تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

تل أبيب: أوقعنا (حزب الله) في خدعة أنه أصاب أهدافه لإيهامه بالانتصار.. ونتنياهو يكشف “عملية التضليل”

ما حدث يوم الأحد الأول من الشهر الحالي يطرح اليوم سؤالًا واحدًا في لبنان و”إسرائيل” مفاده: هل “انتهت الجولة القتالية بين (حزب الله) وتل أبيب، مرحليًا، لتنتقل إلى مستوى جديد، وهي (صورة النصر)؟”؛ وذلك بعد أن كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس (الاثنين) أنّ “مصدرًا أمنيًا رفيعًا” في تل أبيب سارع إلى تقديم إحاطة للمراسلين العسكريين الإسرائيليين حول التطورات الأخيرة، كان هدفها “تأطير الحدث وخدعة (حزب الله) وتضليله”، لاستثمار ذلك سياسيًا وانتخابيًا.

أمين عام (حزب الله) حسن نصر الله، عمل على غض الطرف عن التقارير الإسرائيلية التي أكدت أنه (خدع)، وذهب غداة قصفه لآلية عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية، إلى التهديد باستهداف عمق “إسرائيل”، في حال شنت هجومًا آخر ضد حزبه ولبنان.

نصر الله شدد، الاثنين، في كلمته بمناسبة أيام عاشوراء، على أنه لم يعد لدى حزبه أيّ خطوط حمراء بمواجهة “إسرائيل”، قائلًا: “ما حصل بالأمس أنّ المقاومة كسرت أكبر خط أحمر إسرائيلي منذ عشرات السنين”. موضحًا أنّ القصف لم يضرب في منطقة مزارع شبعا التي يعتبرها لبنان محتلة، بل منطقة داخل أراضي 48 المعترف بها دوليًا لـ “إسرائيل”.

يأتي ذلك فيما أفادت تقارير صحافية لبنانية، أنّ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أجرى اتصالات هاتفية بكل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، طالبا منهم التدخل لضبط الأوضاع على الحدود الجنوبية.

“المصدر الأمني الإسرائيلي الرفيع”، بحسب تقارير الإعلام الإسرائيلي، ليس سوى وزير الأمن، ألا وهو رئيس الحكومة المرشح بنيامين نتنياهو، الذي كشف كيف خُدع (حزب الله) بـ “عملية التضليل”، قائلًا: “لن أتطرق إلى الأعمال التي نفذها الجيش على المستوى التكتيكي، لكننا عملنا على خطة جيدة التخطيط، حققت غرضها وكذلك منعت الإصابات”.

مراسلة الشؤون السياسية في هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، غيلي كوهين، ألمحت بشكل شبه مباشر إلى أنّ “المصدر الأمني الرفيع” هو نتنياهو.

وفي أعقاب التسريبات التي أشارت إلى أنّ نتنياهو هو نفسه المصدر الأمني الذي قدم الإحاطة الصحافية للمراسلين العسكريين، صرّح نتنياهو بالقول: “لقد تصرفنا بحزم ومسؤولية بالأمس. حافظنا على سلامة مواطنينا وكذلك سلامة جنودنا. الرجل في المخبأ في بيروت يعرف بالضبط سبب وجوده في المخبأ” (في إشارة إلى نصر الله). وأضاف: “سنواصل بذل كل ما هو ضروري للحفاظ على أمن إسرائيل. في البحر، وفي البر وفي الجو، وسنواصل العمل ضد تهديد الصواريخ الدقيقة”.

تضليل (حزب الله) لمنع الانزلاق إلى تصعيد أعنف

إلى ذلك، عمد نتنياهو في حديثه للمراسلين العسكريين إلى نقل رسائل سياسية أكثر منها أمنية وعسكرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، لدرجة القول: إنّ “نصر الله بعث رسائل تهدئة، عبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، نقلها إلى الولايات المتحدة وفرنسا ومصر ومن ثم إلى “إسرائيل””. والرسالة مفادها أنّ “التصعيد انتهى بالنسبة إلى (حزب الله)”.

في بيروت، قالت تقارير صحافية لبنانية: إنه “كان لافتًا ما تحدثت عنه صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، الاثنين، عن خدعة قام بها الجيش الإسرائيلي لمنع الانزلاق إلى تصعيد أعنف، حين نشرت تفاصيل تنفيذ عملية وهمية لإجلاء جرحى من الجيش الإسرائيلي لمستشفى “رمبام” في حيفا، مشيرةً إلى أنّ ذلك كان تمرينًا مخططًا له وحربًا نفسية. وقد تبين، بحسب (يديعوت أحرونوت)، أنّ عملية إخلاء الجرحى من الجنود الإسرائيليين من موقع العملية إلى مستشفى “رمبام” كانت عملية خداع وحرب نفسية ضد (حزب الله) أُعدّ لها مسبقًا. حيث تم صبغ الجنود باللون الأحمر، وجرى تعصيبهم، وأنزلوا من المروحيات بنقالات إسعاف. وبعد أن ساد الهدوء المنطقة الحدودية، تم تسريحهم من المستشفى”.

المحلل العسكري في صحيفة (يديعوت أحرونوت) أليكس فيشمان، علق على هذا التمويه، معتبرًا أنّ ما قام به جيش الاحتلال بعد إطلاق (حزب الله) للقذاف بنقل جنود بمروحية عسكرية إلى مستشفى “رمبام” ليس سوى خدعة. متحدثًا عن احتمالين: إما أنّ (حزب الله) اختار عمدًا هذه الأهداف، لعلمه أنه لن يكون هناك مصابون لدى الجيش الإسرائيلي، أو أنه علم ببساطة أنه “سقط في الفخ”.

وافترض فيشمان أنه “لم تعد هناك شرعية لنصر الله، لا داخل لبنان ولا خارجه، لشن هجوم ثانٍ. بل على العكس، أيّ هجوم جديد سيصوره كمن يستبيح أمن لبنان، ويمنح إسرائيل شرعية لتوسيع نيرانها”. وأنه “إذا نجح في إقناع الجمهور اللبناني، بأنه سجل “إنجازًا عسكريًا” بإصابة موقع للجيش الإسرائيلي، فعلى الأرجح أنه سينزل عن الشجرة. أما إذا تحوّل هذا الحدث إلى سلاح سياسي ضده داخل لبنان، فإنه قد يزج به في الزاوية، ويرتكب الخطأ الذي سيشعل حدود لبنان”.

التقارير الإعلامية الإسرائيلية بيّنت أنّ نتنياهو سعى من هذه “الإحاطة الأمنية” للمراسلين إلى التغطية على الانتقادات التي واجهها اليوم وأمس (الأحد والاثنين) في وسائل الإعلام المحلية بشأن الكشف عن “عملية التضليل” بإيهام (حزب الله) بأنّ الجيش نقل جرحى بمروحية عسكرية بعد عملية الحزب قرب “أفيفيم”. وكشف “المصدر الأمني” أنّ “إسرائيل” تعمل ضد إيران في اليمن أيضًا، بالإضافة إلى العراق وسورية ولبنان.

وكان أمين عام ميليشيات (حزب الله) حسن نصر الله قد قال تعقيبًا على العملية التي قام بها عناصر من حزبه عصر يوم الأحد: إنّ “ردنا جاء على اعتداء إسرائيل علينا في عقربا بسورية، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت”. مؤكدًا أنّ الطائرة المسيّرة الثانية التي أرسلتها “إسرائيل” إلى الضاحية قبل أسبوع فشلت في تحقيق هدفها.

ونشر الحزب الطائفي الشيعي، عبر قناتي (المنار) التابعة له و(الميادين) التابعة لنظام الملالي في طهران، بعد نحو ساعة على الإحاطة التي قدّمها نتنياهو للمراسلين العسكريين الإسرائيليين، فيديو وثق من خلاله “عملية أفيفيم”.

أولويات نتنياهو في مواجهة إيران و(حزب الله)

في السياق، ذكر “المصدر الأمني” في تل أبيب، أي نتنياهو، الاثنين، أنّ “نتنياهو، عمل على تغيير الأوليات في ما يتعلق بإستراتيجية مواجهة إيران، ليصبح “إفشال مشروع تطوير دقة صواريخ (حزب الله)”، في المرتبة الثانية في سلم الألويات الأمنية الإسرائيلية، في ما يبقى “إحباط البرنامج النووي الإيراني” في المرتبة الأولى. والأولوية الثالثة منع التموضع الإيراني في سورية والعراق وأماكن أخرى”.

وزعم “المصدر الأمني” أنّ “إسرائيل” تلقت رسائل من ثلاث دول مختلفة، عقب “عملية أفيفيم” التي نفذها (حزب الله) الأحد، نقلًا عن الحريري الذي نقل عن نصر الله أنّ “الرد الذي توعد به (حزب الله) على الهجومين الإسرائيليين في الضاحية الجنوبية بيروت وفي عقربا السورية، انتهى عند هذا الحد”.

وقال “المصدر”: “من جهة (حزب الله) الحدث انتهى. والجيش الإسرائيلي حقق أهدافه”. وأضاف: “نبذل جهودًا سياسية وعملياتية لمنع إيران من القيام بثلاثة أمور: المشروع النووي، ومشروع تطوير دقة الصواريخ، ومنع التموضع العسكري الإيراني في المنطقة”.

وادعى “المصدر الأمني/ نتنياهو”، أنه “في جميع هذه المحاور، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي والموساد (جهاز الاستخبارات)، هناك قدر كبير من العمل والجهود المبذولة”، مشددًا على أنّ “الأولويات تحددها القيادة السياسية”. وأردف قائلًا: “نحن لا نعمل وفقًا للأهواء، إنها جزء من إستراتيجية كاملة، لدينا أهداف نريد تحقيقها. في ما يتعلق بمشروع دقة صواريخ (حزب الله)، نحاول تغيير المعادلة وفقًا لهذه الأهداف”.

وحول التصعيد الإسرائيلي الأخير، قال: “كان علينا العمل على عدة جبهات على نحو متزامن. عمليًا، إسرائيل نجحت بتحقيق أهدافها في جميع هذه المواقع”، وأضاف: “الأحداث الأخيرة تمت إدارتها (كما يقول الكتاب)”. متابعًا: “إذا قرر (حزب الله) الاستمرار في التصعيد؛ فسنرد بما يقتضي الأمر، وعلى نحو متناسب، نحن نعمل بشكل جلي ضد مشروع تطوير دقة صواريخ (حزب الله)، وسنستمر في ذلك”.

“إسرائيل” تطالب قوات (يونيفيل) ولبنان بوقف مشروع “الصواريخ الدقيقة” المدعوم من طهران

في سياق متصل، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي: إنّ على قوات اليونيفيل ولبنان العمل على وقف مشروع الصواريخ الدقيقة التابع لإيران وحزب الله.

تصريحات كوخافي جاءت خلال لقائه قائد قوات اليونيفيل الدوليّة الخاصّة بجنوبي لبنان، الجنرال ستيفانو ديل، الأحد.

وبحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإنّ اللقاء “خُطّط له مسبقًا”، وناقش التصعيد في الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وقضايا أخرى مثل مُهمّة قوات اليونيفيل والتجديد لها.

وقال كوخافي: إنّ “الجيش الإسرائيلي سيبقى في حالة جاهزيّة لسيناريوهات متنوعة”، وإنه “لن يقبل مشروع الصواريخ الدقيقة التابع لـ(حزب الله) على الأراضي اللبنانية. مؤكدًا أن “على لبنان واليونيفيل العمل لوقف مشروع الصواريخ الدقيقة التابع لإيران وحزب الله في لبنان، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بشكل دقيق. الوضع القائم اليوم لا يمكن التسامح معه”.

وكان (حزب الله) قد نفى، على لسان نصر الله، الأسبوع الماضي، وجود أيّ مصنع للصواريخ الدقيقة في مكان سقوط المسيّرتين الإسرائيليتين في الضاحية الجنوبية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ “لدينا من الصواريخ الدقيقة ما يكفينا. لكن ليس لدينا مصانع للصواريخ الدقيقة”. معتبرًا أنّ نتنياهو “يريد أن يتخذ من شماعة مصانع الصواريخ الدقيقة ذريعة للاعتداء على لبنان وكسر قواعد الاشتباك، كما أنه يريد أن يقنع شعبه أنه يقوم بعمل جبار من خلال شماعة مصانع الصواريخ الدقيقة. وهو يكذب عليهم”.

ورأى أمين عام (حزب الله) أنّ “استباحة أجواء لبنان ستشرع أبواب الاغتيالات عبر الطائرات المسيّرة، ولا يمكن التسامح مع هذا الأمر”. وأردف: “على إسرائيل أن تدفع الثمن، وكل التهديد والتهويل لن يمنع المقاومة من الرد”.

وهذا الإقرار من قبل نصر الله، بامتلاك حزبه ما يكفي من الصواريخ الدقيقة سبق أن أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي قائلًا: إنّ “إيران تتعاون مع (حزب الله) في لبنان في مجال الصواريخ الموجهة وعالية الدقة”.

ويحمل الصاروخ الدقيق الذي تمتلكه ميليشيات الحزب الطائفي الشيعي أجهزة توجيه بإمكانها إصابة الأهداف من على بعد، كما بإمكانه حمل متفجرات ورأس حربي.

صنّاع الصواريخ الدقيقة على قائمة الاغتيال

نشر جيش الاحتلال في بيان مطول، الخميس، أسماء أربع شخصيات إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أميركا “منظمة إرهابية”، ومن ميليشيات (حزب الله)، قال إنها على صلة بمشروع الصواريخ الدقيقة. الشخصية الأولى “(عميد) محمد حسين زادة حجازي قائد فيلق لبنان في قوة القدس الذي يقود مشروع الصواريخ الدقيقة، وهو يعدّ ضابطًا رفيع المستوى في الحرس الثوري الذي يعمل مباشرة تحت قائد فيلق القدس قاسم سليماني، كجزء من مهمته يقود القوات الإيرانية المعتمدة بشكل دائم في لبنان”.

وأضاف: “إلى جانب حجازي، يتورّط في المشروع ضابطان كبيران آخران في الحرس الثوري، هما (عقيد) مجيد نواب، المسؤول التكنولوجي للمشروع والذي يعمل تحت توجيهات فيلق القدس بقيادة سليماني، ويعدّ مهندسًا خبيرًا في مجال صواريخ أرض – أرض، ويشرف على الجوانب التكنولوجية للمشروع، ويتابع ويشرف بشكل فعال على مواقع مشروع الصواريخ الدقيقة في لبنان، و(عميد) علي أصغر نوروزي، رئيس الهيئة اللوجستية في الحرس الثوري المسؤول عن نقل المواد والمعدات اللوجستية من إيران إلى سورية، ومن هناك إلى مواقع الصواريخ الدقيقة في لبنان”.

والشخصية الرابعة، بحسب بيان جيش الاحتلال، هي “فؤاد شكر من كبار قادة (حزب الله)، وهو يقود مشروع الصواريخ الدقيقة في التنظيم، ويعدّ شكر مستشارًا كبيرا للأمين العام (نصر الله) وعضو الهيئة العليا في (حزب الله) – مجلس الجهاد”.

وتحدث البيان، عن نقل المواد الأولية لهذه الصواريخ وتجميعها وتركيبها في لبنان، معتبرًا أنّ “نقل المواد يحصل عبر الحدود اللبنانية السورية، وعبر مرفأ بيروت”. وهنا يمكن القول: إنّ “إسرائيل” تريد تبرير هذه العملية أو أيّ عملية أخرى مقبلة أو محتملة، بالقول: إنّ “خرق القرارات الدولية بدأ من قبل (حزب الله) وإيران”.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في البيان، أنّ “إيران، بعد فشلها في نقل الصواريخ الدقيقة إلى لبنان، لجأت إلى محاولة تصنيعها هناك”. وأضاف: “في الفترة ما بين السنوات 2013 و2015 وفي ظل (ما سمّاه) الحرب الأهلية في سورية، بدأت إيران بمحاولات لنقل صواريخ دقيقة جاهزة للاستخدام إلى منظمة (حزب الله) في لبنان عبر الأراضي السورية”. وأكمل: “تم إحباط معظم هذه المحاولات في ضربات تم إسنادها إلى “إسرائيل”، حيث لم يتمكن (حزب الله) من الحصول على هذه الصواريخ”.

وتقول أوساط سياسية لبنانية وعربية: إذا كانت المعلومات التي تضمنها بيان الجيش الإسرائيلي صحيحةً؛ فهذا يشكّل اختراقًا خطيرًا لميليشيات (حزب الله) وعلى أعلى مستويات، وقد يكون الهدف من هذا البيان إعلام الحزب بذلك.

ووفقًا لمحللين سياسيين لبنانيين، فإنّ “هذا المستجد الإسرائيلي يريد نقل المشكلة إلى مكان آخر، عبر التركيز على ملف الصواريخ الدقيقة التي يمتلكها الحزب. وقد تكون الغاية من نشر صور وأسماء هؤلاء المسؤولين، تهديدًا معلنًا بوضعهم على قائمة الاغتيال، أو التمهيد لأعمال أخرى، تحت عنوان “استهداف مواقع الصواريخ”، خصوصًا أنّ الإسرائيليين بعثوا رسائل كثيرة سابقًا للمسؤولين اللبنانيين، بوجوب تفكيك بعض المواقع في الضاحية الجنوبية وبعلبك. وقد سلّم الأميركيون إلى اللبنانيين خرائط بأماكن هذه المواقع. لكن (حزب الله) رفض الإفصاح عن أيّ من هذه المعلومات. كما رفض أن يعمل ككشاف لدى الإسرائيلي”.

وأعلن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، أنّ بلاده مصممة على إحباط مشروع الصواريخ الدقيقة لدى (حزب الله)، مؤكدًا أنّ نشر “إسرائيل” لصور مسؤولين إيرانيين لهم علاقة بهذا المشروع، هدفه إيصال رسالة بأنّ “إسرائيل” لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح لأعدائها بالتزود بأسلحة فتاكة ضدها.

انتشار (حزب الله) “من جبل الشيخ إلى الحدود الأردنية”

في سياق ذي صلة، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، يوم الجمعة الماضي: إنّ “عدد القوات الإيرانية في سورية انخفض بشكل كبير، وكذلك عمليات تهريب السلاح خلال العام الأخير، لكنه استدرك بأنّ (حزب الله) ينشر ميليشياته “من جبل الشيخ إلى الحدود الأردنية”.

وخلال لقاء مع صحيفة (ماكور ريشون) اليمينية الإسرائيلية، على ضوء هجمات جيش الاحتلال في سورية والعراق ولبنان، عزا المسؤول الإسرائيلي، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، التراجع في أعداد الإيرانيين وعمليات تهريب السلاح، إلى “انخفاض ميزانيّات القوات الإيرانية، بسبب فهمهم أنّ نشاطهم في سورية لا ينجح”. وادّعى المتحدّث أنّ الحرس الثوري الإيراني “يستخدم مطارات دولية لتهريب السلاح.

وأردف قائلًا: إنّ الدبلوماسية تعلب دورًا حاسمًا لأمن “إسرائيل”، وعلّل ذلك بالقول: “عبر الأميركيين، نجحت إسرائيل في تصفية الاتفاق النووي (مع إيران)؛ وعبر روسيا نجحت إسرائيل في الحفاظ على تفوقّها في مجالها (الجوي)”، وعبّر عن اقتناعه بأنّ “إسرائيل” ستنجح في إقناع روسيا بأنّ “إيران هي السبب الأساسي لزعزعة استقرار المنطقة”.

وعن الجولان السوري المحتل، زعم المسؤول الإسرائيلي أنّ (حزب الله) ينشر قواته من جبل الشيخ حتى مثلث الحدود السورية – الأردنية – الإسرائيلية (الجولان المحتل)، وأنه يفعّل هناك “قيادة كاملة”، وأنه يشارك في “تدريبات جيش النظام السوري بشكلّ فعال.. بمشاركة جنود روسيين”. وعلى الرغم من التصريحات الرسميّة الإيرانية والإسرائيلية، فإنّ المسؤول الأمني قال: إنّ “الجيش الإسرائيلي مقتنع بأنّ إيران لا تريد حربًا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق