تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

أستانا 13 تبدأ اليوم.. وإدلب تحت النار

تبدأ، اليوم الخميس، الجولة 13 من مباحثات أستانا حول سورية، في العاصمة الكازاخية نور سلطان (أستانا)، وسط سقف توقعات منخفض في تحقيق أي تقدم أو خرق في الملفات المطروحة، ويُتوقع ألا يتم الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية غدًا، وذلك نتيجة غياب المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، الذي تعرض لحادث سير في وقت سابق.

ويحضر الجولة الحالية كل من وفد المعارضة السورية برئاسة أحمد طعمة، ووفد النظام برئاسة بشار الجعفري، إضافة إلى الدول الضامنة (روسيا، تركيا، وإيران)، وبمشاركة لبنان والعراق، لأول مرة، بصفة مراقب، وسط غياب أميركي عن الجولة.

وقالت الخارجية الكازاخية في بيان لها اليوم: إن من المتوقع أن يعقد المشاركين اليوم سلسلة مشاورات ثنائية وثلاثية، ثم تأتي غدًا الجمعة جلسة عامة، يصدر عنها بيان مشترك للدول الضامنة.

وكانت الوزارة قد قالت أمس إنها “تأسف، لأن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية سيضطر إلى عدم حضور المحادثات المقبلة لأسباب صحية… وسيرأس وفد الأمم المتحدة نائبه”، مضيفة أن “ممثلي لجنة الصليب الأحمر الدولية ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، سيصلون إلى العاصمة نور سلطان لحضور الاجتماع الدوري لمجموعة العمل حول المحادثات بخصوص سورية”.

وقال رئيس وفد المعارضة أحمد طعمة، خلال مؤتمر صحفي له أمس الخميس، إن قرار المشاركة في الجولة اتُّخذ بعد مشاورات بين الجانبين السياسي والعسكري في المعارضة، مشيرًا إلى أن المباحثات “ستركز على ملفات وقف إطلاق النار في إدلب، وملف المعتقلين، واللجنة الدستورية”.

وأشار طعمة إلى وجود تنسيق كامل مع الفصائل العسكرية على الأرض، ومشاورات بكل الأمور السياسية والعسكرية، وتابع أن ملف اللجنة الدستورية شهد انفراجًا دون أن يستطيع النظام تحقيق أي مطلب من مطالبه التي تتلخص برئاسة اللجنة، الحصول على مقاعد الغالبية في اللجنة من المشاركين، وعقد الجلسات في دمشق.

في المقابل، نقلت صحيفة (الوطن) التابعة للنظام عمّا أسمته “مصادر معارضة مقربة من حركة أحرار الشام الإسلامية” قولها إن أنقرة “استشعرت الخطر” بعد “التقدم” الذي “يحققه” النظام “شمال حماة”، وقامت بتوجيه “رسائل” للفصائل المعارضة “عبر ضباط ارتباط” مفادها أن أنقرة “مجبرة” على “تعديل” موقفها بما يخص ملف إدلب “خلال القمة الثلاثية بين رؤساء الدول الضامنة لمسار (أستانا) والمفترض عقدها نهاية الشهر الجاري في إسطنبول”.

وأشارت المصادر إلى أن تغيير الموقف التركي “يتعلق على الأرجح بتطبيق بنود اتفاق المنطقة (المنزوعة السلاح) التي نص عليها اتفاق (سوتشي)”، على حد زعم الصحيفة.

إلا أن النظام والروس حقيقة فشلوا في إحراز أي تقدم في الأيام الأخيرة في المنطقة، رغم كل المحاولات التي بذلها النظام والروس قبيل انطلاق جولة أستانا، ووفق ما ذكر (المرصد السوري لحقوق الإنسان)، فإن “مروحيات سورية ألقت أكثر من 15 برميلاً متفجراً على مناطق في محور كبانة بجبل الأكراد، وبلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي، بينما ارتفع إلى 28 عدد الغارات التي نفذتها طائرات روسية على مناطق في محيط وأطراف مدينة خان شيخون، وأطراف كفرسجنة الجنوبية الشرقية، وجبالا والعامرية وتحتايا، وأطراف التح بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وكفرزيتا ولطمين شمال حماة، والسرمانية بريف حماة الشمالي الغربي، بالإضافة إلى محور كبانة في جبل الأكراد”.

كما كثفت المعارضة السورية استهداف مواقع للنظام في المنطقة، وقالت (الجبهة الوطنية للتحرير) أمس الأربعاء إنها استهدفت نقاط تمركز قوات النظام والروس في ريف حماة الشمالي، بصواريخ غراد، كما استهدفت المعارضة نقاط النظام في قرى الجيد والحوير والحاكورة وشطحة والرصيف بريف حماة الغربي.

إلى ذلك، تمت مساء أمس، برعاية روسية-تركية، عملية تبادل معتقلين في ريف حلب الشرقي، ووفق ما نقلت عدة مواقع معارضة، فإن عملية التبادل جرت عند (معبر أبو الزندين) غرب مدينة الباب، وتضمنت إطلاق النظام سراح 15 معتقلًا من المعارضة، مقابل إطلاق المعارضة سراح 14 معتقلًا يتبعون للنظام.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق