تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

شرق الفرات: تفاوت تركي-أميركي ومفاوضات بين (مسد) والنظام 

ظهرت عدة تفاوتات تركية أميركية، حول مسألة المنطقة الآمنة في شرق الفرات، بالتزامن مع مباحثات بين (مجلس سوريا الديمقراطية) والنظام السوري والروس، تمت في دمشق وقاعدة حميميم وموسكو، تخللتها شروط وضعها النظام أمام المجلس، مقابل التعاون معه في وجه التهديدات التركية، بحسب مصادر (جيرون).

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس الخميس، إنه لا وجود لأي تغيير في “وجهات النظر بشأن المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها بالتنسيق مع الولايات المتحدة شمالي سورية”، مشيرة إلى أن “الأنباء المزعومة حول المنطقة الآمنة، التي تسندها بعض وسائل الإعلام إلى مسؤولين أتراك وأميركيين، لا تعكس الحقيقة”.

وأكدت الوزارة أنها “ستعلن للرأي العام عن الأنشطة المنفذة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عندما يحين الوقت والمكان”، في حين قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن بلاده حصلت على وعد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 20 ميلًا (أي ما يعادل 32 كيلومترًا).

تأتي التأكيدات التركية عقب تصريح للمتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون روبرتسون، قال فيه إن واشنطن تراجع في الوقت الحالي “الخيارات حول مركز التنسيق المشترك مع نظرائنا العسكريين الأتراك”، لافتًا إلى أن “آلية الأمن سيتم تنفيذها على مراحل”، ومؤكدًا أن “الولايات المتحدة جاهزة لبدء تنفيذ بعض الأنشطة بسرعة، في الوقت الذي نتابع فيه المحادثات مع الأتراك”.

في غضون ذلك، زار نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا ستيفن تويتي، ولاية شانلي أورفا، أمس الخميس، ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية فإنه بعد مباحثات تويتي، بمقر رئاسة هيئة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة، انتقل إلى شانلي أورفا “في أعمال تفقدية”، وقبلها بساعات أعلنت تركيا بدء تحليق طائرات مسيّرة في شمال سورية، وذلك يأتي في إطار الأعمال التحضيرية الجارية بخصوص المنطقة الآمنة، إضافة إلى تأكيدها أن أعمال إقامة مركز العمليات المشتركة في شانلي أورفا مستمرة.

على المقلب الآخر، يحاول (مجلس سوريا الديمقراطية/ مسد) إحراز تقدم مع النظام السوري، في ما يخص المفاوضات المتعثرة حول مصير شرق الفرات، وشهدت دمشق مباحثات بين النظام ووفد من (مسد) امتدت ليومين، وفق مصادر (جيرون)، تخللتها زيارة إلى قاعدة حميميم الروسية، وتركزت المباحثات على ملف شرق الفرات، والاتفاق التركي الأميركي.

ووفق المصادر، فإن النظام وضع شروطًا غير قابلة للتطبيق، من ناحية كونها تسحب من (قوات سوريا الديمقراطية) كثيرًا من نفوذها، كما أنها تجعلها في إطار أمني أضعف، في حال تم توافق بين تركيا والنظام على يد روسيا التي أشارت غير مرة إلى جهود في هذا المضمار.

ووفق المصادر أيضًا، فإن وفدًا كرديًا زار القاهرة، برئاسة سيهانوك ديبو القيادي البارز في (حزب الاتحاد الديمقراطي)، وتشير المعلومات إلى أن ديبو سيتسلم رئاسة مكتب الممثلية للحزب أو (مجلس سوريا الديمقراطية) -لم يتم التوافق عليه بعد- في القاهرة، في الوقت الذي أجرت فيه “الإدارة الذاتية” مباحثات في موسكو، لم تُعلن تفاصيلها، بحسب المصادر.

وفي موسكو أيضًا، اجتمع وفد من (المجلس الوطني الكوردي) أمس الخميس، مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن “اللقاء بين نائب الوزير الروسي، والوفد المعارض السوري برئاسة كاميران حاجو، تخلله تبادل صريح للآراء، حول تطورات الوضع في سورية، وطرق تسوية الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254″.

إلى ذلك، انتقدت موسكو التوافق التركي الأميركي حول شرق الفرات، وعدّت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس الخميس، أنه “من دواعي القلق استمرار محاولات لما يبدو أنه فصل شمال شرق سورية”، وقالت: “لا يمكن القبول باقتطاع أراض سورية تحت أي ذريعة، بما في ذلك حجة مكافحة الإرهاب”، وشددت على أن أي عمليات في سورية “تتطلب موافقة دمشق”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق