تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

المفاوضات التركية الأميركية في يومها الثاني.. واستعدادات على كافة الجبهات

تدخل المفاوضات التركية الأميركية يومها الثاني، في ما يخص المنطقة الآمنة شرق الفرات، وذلك بعد مفاوضات أمس امتدت لأكثر من خمس ساعات، دون أن يرشح شيء من منتجاتها إلى الإعلام، ويأتي ذلك في ظل استنفار أمني في شرق الفرات، من (قوات سوريا الديمقراطية) من جهة، والقوات التركية من جهة أخرى. وقد أعلن قيادي في “الجيش الوطني السوري” المعارض أن قوة قوامها 14 ألف مقاتل جاهزة للانضمام إلى الجيش التركي في عمليته شرق الفرات.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان لها أمس الاثنين، أن “جولة المباحثات الثانية حول المنطقة الآمنة التي من المخطط إقامتها بالتنسيق بين الطرفين، بدأت صباح اليوم (أمس) بمقر الوزارة في أنقرة”، كما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن مصادر متابعة للمباحثات قولها: إن “الوفد الأميركي يحمل مقترحًا جديدًا بأن تكون المنطقة بعمق 15 كيلومترًا وبطول 140 كيلومترًا، مع انسحاب مقاتلي (وحدات حماية الشعب) الكردية وإزالة مواقعهم وتحصيناتهم في هذه المنطقة، والاتفاق على تسيير دوريات تركية – أميركية مشتركة، في ثلث الأراضي الواقعة على ضفتي نهر الفرات الغربية والشرقية، والاتفاق بشأن التدابير التي ستتخذ في الثلثين الباقيين في المستقبل”.

ووفق المصادر، فإن من المتوقع أن يرفض الجانب التركي العرض الأميركي الجديد، وأضافت أن الهدف من المقترح الأميركي هو “تهدئة أنقرة، واستبعاد خيار قيامها بعمل عسكري ضد (وحدات حماية الشعب الكردية) في شرق الفرات”.

وبالتزامن مع المباحثات، نقلت حسابات متابعة للملف وللتطورات الميدانية، من بينها حساب (القناة المركزية للتدخل التركي) في (تلغرام) أن الجيش التركي بدأ أمس “إزالة قسم من الجدار الإسمنتي الحدودي بين تركيا وسورية، غرب مدينة عين العرب (كوباني)”.

التحضيرات التركية تزامنت مع استنفار أمني عالي المستوى، في مناطق سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية)، ووفق ما ذكر ناشطون فإن (قسد) قامت بإرسال قوات جديدة إلى المناطق الحدودية.

في السياق، قال المتحدث باسم الجيش الوطني السوري، الرائد يوسف حمود: إن “هناك أكثر من 14 ألف مقاتل من الجيش الوطني جاهزون لخوض أعمال قتالية في منطقة شرق الفرات، إلى جانب القوات التركية”، وفق ما نقلت عنه وكالة (رويترز).

بدوره، قال القيادي الكردي آلدار خليل، عضو الهيئة التنفيذية لـ (حركة المجتمع الديمقراطي)، في تصريحات صحفية، إنهم يرحبون بالمنطقة الآمنة، شرط أن تكون بعمق 5 كيلومترات، وأن “توكل حمايتها لقوات محلية تتحدر من أبناء المنطقة، وتكون تحت رعاية دولية، وليست بإشراف تركي، ويقوم التحالف الدولي بتسيير دوريات مراقبة على طول الحدود”.

وأضاف: “في حال تنفيذ أي هجوم تركي على المنطقة، فإننا سنقاوم وستدافع شعوب المنطقة عن نفسها”، وتابع: “لدينا محادثات دبلوماسية متعددة، وننتظر ردودًا عملية لإبعاد شبح التهديد التركي”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال قبل أيام إن أنقرة “لا يمكنها التزام الصمت أمام الهجمات التي تستهدفها”، وأضاف: “سندخل إلى شرق الفرات، كما دخلنا إلى عفرين وجرابلس والباب في شمال سورية. أطلعنا الولايات المتحدة وروسيا على هذه المعلومات”.

في غضون ذلك، شهدت منطقة (غصن الزيتون) حالة من الفوضى، ووفق ما نقل ناشطون، فإن ثلاثة عناصر من المعارضة قُتلوا أمس، بينهم جندي تركي، من جراء قيام مجهولين بإلقاء قنبلة يدوية تبعها إطلاق نار عند حاجز للشرطة قرب طريق (جندريس-الباسوطة) في ريف مدينة عفرين.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق