أدب وفنون

شعراء من العالم: عن الموت السوري

جو كول

عن سوريا

سوريا، آه يا سوريا، لماذا يطفر الدمع من عينيك؟

والأخُ فيها يقاتل الأخَ عبثًا دون تعقُّل

وقد وقعتْ لسنين تحت ربقة الطغيان

وها دمُ الفرقة تغمره الدموع

 

حاولتِ الديمقراطية بالحوار وأخفقتِ

والآن تنوح الزوجات والأمهات ويندبن

فالديمقراطية باتت الآن رهينة السلاح،

بلادكم تعيش الاضطراب، وحياة الناس في خطر مبين

 

يتفطر قلبي حزنًا وأبكي بلواكم الرهيبة

وموت شعبكم، ولا نهاية في الأفق

وليس هناك مَن يستطيع التراجع عمّا تسبّبَ به من فوضى

إذ مضى إلى الحرب دون مبرر أو تفكير

 

سوريا، آه يا سوريا، قد استنزف دمَكِ

هؤلاء الذين يلتمسون مكاسب سياسية

فهل ستكونون أفضل حالًا عندما يتوقف القتل؟

وهل ما سوف تكسبونه يستحق كلَّ تلك الخسارة؟

 

قدِ انهار اقتصادكم فكيف ستعيشون؟

وبلدان العالم في ركود، فلا مال تمنحه

تفرّقَ شمل العوائل ولم تعدِ البيوتُ قائمةً

قد تقوَّضَ كلّ شيء في أتون حرب سياسية.

 

دانيال ستيفن موسكوفيتش

يوم آخر في سوريا

لا يزال مقاولو الحرب

مستمرين في جني أرباحهم

بينما يدفن الشعبُ السوري

موتاه.

لا أملَ قريبًا

للموت الجماعيّ

يلوح في الأفق.

ليس أكثر من يوم عاديّ

في سوريا.

 

استدلالٌ دَوريٌّ

جفاف في الشام،

ناجمٌ عن الاحتباس الحراريّ،

غذّى الحرب في سوريا،

ما تسبب بأزمة لاجئين في أوروبا

نتجَ عنها تكاثر

السياسيين الفاشيين

المصابين برهاب الأجانب والمسلمين،

هؤلاء السياسيون الذين يتعامون

عن الاحتباس الحراري.

 

يا سوريا

فلتذهب كلّ مظاهر الحضارة إلى الجحيم!

فلتذهب الإنسانية إلى الجحيم!

فلتذهب القيَم الروحية إلى الجحيم!

فلتذهب “الشفقة” إلى الجحيم!

وبدلًا من ذلك

دعونا نَجْنِ كثيرَ المال

والأرباح من موتِ

الناس الأبرياء!

 

الحرب نوع من البزنس

لأنه ليس من عريٍ في هذه الصورة،

لا أظنني سأخالف

ضوابطَ الفيسبوك في اللياقة والاحتشام،

لكن ماذا يمكنني أن أسمي هذه القصيدة؟

ما رأيكم بعنوان “كيف تنجح في بزنس

دون أن تبذل جهدًا يُذكَر”.

 

رهان ودّيّ

اجتمع رئيس الولايات المتحدة

ورئيس روسيا

في كامب ديفيد

وقررا إجراء مسابقة تنافسية

فيما بينهما عمّن يستطيع جمع مبلغ ماليّ أكبر

من وراء الإبادة في سوريا.

وسيُسمح للفائز في المسابقة

بممارسة الجنس

مع زوجة الرئيس الآخر.

وهكذا

انشغل مقاوِلو الحرب

في موسكو وواشنطن!

أُعطي العديد من الأولاد السوريين من أبناء الثمانية أعوام

عقارَ الـ (ميث)

قُبيل إطلاق النار

على رؤوس أمهاتهم!

أخيرًا،

وبعد جَنْيِ تريليونات الدولارات

من المذابح

التي ارتكبها الأميركيون والروس،

كانتِ النتيجةُ

التعادل بينهما

وهكذا،

أُتيحَ لرئيس الولايات المتحدة

ولرئيس روسيا

مقايضة الزوجات

وممارسة الجنس معهما.

وهكذا،

شعر كلا الرئيسين

بالرضا

لأنهما خوزقا بلديهما

بالإضافة إلى خوزقة

الشرق الأوسط.

 

سريجاني ساركار

سوريا

قطرات مطر نسيتْ

أن تهطل

قطرةٌ

تسقط بهدوء

وينسى المطرُ

أن يوقفها

ثم تُسمَعُ الـ (بق) /صوت سقوط القطرة/

بقبقة دمٍ في محيط شاسع من حرائق خلفها القصف

وها قد انفتح شدقا الموت

مثل سفينة لا حول لها ولا قوة

في قلب العالم

تعاند غرقَ الأمل الأخير،

النعمةِ الأخيرة

بقطرة رحيمة من الأعالي

وهناك

ليس ثمة مطرٌ

في الأعالي للموسم القادم

وتخاف الريحُ العودةَ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق