تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مساعد وزير الدفاع الأميركي: عشائر سورية سيكونون شركاء للولايات المتحدة

قال مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مايكل مولروي: إن الولايات المتحدة ستزيد التواصل مع العشائر العربية السنية، لإشراكها في جهود تحقيق الاستقرار، وأكّد أن للعشائر دورًا رئيسًا يلعبونه وسيكونون شركاء رئيسيين للولايات المتحدة، وقال إن روسيا فشلت في إقناع النظام بإجراء تغييرات كبيرة تتطلبها العملية السياسية، وإن إيران مستعدة للتضحية بالاستقرار الإقليمي لتعزيز مصالحها الخاصة.

وقال مولروي: “أعتقد أننا نحرز بعض التقدم، لكن كان من الصعب جدًا المضي قدمًا بعيدًا للغاية، بسبب استخدام النظام المستمر والمستبد للعنف ضد شعبه.. لم ينجح النظام بالطبع إلا في مواصلة استراتيجيته العسكرية، بسبب المساعدة المخزية التي قدمتها روسيا وإيران، وقد فشلت روسيا مرارًا وتكرارًا -على مر السنين- في إثبات قدرتها على إقناع النظام بإجراء تغييرات كبيرة تتطلبها العملية السياسية”.

وتابع: “للأسف، ما زلنا نشهد تواطؤ روسيا مع سورية لأنها تُسهِّل للنظام قصف إدلب، لقد قتل هذا العنف المستمر المدنيين الأبرياء، وقوّض العملية السياسية، ومنع الشعب السوري من أن يكون لديه أمل حقيقي في أن تتغير الأمور”.

وهنأ مولروي، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسون بإنشاء اللجنة الدستورية، وقال: “التقينا مع المبعوث بيدرسون وشرح أهدافه في سورية، وتعدّ اللجنة الدستورية خطوة مهمة في العمل نحو هدف قرار مجلس الأمن رقم 2254 وهو صياغة دستور جديد”.

وحول متابعة الولايات المتحدة لجرائم النظام السوري، قال: “في الأسبوع الماضي، قابلت قيصر، المنشق عن النظام العسكري السوري الذي هرّب أكثر من 55000 صورة لضحايا التعذيب، إنه بطل، وهذه الصور تذكرنا جميعًا بالعمل الذي نحتاج إلى مواصلة القيام به، لضمان استمرار جمع الأدلة وتوثيق الجرائم بشكل مناسب”.

وأوضح: “في العام الماضي، أصدرت الإدارة بيانًا قويًا لدعم قانون حماية المدنيين في سورية (قانون قيصر)، الذي أصدره مجلس النواب، ويوفر مشروع القانون أدوات إضافية تهدف إلى حرمان نظام الأسد ووكيله من الوصول إلى النظام المالي الدولي، ويمنع الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم التي تغذي قتل السوريين الأبرياء، وإضافة إلى ذلك، سوف يسهل الاستخدام المستمر للعقوبات الاقتصادية وقيود التأشيرات لمساءلة أعضاء نظام الأسد المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب المرتكبة ضد السوريين الأبرياء أو التواطؤ معهم”.

وقال: “الأسد لم ينتصر في الصراع في سورية، من المهم أن نتذكر أن النظام لا يستطيع حتى استعادة أرضه دون دعم قوى خارجية، علاوة على ذلك، فإن الدمار الذي قام به لبلده، والقتل والتعذيب اللذين استمرا تحت سلطته خلقا عددًا لا يحصى من الأعداء له داخل سورية وخارجها. العالم لن ينسى أبدًا”. وتابع: “كذلك يجب مواصلة تسليط الضوء علنًا على دعم موسكو لحملة النظام السوري المروعة، من أجل تذكير العالم بسجلّ روسيا السيئ في مجال حقوق الإنسان”.

وحول الوجود العسكري الأميركي في سوررية الآن، قال: “يدعم وجودنا العسكري في سورية حاليًا الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار المحليين في المناطق المحررة من (داعش)، نحن ممتنون للغاية للعمل الذي قامت به (قوات سوريا الديمقراطية) في شمال شرق سورية، وأؤكد أن شمال شرق سورية هو مكان متنوع، ونحن بالفعل بحاجة إلى حكم محلي شامل لتحقيق الاستقرار، حتى يتسنى له تجذيره على المدى الطويل”.

وتابع: “من المهم بالنسبة إلينا، وإلى المجتمع الدولي كذلك، زيادة التواصل مع العشائر العربية السنية وإشراكهم في جهود تحقيق الاستقرار، لديهم دور رئيس يلعبونه، وسيكونون شركاء رئيسيين للولايات المتحدة للعمل على المضي قدمًا”.

وحول دور الشركاء الدوليين في سورية، قال: “لديهم عدة طرق إضافية يمكنهم من خلالها دعم الاستقرار في سورية، يمكنهم الالتزام بالتمويل من خلال آليات الحكومة الأميركية أو برامج الأمم المتحدة لدعم أشياء مثل احتياجات قطاع المياه والزراعة والصحة والتعليم والصرف الصحي، يوجد أيضًا الصندوق الاستئماني لسورية الذي يدعم مبادرات تحقيق الاستقرار السريع”.

وعن إمكانية استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي مرة أخرى، قال: “أنا قلق للغاية، لقد استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية في مناسبات عديدة، إنها أداة أخرى يستخدمها نظام الأسد لغرس الخوف في الشعب السوري وقتلهم في واحدة من أفظع الطرق المعروفة للبشرية”.

وتابع: “سنستمر في تحميل النظام المسؤولية عن أي هجمات كيميائية أخرى يرتكبونها، وإننا نحذرهم من أن لدينا العديد من خيارات الاستجابة، إذا اختاروا استخدام أي سلاح كيميائي مرة أخرى، سواء كان الكلور أو السارين، وكما أكّد الرئيس ترامب، لن نتسامح مع ذلك، والجيش الأميركي مستعد لاستخدام القوة المناسبة. لقد اختار هذا النظام أن يكون معروفًا بشكل بارز بسلوكه السادي والقاسي، وقد اختارت روسيا حماية هذا النظام حتى يتمكن من مواصلة هذا السلوك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق