تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

“مشفى درعا الوطني”.. مصيدة لاعتقال المطلوبين للنظام

يحاول نظام الأسد ابتكار أساليب جديدة، للإيقاع بالمعارضين والمطلوبين في محافظة درعا، حيث عمد في الآونة الأخيرة، إلى إفقار المستشفيات في ريف المحافظة، لإجبار الأهالي على التوجه إلى “المستشفى الوطني” في مدينة درعا، الذي بات مركزًا للتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لاعتقال المطلوبين للنظام.

يقول أبو محمود الحوراني، من تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): “إن فرع الأمن السياسي في دمشق اعتقل قبل يومين كلًا من شبيب المسالمة، وماهر صدقي الصياصنة، وهما من درعا البلد، وذلك بعد أن تم تحويلهما للعلاج من قبل الطبيب (ز. خ) في مستشفى درعا الوطني”، مشيرًا إلى أنه “أُفرج يوم أمس عن المسالمة، بعد تدخل (خلية الأزمة) في مدينة درعا، وضغطها على الجانب الروسي، فيما لا يزال الصياصنة معتقلًا حتى الآن”.

أضاف الحوراني: “تمّ إسعاف ماهر الصياصنة إلى المستشفى الوطني، قبل عدة أيام، بعد أن أصيب برصاصة مجهولة المصدر، في حي طريق السد بدرعا، وأجريت له عملية استئصال ناجحة لجزء من الأمعاء، ولكن الطبيب (ز. خ)، أصرّ على تحويله إلى مستشفى المواساة في دمشق، وتمّ اعتقاله في أثناء نقله إلى دمشق عند حاجز في مدخل المدينة”.

وأكد الحوراني أن “(تجمّع أحرار حوران) حصل على معلومات تؤكد تعاون الطبيب المذكور، مع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وتنسيقه معها لاعتقال المطلوبين من أبناء مدينة درعا، بشكل خاص، بعد مراجعاتهم الطبية”.

وحذّر وجهاء من مدينة درعا -من بينهم فيصل أبا زيد، إمام وخطيب المسجد العمري في درعا البلد- الأهالي وخاصة المطلوبين، من التوجه إلى المستشفى الوطني في درعا، واصفًا إياه بأنه “أصبح فخًا للإيقاع بالمطلوبين، بمساعدة أحد الأطباء”، في إشارة منه إلى الطبيب المذكور، حيث يقوم هذا الطبيب بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لهذا الغرض.

وقال مصدر خاص لـ (جيرون): “إن أجهزة النظام الأمنية زادت، في الآونة الأخيرة، وتيرة عمليات الاعتقال في مدينة درعا بشكل خاص، حتى للشباب الحاملين بطاقات تسوية”، لافتًا إلى أن “النظام يسعى لاستفزاز أهالي المدينة وإثارتهم، وسط أنباء عن تحضيرات يقوم بها النظام منذ مدة، لإعادة اقتحام أحياء درعا البلد وحي طريق السد”.

من جهة ثانية، ما تزال عمليات الاغتيال مستمرة في المحافظة، وبخاصة في الريف الغربي، حيث توجد هناك العديد من الجهات الفاعلة على الأرض. وقال أحمد يامن، ناشط حقوقي، لـ (جيرون): “إن ثلاثة أشخاص قُتلوا، يوم الاثنين الفائت، في بلدة تسيل في منطقة حوض اليرموك، وهم عبد الرزاق العودات، وعماد النوفل، وأحمد القرفان، بعد إطلاق النار عليهم مباشرة في منزل القرفان”.

وأضاف يامن أن “العودات ونوفل يحملان بطاقات أمنية تابعة لإدارة المخابرات الجوية، بعد انضمامهما إليها عقب سيطرة النظام على المحافظة العام الماضي، وكان العودات أحد قياديي (فرقة الحق) التابعة للمعارضة المسلحة، بينما كان النوفل عنصرًا فيها، قبل أن ينضم هو أيضًا لأجهزة النظام”.

وأشار يامن إلى أن “عمليات الاغتيال تستهدف شخصيات مدنية وعسكرية سابقة في فصائل المعارضة المسلحة، ممن أصبحوا مرتبطين أو متعاونين مع أجهزة النظام الأمنية، والميليشيات الإيرانية في المنطقة”.

يذكر أن عمليات الاعتقال والاغتيال لم تتوقف في محافظة درعا، منذ أن سيطر النظام على المحافظة في تموز/ يوليو 2018، حيث تم تسجيل 750 حالة اعتقال، ما يزال معظمهم محتجزين، بينما وصل عدد عمليات الاغتيال إلى قرابة 150 عملية، معظمها في ريف المحافظة الغربي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق