تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

درعا.. النظام يفرج عن مقاتلين من (داعش) وموجة اغتيالات تضرب المحافظة

تزداد التعقيدات الأمنية في محافظة درعا، مع سعي النظام الحثيث للتخلص من معارضيه الموجودين في المحافظة، وبخاصة في الريف الغربي الذي يسعى النظام، مع حلفائه الإيرانيين وميليشيا “حزب الله”، لبسط سيطرته الكاملة عليه.

يسعى النظام والإيرانيون لخلط الأوراق في المحافظة من جديد، نتيجة الصراع المتصاعد بين الروس والإيرانيين، والذي تستهدف روسيا من خلاله إخراج إيران من الجنوب السوري، أو إبعادها مسافة 50 كم، على الأقل، من الحدود السورية الجنوبية.

وعمد النظام، من خلال المخابرات الجوية، إلى الإفراج عن نحو 80 من مقاتلي وأمراء (جيش خالد بن الوليد) المبايع لتنظيم (داعش)، الذي كان يتخذ من منطقة حوض اليرموك معقلًا له، قبل أن يستعيد النظام سيطرته على المنطقة، في آب/ أغسطس العام الماضي.

يقول أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): إن “أغلب العناصر المفرج عنهم، هم من أبناء منطقة حوض اليرموك، وقد عادوا جميعًا إلى منازلهم، وسط ذهول من الأهالي، في الوقت الذي يدّعي فيه النظام وجود خلايا تابعة للتنظيم في ريف درعا الغربي”.

وأشار الحوراني إلى أن “هناك خشية لدى أهالي المنطقة من استغلال قوات النظام لوجود هؤلاء العناصر، من أجل شن حملات دهم واعتقالات وبحث عن الأسلحة”، مؤكدًا أن “الهدف هو اعتقال المعارضين في الريف الغربي”. وأكد أن “اجتماعًا جرى قبل خمسة أيام، في منطقة اللجاة، بين قياديين من ميليشيا (حزب الله)، وثلاثة من قيادات (جيش خالد بن الوليد) المفرج عنهم، قبل أن تتم إعادة العناصر إلى منطقة حوض اليرموك”.

وحصلت (جيرون) على قائمة تضم أسماءً لبعض عناصر (جيش خالد بن الوليد) المفرج عنهم، مع وظيفة كل منهم في التنظيم وهم:

محمد أحمد النابلسي، من بلدة نافعة، شرعي في التنظيم.

مهنا يحيى البريدي، من بلدة جملة، مقاتل في التنظيم.

محمد مهنا البريدي، من بلدة جملة، أمير شرعي في التنظيم.

أشرف محمد البريدي، من بلدة جملة، مهندس تفخيخ في التنظيم.

علي أحمد البريدي، من بلدة جملة، أمني في التنظيم.

عبد الله أحمد أبو نوح، من بلدة جملة، مقاتل في التنظيم.

موفق حمد محمد، من بلدة جملة، مقاتل في التنظيم.

باسم محمود محمد، من بلدة جملة، سائق عربات مصفحة.

عمار أحمد الذياب، من بلدة جملة، مقاتل في التنظيم.

عمار محمد البريدي، من بلدة جملة، أمني في التنظيم.

أحمد مرعي البرم، من بلدة جملة، مقاتل في التنظيم.

مصطفى أحمد الجلماوي، من بلدة القصير، مقاتل في التنظيم.

وائل محمد الجلماوي، من بلدة القصير، مقاتل في التنظيم.

عدي هلال المصري، من بلدة نافعة، أمني وكان في سرية للاغتيالات.

محمد عبد الستار البريدي، من بلدة جباب، أمني في التنظيم ومقره السابق في بلدة نافعة.

بلال زين العبدين، من بلدة تسيل، مقاتل في التنظيم.

عمر هايل الرفاعي، من بلدة نصيب، أمني في التنظيم.

من جهة ثانية، أكد مصدر محلي لـ (جيرون) أن “ضباطًا في أجهزة النظام الأمنية كانوا قد اجتمعوا، يوم الخميس الفائت، بأعضاء من اللجنة المركزية للمصالحة في محافظة درعا، وحذروهم من وجود مجموعات إرهابية تنتمي لتنظيم (داعش)، بحسب زعمهم، وأنها ستشكل خطرًا عليهم، كقياديين وعناصر سابقين في فصائل المعارضة”.

وفي سياق ذي صلة، قامت قوة تابعة للفيلق الخامس، يوم أول أمس السبت، بمداهمة مزرعة قرب بلدة مليحة العطش في ريف درعا الشرقي، للاشتباه بوجود عناصر من تنظيم (داعش)، حيث وقع اشتباك بين القوة وثلاثة عناصر، تمكن أحدهم من تفجير نفسه بعناصر الفيلق، ما أدى إلى جرح ستة منهم، فيما اختفى العنصران الآخران.

وأكدت مصادر لـ (جيرون) أن العناصر ينتمون للتنظيم، فيما ينفي بعض الناشطين ذلك. ويقول أبو أحمد العلي، من مدينة الحراك، لـ (جيرون): إن “القوة التابعة للفيلق الخامس هاجمت عناصر تابعين للمعارضة، بعد ورود معلومات أن هؤلاء العناصر هم من قاموا بتفجير العبوة الناسفة بالعربة الروسية، قرب قرية السهوة، في وقت سابق من الشهر الجاري، وأن العنصر الذي فجر نفسه، رفض الاستسلام لهم”.

وقد شهدت محافظة درعا سلسلة جديدة من عمليات الاغتيال التي طالت معارضين للنظام، وأشخاصًا تابعين له، ففي يوم الجمعة الفائت، تم تسجيل خمس عمليات اغتيال، طالت عناصر سابقين في المعارضة المسلحة، أسفرت عن مقتل المدعو “فراس المسالمة” الذي شغل منصب قائد مجموعة تابعة للفرقة الرابعة بعد عمليات التسوية، فيما جُرح أربعة آخرون في عمليات متفرقة.

كما قام مجهولون مساء، أول أمس السبت، باغتيال المدعو “إياد النمر” من مدينة الحراك، وهو أحد عرّابي المصالحات مع النظام، ويعتبر الذراع الرئيس للمخابرات الجوية في المدينة، وكان منزله مقرًا ومنطلقًا للمخابرات الجوية في عمليات الدهم وملاحقة عناصر المعارضة في المدينة، وذلك بحسب مصدر لـ (جيرون)، من مدينة الحراك.

يشار إلى أن عناصر (جيش خالد بن الوليد) اعتقلتهم (قوات الغيث) التابعة للفرقة الرابعة والمخابرات الجوية قبل عام، حيث كانوا محتجزين لدى المخابرات الجوية، ثم في قسم خاص في سجن عدرا المركزي، قبل أن يتم الإفراج عنهم قبل أيام، فيما يتوقع ناشطون أن تزداد عمليات الاغتيال والخطف في درعا، خلال الأيام القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق