آخر الأخبار

النظام يوسّع نفوذه في جنوب شرق إدلب ويسطر على تل استراتيجي

سيطرت قوّات النظام والميليشيات المساندة له اليوم الأربعاء، على تل ترعي الاستراتيجي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة المشاركة في عمليات (الفتح المبين، وحرّض المؤمنين).

وقال مصدر خاص لـ (جيرون): “إن قوات النظام وميليشيات (الفيلق الخامس) و(حزب الله اللبناني)، شنّت هجومًا عسكريًا، بغطاء جوي روسي وقصف مدفعي، من محور قرية السكيك في جنوب شرق إدلب، على تل ترعي الاستراتيجي، وتمكنت من السيطرة عليه، بعد غارات جوية مكثفة أجبرت فصائل المعارضة على الانسحاب إلى الخطوط الخلفية”.

وتكمن أهمية تل ترعي الاستراتيجية بالنسبة لقوّات النظام، حسب المصدر، كونه يرصد طريق إمداد فصائل المعارضة، ما بين ناحية التمانعة ومدينة خان شيخون من الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة، ويُشرف على بلدة التمانعة من الجهة الجنوبية، ويبعد عنها مسافة 2 كم، فيما يبعد عن منطقة خان شيخون مسافة تقدر نحو 6.2 كم.

ويسعى النظام بالسيطرة على ناحية التمانعة جنوبيّ إدلب، إلى إكمال تقدمه نحو خزانات خان شيخون المحاذية لأطراف المدينة من الجهة الجنوبي، ليطبق الحصار بشكل كامل على مناطق (اللطامنة، كفرزيتا، مورك، البويضة، لطمين، الصياد، معركبة) في ريف حماة الشمالي، إضافة إلى حصار مدينة خان شيخون من الجهة جنوبية الشرقية، والشمالي الغربية للمدينة.

وكانت قوات النظام والميليشيات المساندة له، قد بدأت عملياتها العسكرية على مواقع سيطرة فصائل المعارضة، في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، بعد ما ألغت الهدنة التي أُعلنت في مباحثات أستانا 13، واستطاعت بغطاء جوي روسي التقدم إلى قرية الأربعين والزكاة في ريف حماة الشمالي، والهبيط وقرية السكيك وتلّها الاستراتيجي بالإضافة إلى قرى أخرى، وصولًا إلى حاجز الفقير، ومن ثم تل النمر الاستراتيجي وحرش خان شيخون، الذي يبعد عن مركز المدينة من الجهة الشمالية والغربية مسافة 75 متر.

من جانب آخر، قُتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، في حصيلة أولية وأُصيب آخرين بجروح متفاوتة، من جرّاء استهداف طائرات روسيا والنظام مناطق متفرقة في ريفي إدلب الجنوبي والغربي.

وفي مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي، استهدفت طائرات روسية من طراز (SU24)، السوق الشعبي وسط المدينة بعدّة غارات جوية، نتج عنها إصابة 4 مدنيين ودمار واسع في المحالات التجارية. كما استهدفت طائرات روسيا (مشفى الرحمة الجراحي) في قرية تل منس في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل وإصابة 4 مدنيين بجروح، وسط أنباء عن وجود جثث متفحمة يصعب وصول فرق الإنقاذ إليها، نتيجة وجود الطائرات الحربية في أجواء المنطقة.

وسبق أن وثّق (منسقو الاستجابة في الشمال السوري)، مقتل 78 مدنيًا بينهم 24 طفلًا، ونزوح ما يقارب 31713 عائلة (197574) نسمة، من جرّاء الحملة العسكرية من قبل قوات النظام وحلفائها، على مناطق جنوب إدلب خلال الفترة الواقعة بين 11 آب/ أغسطس حتى 21 آب/ أغسطس الجاري، بالإضافة إلى تدمير 284 مركز حيوي ما بين (منشآت صحية، ومراكز دفاع مدني، ومدارس، ومساجد)، فضلًا عن الاستهدافات المباشرة التي أدت إلى مقتل 30 متطوعًا في العمل الإنساني، منذ بداية الحملة العسكرية على منطقة خفض التصعيد الرابعة في شباط حتى 19 آب/ الجاري.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق