الميليشيا بالتعرض للمتظاهرين وابتزازهم بل وحرق خيام اعتصامهم كما حصل في بيروت يوم الثلاثاء 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لتذكير اللبنانيين بانقلاب أيار/ مايو 2007، وأسلوب قمع الرأي اللبناني وتكميم الأفواه، وما يسمى “المقاومة خط أحمر”. لكن الذي حصل أن الشعب اللبناني كسر حاجز الخوف حين ردد شعار “كلن يعني كلن… نصر الله واحد منن”.
  6. حجر زاوية في مشروع الهلال الشيعي: منذ تأسيسه عام 1984، ما يزال (حزب الله) الإيراني أساسيًا في تنفيذ المشاريع الإيرانية بالمنطقة، وما يسمى الهلال الشيعي، لتنفيذ مخطط السيطرة الفارسية على الوطن العربي، تحت ما يُسمى تصدير الثورة الإسلامية في إيران، فنجم عنها الكثير من الحروب وساعد باحتلال أربعة عواصم عربية كما تتفاخر إيران ذاتها أي بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء.
  7. كذبة المقاومة وتبادل الأدوار مع إسرائيل في تدمير لبنان: انكشفت كذبة المقاومة منذ تدخل ميليشيا حزب الله الإيراني في سورية عام 2013، وأن طريق القدس يمر “من يبرود السورية” وتارة من “الرستن”، وأخرى من “حلب”. فهو، فعليًا، حزب إرهابي ينفذ أجندة إيران بالعالم العربي، وكانت حربه عام 2006 مع إسرائيل قد أدت لمقتل أكثر من 3400 مواطن لبناني، وتدمير البنية التحتية والمصانع والجسور والكهرباء للبنان، وخسائر قُدرت بثلاثين مليار دولار، في دولة ما زالت تئن من نتائج حرب أهلية ونتائج وصاية نظام الأسد وحروب مع إسرائيل، وبالمقابل تبادل حزب الله الإيراني مع إسرائيل دور تدمير الموسم السياحي في لبنان كل عام، إذ كانت إسرائيل تقوم بغارات بداية صيف كل عام، وكذلك كان حسن نصر الله يهدد الخليج العربي والعالم العربي بخطاب شعبوي سخيف بداية كل صيف.
  8. تجارة المخدرات والتحالف مع أكبر عصابات المخدرات بالعالم: لم تتوقف تحقيقات الصحف الغربية عن تقارير خاصة، حول تورط حزب الله الإيراني بتجارة دولية للمخدرات، وتشكيل شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، كما كشفت تقارير الاستخبارات الأميركية ومنظمات دولية عن الأرباح الهائلة التي تجنيها تلك الميليشيا، لتمويل إرهابها في المنطقة ودعم نظام الملالي في إيران المحاصر أميركيًا، ومزارع الحشيش في البقاع اللبناني واجهة بسيطة، فقد وصل الكوكايين إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وكان مصدره شبكات حزب الله التي تمتد من أفغانستان إلى أميركا اللاتينية، وآخر فضائحه السفينة السورية المهربة لليونان 2019، وما أعلنته السلطات الأردنية العام الماضي 2018، عن كشف شحنة مخدرات مصدرها حزب الله.
  9. السياسة الطائفية والتحريض الطائفي، ليتغذى على ذلك ويستمر وجوده: خرجت الدراجات النارية في شوراع بيروت وردد الدراجون فيها عبارة “شيعة… شيعة… شيعة”، بعد أن فقد حزب الله الإيراني جزءًا من جمهوره الشيعي الذي خرج عليه بالثورة الوطنية اللبنانية، في معاقله ذاتها، بالنبطية حتى الضاحية، كما ظهر ارتباك حسن نصر الله في خطابه الأول، فبدون التحريض الطائفي والخطاب الديني الشيعي المتشدد، وترسيخ خرافات النظام الإيراني في الشارع العربي الشيعي، لا يمكن أن يستمر (حزب الله)، فهو يتغذى على ذلك، ويتمسك بطائفيته البدائية بشدة.
  10. السيطرة على مرفأ في بيروت: يسيطر (حزب الله) الإيراني على أحد أحواض مرفأ بيروت، وهو خارج أي رقابة أو جمركة، يستخدمه لتهريب الأسلحة والبضائع والسلع التي يعمل على إغراق الأسواق اللبنانية بها.
  11. قيادة التيار العنصري ضد اللاجئين السوريين والسُنة في لبنان بالتحالف مع باسيل: لا يخفى على أحد تورط حزب الله الإيراني مع الوزير السابق جبران باسيل في التحريض العنصري ضد اللاجئين السوريين، للضغط عليهم وإعادتهم لمزرعة الأسد ومحرقته، فضلًا عن توثيق الكثير من انتهاكات عناصره التي استهدفت العمال السوريين، وإحداث خدوش اجتماعية، بل لتعميق تلك الخدوش وتعميمها لتتحول إلى ظاهرة “العنصرية اللبنانية الممنهجة ضد اللاجئين السوريين”. وذلك بعد تبني روسيا حليف الأسد مشروعي إعادة اللاجئين السوريين، وإعادة إعمار سورية، ونظام الأسد بحاجة ماسة كذلك لمحرقة جيشه وينقص سورية العامل السوري الذي نجح بإعادة إعمار لبنان مرتين، الأولى بنهاية الحرب الأهلية اللبنانية 1991، والثانية بعد حرب تموز 2006.
  12. أدوار مشبوهة في العراق واليمن: لا يخفي حزب الله الإيراني تحالفه مع الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي العراقي وميليشيا إيران بالعراق، ويدعمهم علنًا، إعلاميًا وعسكريًا.
  13. تهديد أمن الخليج العربي والتورط بأعمال إرهابية، وتكوين خلايا إرهابية في مصر والكويت والجزائر والمغرب وأوروبا: تورط حزب الله الإيراني بالكثير من الأعمال الإرهابية بالخليج العربي، دعمًا للمشروع الفارسي بالمنطقة، فضلًا عن كشف العديد من خلاياه الإرهابية بمختلف دول العالم العربي وأوروبا وأميركا اللاتينية، وغيرها من دول العالم. مما أدى لتصنيفه إرهابيًا بالولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
  14. التدخل لدعم مادورو في فنزويلا: لم يُخفِ حزب الله الإيراني دعمه العسكري لنظام مادورو الفنزويلي، بحجة اللعب على حبل مناهضة الإمبريالية الأميركية، وكسب الأصوات اليمينية الأوروبية من جهة، وأصوات أميركا اللاتينية اليسارية المعادية للولايات المتحدة من جهة أخرى، وبالتالي الترويج لكلّ من نظام الأسد والنظام الإيراني في الغرب وأميركا اللاتينية.

وما زال حزب الله الإيراني يحاول تمييع مطالب الشعب اللبناني، وامتصاص الصدمة، خصوصًا أنها تزامنت مع الموجة الثانية لثورات الربيع العربي، وخاصة في العراق المناهض لنظام العمائم المتخلف التابع لإيران، الذي يقوم بثورته الشبابية اليوم، فهل سيتنفس العالم العربي الصعداء قريبًا؟، وتتحرر عواصمه الأربعة من أكثر الأنظمة تخلفًا وبدائية بالأرض، ألا وهو نظام الملالي في طهران وميليشياته وأتباعه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق