آخر الأخبارسورية الآن

قوات النظام تتقدّم في ريف إدلب والمعارضة تكبّدها خسائر كبيرة في الأرواح

سيطرت قوات النظام والميليشيات المساندة لها، فجر اليوم الأحد، بدعم جوي روسي، على تل سكيك جنوب شرق إدلب، وعلى بلدة الهبيط الاستراتيجية جنوبيّ إدلب، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع فصائل (الفتح المبين).

وقال مصدر خاص لـ (جيرون): إن “قوات النظام وميليشيا الفيلق الخامس المدعومة من روسيا، تمكنت من السيطرة على تل سكيك الاستراتيجي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بغطاء جوي روسي أجبر فصائل المعارضة على الانسحاب إلى الخطوط الخلفية، وذلك بعد نحو 4 ساعات من استعادة السيطرة عليه، بهجوم بدأته بتفجير سيارة مفخخة وسط تجمّع لقوّات النظام، قُتل فيه ما يزيد عن 70 عنصرًا، فضلًا عن تدمير عدّة آليات ثقيلة، من بينها دبابة من طراز (T62) وثلاثة رشاشات عيار 23 مم، واغتنام بعض منها”.

وتزامن الهجوم مع تقدم قوّات النظام من محور ريف حماة الشمالي باتجاه بلدة الهبيط الاستراتيجية جنوبيّ إدلب، والسيطرة عليها بالكامل، حيث أفاد المصدر ذاته بأن “قوّات النظام والميليشيات المساندة لها شنّت هجومًا واسعًا، بدعم جوي روسي، من محاور الـ (الجيسات، الصخر، وكفرنبودة) شماليّ حماة، باتجاه بلدة الهبيط الاستراتيجية جنوبي إدلب، وتمكنت من السيطرة على البلدة، بعد أكثر من 5 محاولات فاشلة، قُتل خلالها نحو 20 عنصرًا من قوّات النظام والميليشيات”.

خريطة توضح تقدم قوات النظام بالسهم الأحمر على المناطق التي سيطر عليها أخيرًا من المحور الجنوبي والجنوبي الشرقي لمحافظة إدلب

تكمن أهمية بلدة الهبيط، بالنسبة إلى النظام وروسيا، في أنها بوابة للوصول إلى مدينة خان شيخون جنوبيّ إدلب، بمسافة تقدر بـ 8 كم، وتطل على الأوتوستراد الدولي M4-M5 (حلب- دمشق- اللاذقية)، وترصد الطرقات الواصلة بين اللطامنة وكفرزيتا شمال حماة من الجهة الخلفية، إضافة إلى أنها نقطة انطلاق لعمليات قوات النظام العسكرية إلى ما تبقى من مناطق سهل الغاب وجبل شحشبو في ريف حماة الغربي، مرورًا بجسر بيت الراس، وصولًا إلى منطقة جسر الشغور غربيّ إدلب، التي تمتاز بأهمية كبيرة، لموقعها على الأوتوستراد الدولي (حلب – اللاذقية).

وتأتي أهمية تل سكيك الاستراتيجي، بالنسبة إلى قوات النظام، من كونها تؤمّن معسكرات النظام في قرى (معان، أبو دالي، وأبو عمر) في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وترصد خطوط إمداد فصائل المعارضة الواصلة بين بلدة التمانعة ومدينة خان شيخون، التي تبعد من تل سكيك مسافة 10 كم.

في المقابل، تكبّد النظام، خلال اليومين الماضيين، خسائر كبيرة في الأرواح، تجاوزت 100 قتيل، وذلك أثناء تصدي فصائل المعارضة لمحاولات تقدّم النظام على محور قرية الزرزور في ريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى مقتل آخرين على محور تل الصخر وقريتي الزكاة والأربعين شمالّي حماة، فضلًا عن تدمير عشرات الآليات الثقيلة لهم. وأعلنت عمليات (الفتح المبين) أول أمس، أنها دمرت غرفة عمليّات مشتركة بين قوات النظام وروسيا، في بلدة أبو دالي في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل مجموعة من العناصر بينهم ضباط، إضافة إلى استهدافها معسكرات النظام في (جورين، الجيسات، الصخر، الزكاة، شيزر، محردة، شم الهوى، عطشان) في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

يشار إلى أن قوات النظام والميليشيات المساندة لها تحاول التقدم على جبهات ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، بدعم جوي من طائرات روسيا، سعيًا منها للوصول إلى مدينة خان شيخون الواقعة على الأوتوستراد الدولي (دمشق- حلب- اللاذقية) والسيطرة عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق