تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

درعا.. عمليات اغتيال لتصفية تجّار المخدرات

تعتمد الميليشيات الإيرانية وميليشيا “حزب الله” اللبناني، على تجارة الحشيش والحبوب المخدرة، كمورد رئيس، في تمويل عناصرها وتحركاتها في الجنوب السوري، بعد اتفاق التسوية الذي استعاد النظام بموجبه سيطرته على محافظة درعا، حيث اتخذت هذه الميليشيات الجنوب السوري، نقطة تجميع وتوزيع لهذه المواد وتهريبها، وصولًا إلى السعودية ودول الخليج العربي.

وازداد اعتماد هذه الميليشيات على هذه التجارة، بعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لذا عمدت إلى تجنيد تجار محليين، معظمهم تجار مخدرات سابقون، ومنهم عناصر من المعارضة المسلحة الذين انضموا إلى الفرقة الرابعة، ويعملون تحت حمايتها وحماية المخابرات الجوية.

لكن هذه الحماية لم تعد تُجدي نفعًا في الشهرين الأخيرين، خاصة مع تصاعد الصراع في المحافظة، بين وكلاء الروس والإيرانيين من جهة، وبين من يعتقد أنها جهة ثالثة تمثل تيار المعارضة السورية، التي يعمل أفراد منها بشكل سري، بحسب بعض المعلومات الخاصة، وقد أدى ذلك إلى ازدياد عمليات الاغتيال ازديادًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، لتطال معظم المنتسبين إلى قوات النظام ومن يتبعونهم، من أشخاص فاعلين في تجارة المخدرات.

يقول مصدر خاص، من بلدة تل شهاب في ريف درعا الغربي، لـ (جيرون): “إن جهة مجهولة قامت باغتيال (خالد حسن الحشيش) من البلدة، بإطلاق النار عليه قبل يومين”، مؤكدًا أن “المدعو خالد يعمل في تجارة المخدرات منذ سنوات عديدة، وتعرض للسجن قبل العام 2011، ولكنه خرج منذ عامين ليعاود نشاطه في تجارة الحشيش والحبوب المخدرة، على نطاق أوسع، بعد تعاونه مع وكيل ميليشيا (حزب الله) لتجارة المخدرات في منطقة خراب الشحم، المعروف باسم (الخالدي)”.

وأضاف المصدر أن “اغتيال (خالد حسن الحشيش) لم يكن الأخير، فقد سبقه اغتيال آخرين متعاونين مع (حزب الله) ومكتب أمن الفرقة الرابعة في تجارة المخدرات، منهم (حسام المسالمة) العنصر السابق في المعارضة، الذي انضم إلى (لواء العرين)، بقيادة مصطفى المسالمة (الكسم)، التابع لـ (حزب الله) اللبناني بشكل مباشر، قبل ثلاثة أيام في درعا البلد”.

من جهة ثانية، قال مصدر من (تجمع أحرار حوران) لـ (جيرون): “في نهاية أيلول/ سبتمبر الفائت، طالت عمليتا اغتيال منفصلتان، اثنين من تجار المخدرات المرتبطين بـ (حزب الله)، وهم مهران السطري في بلدة المزيريب، ويعدّ من تجار الحبوب المخدرة، وعدلي الحشيش، من بلدة تل شهاب، وكان يعمل مديرًا لمكتب الدراسات، في مكتب أمن الفرقة الرابعة في ريف درعا الغربي، وممن يسهّلون تجارة المخدرات في المنطقة”.

وأشار المصدر إلى أنه “في أيلول/ سبتمبر الفائت، تم اغتيال منير الرواشدة، من بلدة اليادودة، وكان يعمل سابقًا مع الأمن العسكري، وبعد التسوية انضم إلى مجموعة من تجار المخدرات، التابعين لـ (حزب الله) والمخابرات الجوية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الاغتيالات”.

وقال مصدر خاص لـ (جيرون): “إن عمليات التصفية التي تجري حاليًا، لن تتوقف عند هذا الحد، خاصة تلك التي تطال عملاء النظام و(حزب الله) والميليشيات الإيرانية، فقد تم وضع قوائم تضم أسماء أشخاص ينتمون إلى هذه التشكيلات، في عملية تهدف إلى تطهير محافظة درعا منهم، وإلى قطع ذراع (حزب الله) المالية في المنطقة، والعمل على طردهم في وقت لاحق بشكل نهائي، ولن ينجح هذا الأمر إلا عبر استهداف العملاء المحليين لهم”.

يذكر أن الجنوب السوري، ومحافظة درعا بشكل خاص، أصبح ساحة صراعات بين عدة أطراف، لما له من أهمية استراتيجية باعتباره المدخل الجنوبي لسورية، والشمالي لدول الخليج والسعودية، ما جعله نقطة مهمة للتجارة والتهريب كما يراها النظام والميليشيات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق