ترجماتسلايدر

الولايات المتحدة وتركيا تتفقان على التعاون لإنشاء “منطقة آمنة” شمال سورية

يبدو أنه تم تجنب شن هجوم عسكري تركي ضد المقاتلين الأكراد السوريين، حيث أعلنت الولايات المتحدة وتركيا، يوم الأربعاء 7 آب/ أغسطس، أن الحكومتين توصلتا إلى اتفاق على “معالجة المخاوف الأمنية التركية”، والعمل معًا على إنشاء “منطقة آمنة” في شمال سورية.

لكن البيانات التي أصدرتها الحكومتان، باستخدام لغة متطابقة تقريبًا، لم تتضمن سوى القليل من التفاصيل، حول ما تمَّ الاتفاق عليه بالضبط؛ حيث إن التصريحات التي أصدرتها السفارة الأميركية في أنقرة، ووزارة الدفاع التركية، لم تذكر إجابة واضحة عن القضية الشائكة -حجم المنطقة الآمنة وتعقيدها- هل تمّ حلها أم لا؟!

في الأسابيع الأخيرة، عملت إدارة ترامب بشراسة، لتفادي هجوم تركي ضد قوةٍ تدعمها الولايات المتحدة في سورية، قادت الهجوم البري ضد جماعة مسلحي الدولة الإسلامية (داعش). وتسيطر تلك القوة على مساحات شاسعة من الأراضي على طول الحدود السورية التركية، ويتحكم فيها مقاتلون أكراد تعدّهم تركيا مصدر تهديد لأمنها.

جاء التهديد بعمل عسكري تركي، بعد شهور من المساومة حول إنشاء منطقة آمنة تُبعد المقاتلين الأكراد السوريين من الحدود. وأمام اعتراضات الولايات المتحدة، دعت تركيا إلى إنشاء منطقة آمنة أكبر تحت السيطرة التركية فقط عليها.

خشي المسؤولون الأميركيون من أن يحدث غزو تركي، يوم الخميس 8 آب/ أغسطس. قال الاتفاق الذي أُعلن، يوم الأربعاء، إن الوفدين الأميركي والتركي قد وافقا على “تنفيذ سريع للتدابير الأولية لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا”. ومن شأن مركز العمليات المشتركة في تركيا “تنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة معًا”.

وقال مسؤول أميركي، مشترطًا عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية، إنه تم التوصل إلى “اتفاق كبير”، ولكن “ما تزال هناك مشكلات ينبغي حلها. هذا يعطينا مجالًا لأخذ إجراءات مشتركة تركية-أميركية أولية””. ولكن ثمة مسألة غير واضحة: هل تمّ إحراز تقدم في الخلافات الكبيرة بين الحكومتين، بشأن حجم المنطقة الآمنة والدوريات فيها، أم لا.

وذكر ذلك البيان أيضًا أن المنطقة الآمنة “ستصبح ممرًا للسلام، ويجب بذل كل جهد ممكن حتى يتمكن السوريون المُهجرون من العودة إلى بلدهم”، وهي لغة بدا أنها تهدف إلى معالجة القلق المتزايد في تركيا، بشأن تزايد عدد اللاجئين السوريين.

لقد استجابت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لهذا الغضب الداخلي، بالوعد بأن اللاجئين سوف يتمكنون قريبًا من العودة إلى سورية، ومنها المناطق التي يحميها الجيش التركي. يقول المدافعون عن اللاجئين إن الظروف الصعبة، في المناطق التي تسيطر عليها تركيا وفي كل سورية، تجعل من غير المرجح أن يعود كثير من اللاجئين الذين يعيشون في تركيا قريبًا.

يبدو أن الاتفاق الذي أُعلِن يوم الأربعاء قد خفف من حدة التوترات، على الأقل في الوقت الحالي، لواحدة فقط من بين العديد من النزاعات التي عكرّت العلاقات الأميركية التركية. اعترضت إدارة ترامب أيضًا على شراء تركيا لنظام دفاع جوي روسي متطور، وردّت بإلغاء مشاركة أنقرة في إنتاج وشراء طائرات الشبح الأميركية، من طراز إف 35 من الجيل التالي.

اسم المقالة الأصلية U.S. and Turkey agree to cooperate in establishing ‘safe zone’ in northern Syria
الكاتب كريم فهيم وكارين دو يونغ،Kareem Fahim and Karen DeYoung
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست،The Washington Post، 7/8
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/turkey-and-us-agree-to-cooperate-in-establishing-safe-zone-in-northern-syria/2019/08/07/187c3fde-b92b-11e9-8e83-4e6687e99814_story.html
عدد الكلمات 517
ترجمة وحدة الترجمة/ أحمد عيشة

صورة الغلاف: حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعدّ أن المقاتلين الأكراد السوريين، الذين يقودون قوة تدعمها الولايات المتحدة في سورية، يشكلون تهديدًا لأمن تركيا. (مكتب الصحافة الرئاسي/ أسوشيتد برس)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق