تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

التدخل العسكري الروسي في (سوريا الأسد).. جرائم حرب وفتك بأرواح السوريين على مدى السنوات الأربعة الأخيرة

 

  • “مغامرة” بوتين العسكرية حوّلت حلم أبناء الشعب المنتفض بالحرية والكرامة والعدالة إلى بحر من الدماء

 في عام 2015 أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العنان لجيش بلاده للبدء بالعمليات العسكرية في سوريا دعمًا لنظام الأسد، الذي كاد أن يهلك بعد ثلاث سنوات ونيف من الاحتجاجات الشعبية التي قامت في البلاد ضدّه منتصف آذار/ مارس 2011، لكنه استطاع البقاء في السلطة حتى الآن بسبب دعم حلفائه الروس والإيرانيين وميليشياتهم الإرهابية، الذين ارتكبوا مجازر وجرائم حرب بحق المدنيين السوريين العزل، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.

ومع انتهاء السنة الرابعة لهذا التدخل العسكري، الذي أصبح مع مرور الوقت احتلالًا مباشرًا للمناطق الخاضعة لسلطة نظام الأسد، سلطت سلسلة من التقارير والإحصائيات الصادرة عن هيئات ومؤسسات إعلامية وحقوقية سورية معارضة وعربية وغربية، اطلعت عليها شبكة (جيرون) الإعلامية، الضوء على حجم الخسائر البشرية التي أوقعتها آلة القتل الروسية في صفوف السوريين المنتفضين ضدّ نظام الاستبداد والطغيان البعثي، فضلًا عن الأضرار التي خلّفتها هذه الآلة الوحشية في البنى التحتية، بالإضافة إلى الخسائر والمكاسب التي حققتها موسكو لنفسها ولرأس النظام وأركانه في دمشق، وفي مقدمتها ميدانيًا زعمها أنها نجحت في إعادة 97 بالمئة من الأراضي السورية إلى سيطرة قوات الأسد، وفقًا لبيانات رسمية لوزارة الدفاع الروسية، وهو ما تكذبه الحقائق على أرض الواقع.

في 30 أيلول/ سبتمبر 2015 انعقد مجلس الدوما الروسي لبضع دقائق ووافق بالإجماع 158 عضوًا من أصل 170 على نشر القوات الجوية الفضائية الروسية على أراضي سوريا لأجل غير مسمى، ليبدأ سلاح الجو الروسي منذ ذلك التاريخ بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية، في خطوة غيرت بشكل جذري مسار الحدث السوري المشتعل ميدانيًا وسياسيًا. وكان الأمر آنذاك، وفقًا للرئيس بوتين، مقتصرًا على الغارات الجوية ضدّ من وصفهم بـ”الإرهابيين”، قبل أن يتم زج القوات الروسية البرية في المعارك، بالإضافة إلى قوات خاصة من الشرطة العسكرية الروسية للمشاركة في إدارة المدن التي كان جيش النظام والحلفاء يعيدون السيطرة عليها بالحديد والنار.

  • اختبار 300 نوع من الأسلحة الروسية..

بشاعة جرائم بوتين لخّصها وزير دفاعه سيرغي شويغو، بقوله: إنّ بلاده اختبرت “أكثر من 300 نوع من الأسلحة الروسية في سوريا”.

وكان رئيس اللجنة العسكرية في الجيش الروسي إيغور ماكوشيف، صرح في وقتٍ سابق، أنّ اختبار أسلحة جيش بلاده في سوريا أتاح لهم “إمكانية تحليل قدراتها وتعديل خطط تصميمها وتحديثها”.

وذكرت مجلة (ناشونال إنترست) الأميركية بالخصوص، أنّ روسيا استغلت تواجدها في سورية لاختبار العديد من الطائرات بما في ذلك المقاتلة (Su-35)، والمهاجمة الإستراتيجية (Tu-160)، والمقاتلة الشبح (Su-57)، بالإضافة إلى العديد من الصواريخ والقنابل الذكية.

وأكدت مصادر رسمية في موسكو، في هذا الصدد، أنّ وزارة الدفاع قررت وقف إنتاج 12 نموذجًا من الأسلحة بعد تجربتها في سورية وثبوت فشلها.

وقال رئيس مؤسسة الصواريخ التكتيكية الروسية بوريس أوبسونوف: “لن أخفي الأمر، تم العثور على عيوب مختلفة في ظروف قتال حقيقية”، وأضاف “بالنسبة لنا، أصبحت الحملة السورية اختبارًا جادًا”.

التقارير الصحفية أشارت، إلى أنّ “موسكو لم تكن قد جربت، في العهد السوفياتي ولا في تاريخ روسيا المعاصرة، حاملة الطائرات لديها في ظروف ميدانية، فضلًا عن تجربة صواريخ من نوع “كاليبرا” المهمة، التي يمكن إطلاقها من البر والبحر، ومن عمق البحار في الغواصات، وهي تجربة قامت بها موسكو مرارًا في سورية”.

وسبق للرئيس بوتين أن قال، في وقتٍ سابق: إنّ “الحرب السورية وفرت مجالًا لا يقدر بثمن لتجربة السلاح الروسي في ظروف ميدانية حقيقية لم تكن ساحات التدريب لتوفرها أبدًا”.

ومما يندى له جبين الإنسانية أنّ المؤسسات الروسية المختصة بالترويج للسلاح الروسي باتت تضع (علامة مسجلة) لكل طرازات الأسلحة التي جُربت في سورية، فهي في إطار حملاتها الترويجية ونقاشاتها مع الأطراف حول توقيع صفقات جديدة تستخدم عبارة “جُرب في سورية” لتكون بمثابة (علامة الجودة) لهذا السلاح أو ذاك.

أما عن الخسائر المالية لروسيا في الحرب السورية، فقد ذكر تقرير نشرته صحيفة (الشرق الأوسط)، الإثنين، أنها “تكاد تقترب من الصفر”، ذلك أنّ الإنفاق على الحملة العسكرية السورية وُضع تحت بند في موازنة وزارة الدفاع التي تبلغ وفقًا لأرقام رسمية نحو 80 مليار دولار، يتعلق بإجراء التدريبات وتطوير طرازات الأسلحة الروسية، وهو بند يلتهم نحو نصف الموازنة العسكرية الروسية.

التقرير بيّن، أنّ كل النشاط العسكري الروسي في سورية يندرج في إطار التدريبات العسكرية، وتطوير قدرات روسيا العسكرية. وهذا يفسر حرص الكرملين على إبراز حجم “الإنجازات” على هذا الصعيد.

وتقول مصادر: إن موسكو تنفق سنويًا نحو 10 مليارات دولار في حملتها العسكرية في سورية، ويُعدّ هذا الرقم محدودًا بالمقارنة مع حجم الإنفاق العسكري الأميركي في العراق مثلًا.

والأهم من ذلك، بحسب التقرير، أنّ (الإنفاق العسكري الروسي) ذهب، وفقًا للتأكيدات الرسمية الروسية، على تطوير قدرات روسيا العسكرية، من خلال تحويل سورية إلى ساحة تجارب للسلاح الجديد، ولاختبار قدرات التقنيات العسكرية التي لم تكن قد جُربت في ساحات قتال حقيقية في السابق.

  • آلة القتل الروسية تحصد أرواح آلاف المدنيين السوريين..

عدد الضحايا المدنيين الذي قضوا بفعل الهجمات الروسية التي استهدفت 1300 مرة مناطق المدنيين في سورية، بلغ بحسب (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) المعارضة لنظام الأسد، نحو 6 آلاف و686 مدنيًا، بينهم 808 امرأة، وألف و928 طفلًا.

الشبكة السورية الحقوقية أشارت، إلى أنّ العام الأول للتدخل الروسي في سوريا، أسفر عن مقتل 3 آلاف و734، والعام الثاني عن ألف و547، والعام الثالث عن 958، والعام الرابع عن 447 قتيلًا من المدنيين.

وقال (المرصد السوري لحقوق الإنسان) المعارض، الإثنين: إنّ أكثر من 13 ألف مدني، بينهم أكثر من 3 آلاف طفل، قتلوا خلال 59 شهرًا، فيما تعرض الآلاف لإعاقات دائمة وفقدان أطراف بسبب تصعيد طيران النظام السوري ضرباته الجوية ضمن الأراضي السورية. كاشفًا أنّ أكثر من 19 ألف شخص، بينهم أكثر من 8 آلاف مدني، قتلتهم الطائرات الروسية منذ بدء مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية في أيلول/ سبتمبر 2015.

وكانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية الدولية، نشرت تقريرًا في تموز/ يوليو الماضي، أكدت فيه استخدام القوات الروسية ونظام الأسد أسلحة محظورة دوليًا، منها القنابل “العنقودية والحارقة”.

ووثق ناشطون إعلاميون في أكثر من قرية ومدينة سورية، وفي أوقات مختلفة من السنوات الأربع الماضية، استهداف المناطق الآهلة بالمدنيين العزل، بقنابل الفوسفور الأبيض والقنابل الانشطارية والفراغية والمسمارية والارتجاجية، والأخيرة شديدة الانفجار وذات قدرة على اختراق طبقات أسمنتية تتراوح بين 3 إلى 20 مترًا.

(الشبكة السورية لحقوق الإنسان) ذكرت في تقريرها أيضًا أنّ البنى التحتية والمشافي والمدارس في العديد من المدن لم تسلم من قصف الطيران الحربي الروسي، حيث تم استهداف 201 مدرسة، و190 مركزًا صحيًا، و56 سوقًا شعبيًا.

وقال محققون تابعون للأمم المتحدة، قي 11 من الشهر المنصرم، إنّ طائرات الحكومة السورية وحلفائها الروس تشن حملة دموية تستهدف على نحو ممنهج المنشآت الطبية والمدارس والأسواق والمزارع ما قد يصل إلى حد ارتكاب جرائم الحرب.

وفي السياق، بيّن تقرير أصدره (مكتب التنسيق والدعم التابع لمنسقي الاستجابة)، أنّ العدوان الروسي- الأسدي أسفر عن تهجير ونزوح الملايين من السكان من مناطق دمشق وريفها ودرعا وحمص وحلب نحو الشمال السوري (إدلب وأرياف حماة وحلب). وقدّر التقرير أعدادهم بين مهجر ونازح قرابة 3 ملايين نسمة.

ووثقت الأمم المتحدة الشهر المنصرم، مقتل أكثر من ألف مدني في سورية خلال الأشهر الأربعة الماضية، نتيجة الغارات الجوية والهجمات البرية، التي شنّتها قوات الأسد وروسيا والميليشيات الموالية.

  • الروس يخفون حجم خسائرهم البشرية..

بالمقابل، لم تتمكن منظمات وهيئات روسية ودولية من بيان حجم الخسائر البشرية الروسية، لغياب الشفافية في المؤسسة الرسمية الروسية، وإخفاء وزارة الدفاع في موسكو آخر إحصائية لقتلى القوات الروسية في سورية في السنوات الأربع الأخيرة، ليبقى عدد القتلى من الجنود والضباط الروس طي الكتمان.

ولا تملك أيّ مؤسسة دولية إحصائية دقيقة غير تلك التي أعلن عنها رئيس (لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي)، فيكتور بونداريف، السنة الماضية، وذكر فيها أنّ الخسائر البشرية للقوات الروسية في سوريا بلغت 112 عسكريًا بينهم جنرالات، وأنّ حوالي نصف هؤلاء قُتلوا جراء تحطم طائرة (أن-26) التي سقطت في “قاعدة حميميم” الجوية، وكذلك جراء استهداف طائرة (إيل-20) من قبل مضادات النظام في 17 أيلول/ سبتمبر 2018 فوق البحر المتوسط.

وكان موقع (inopressa) الروسي نشر تقريرًا، في وقتٍ سابق، قال فيه: إنّ 116 عنصرًا نظاميًا من الجيش الروسي، قُتلوا في سورية، بينما لقي 200 آخرون مصرعهم، وهم عبارة عن مقاتلين يعملون في شركات خاصة (مرتزقة) مثل “فاغنر”.

وأكد بوتين في أواخر شهر حزيران/ يونيو الماضي أنّ شركات أمن روسية خاصة موجودة داخل الأراضي السورية.

وينتشر المرتزقة الروس التابعون لهذه الشركات في ريف دير الزور غربي نهر الفرات، الخاضع لسيطرة النظام والميليشيات الأجنبية، حيث تُعدّ تلك المنطقة غنية بالنفط.

وتؤكد تقارير صحفية قتال هؤلاء المرتزقة إلى جانب قوات الأسد، وكشف جهاز الأمن الأوكراني (SBU) في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، معلومات عن 206 أشخاص معظمهم مِن روسيا، قال عنهم: إنهم عناصر قوة مسلّحة خاصة تقاتل في سورية تحت مسمّى “فاغنر”.

  • توسيع “قاعدة حميميم” تأبيدًا للاحتلال الروسي..

في آب/ أغسطس من العام 2015، وقعت موسكو مع نظام الأسد اتفاقية تسمح لها بتأسيس “قاعدة حميميم” الجوية في محافظة اللاذقية على الساحل السوري من أجل انطلاق عملياتها العسكرية منها. وهذه الاتفاقية التي تمتد لأربعين عامًا، تسمح لموسكو بالإبقاء على القاعدة الجوية، وأن يكون لها السيادة على الأرض أيضًا، وأن يكون لها 11 سفينة حربية، تشمل سفنًا تعمل بالطاقة النووية، وأن يكون لها الخيار لتمديد هذه الاتفاقية لمدة خمس وعشرين سنة أخرى.

وألحقت موسكو هذه الاتفاقية باتفاقية أخرى، في كانون الثاني/ يناير 2017، بعد أن صادق البرلمان الروسي على اتفاق يقضي بتوسيع المنشآت المرفئية العسكرية الروسية في طرطوس شمال غرب سورية، وستصبح قاعدة بحرية روسية دائمة.

وفي هذا السياق، أفادت وكالات أنباء روسية، الخميس 26 من الشهر المنصرم، بأنّ وزارة الدفاع أعلنت عن توسيع “قاعدة حميميم” الجوية.

ونقلت الوكالات عن مسؤول في وزارة الدفاع، لم تذكر اسمه، قوله: إنّ بلاده “تعيد بناء مدرج هبوط ثان للسماح لـ “قاعدة حميميم” الجوية التابعة لها بخدمة المزيد من الطائرات”.

وأضافت الوكالات نقلًا عن المسؤول، أنّ الوزارة تشيد أيضًا منشآت جديدة لتكون حظائر للطائرات في القاعدة بغرض التصدي لهجمات تنفذ بطائرات مسيرة في “قاعدة حميم” الجوية، وأشار المسؤول الروسي، إلى أنّ 30 مقاتلة وطائرة هليكوبتر موجودة حاليًا في هذه القاعدة الجوية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أكثر من مرة عن إحباط محاولات للهجوم على مركز التنسيق الروسي في “حميميم” بواسطة طائرات مسيرة (درون).

  • (فايننشال تايمز): الفوسفات السوري من غنائم الحرب

صحيفة (فايننشال تايمز) نشرت تقريرًا، مطلع الشهر الماضي، خصصته لبيان الغنائم التي جمعها غينادي تيمشينكو، صديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال سنوات احتلال الأخير لسورية منذ نهاية أيلول/ سبتمبر 2015، متدثرًا بعباءة الشرعية التي منحه إياها النظام الأسدي.

الصحيفة البريطانية حصرت الغنائم في تقريرها بقطاع صناعة الفوسفات في سوريا، الذي استحوذت عليه شركة يديرها تيمشينكو، الذي يخضع للعقوبات الأمريكية بسبب المساعدات المالية التي قدمتها للغزو الروسي لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

وذكر تقرير (فايننشال تايمز) أنّ مرتزقة روس مدججون بالأسلحة يحرسون مصنع الأسمدة في حمص، الذي يشكل العنصر الرئيسي في صناعة الفوسفات السورية.

وأشارت الصحيفة في سياق تقريرها، إلى أنّ حصول شركة روسية على امتيازات في مصنع حمص يفسر ما فازت به موسكو مقابل مساعدتها العسكرية للنظام السوري إبان قرار بوتين بزج الجيش الروسي لمساندة الأسد، بحيث يُعدّ أي موطئ قدم في سورية مصدر استراتيجي مصدرًا للربح بالنسبة إليهم.

ووفقًا لما ورد في التقرير، فإنّ وسائل الإعلام الرسمية والموالية للنظام أعلنت بأنّ مجلس الشعب السوري (البرلمان) صادق في آذار/ مارس 2018، على منح الشركة المذكورة عقدًا لتشغيل منجم للفوسفات بالقرب من مدينة تدمر، وأنّ شركة تيمشينكو حصلت على شراكة مع (شركة الأسمدة العامة) في مصنع حمص.

كما حصلت الشركة الروسية على عقد لتشغيل ميناء طرطوس، حيث ستقوم بشحن صخور الفوسفات الخام والأسمدة إلى الخارج.

ولفت تقرير الصحيفة البريطانية، إلى أنّ تجارة الفوسفات السورية لا تُعدّ غير قانونية لكنها مشبوهة وغامضة، وواحد من الأسباب أنّ أرباحًا من مبيعات مصادر الفوسفات عادة ما تنتهي إلى يد رأس النظام، الذي يعدُّ نظامًا منبوذًا دوليًا لسلوكه ضد ثورة الشعب السوري. مشيرةً إلى أنّ قطاع الفوسفات السوري لا يخضع لعقوبات الإدارة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي، التي ألحقت عقوباتهما خسائر فادحة بالصناعات الأخرى في سوريا لاسيما النفط، لكن الخوف من التعامل مع الجهات الخاضعة للعقوبات الأمريكية والأوروبية يجعل الشركات الأجنبية على حذر تام من الصادرات السورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق