سلايدرقضايا المجتمع

صرخات من وراء القضبان في فضاء الإهمال

لم تكن قضية الاعتقالات في سورية وليدة السنوات الأخيرة، بل هي منهاج اعتمده نظام الأسد الأب منذ بدايته لتوطيد حكم عائلته، وكمّ الأفواه والقضاء على المعارضين، ليس ابتداءً بالأصدقاء كصلاح جديد، ولا انتهاء بالأعداء كرياض الترك ونشطاء الثورة السورية، فقد أمضى كثير من السوريين حياتهم في معتقلات النظام السوري، على اختلاف انتماءاتهم السياسية أو الحزبية أو الفكرية، ولم يفرق النظام السوري بين الإخوان المسلمين أو المعارضين اليساريين، فجمعتهم سجونه بعد أن فرقتهم الأفكار والرؤى والانتماءات. ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، زادت وتيرة الاعتقالات بشكل جنوني، فامتلأت السجون والمعتقلات والأفرع الأمنية بمئات الآلاف من المواطنين السوريين بتهمة المطالبة بالحرية والكرامة، وهذا ما أعطى للثورة مبررًا ودافعًا أكبر للاستمرار، لأن النظام الأمني القمعي لا يمكن إصلاحه، ولكن تحولت قضية المعتقلين في سورية إلى كارثة إنسانية ليس فقط بما يتعلق بأوضاع المعتقلين في السجون، بل بانعكاس ذلك على عائلاتهم وما يعانونه، الأمر الذي خلّف آثارًا اجتماعية ونفسية لا يمكن معالجتها في المدى القصير.

النظرة القانونية لقضية الاعتقال

في العادة توجد القوانين لضمان وتحديد حقوق وواجبات المواطنين، وتنظيم علاقة المواطنين في ما بينهم أو بينهم وبين الدولة، لكن في أنظمة الحكم الشمولية يتم مخالفة القانون أو الدستور خدمةً للحاكم ولحماية منصبه وحاشيته، من خلال الالتفاف على النصوص القانونية أو الدستورية، يقول المحامي والقاضي السابق في محكمة معرة النعمان مصطفى الرحال: “من الناحية القانونية لا يوجد أي مادة قانونية في التشريع الجنائي أو الجزائي تجرّم الناشط (ولا عقوبة من دون نص)، لذلك تذرّع النظام وقام باستحداث اتهامات وجرائم وألصقها بالناشطين. والتعريف الدولي لـ (سجناء الرأي) هم أولئك الذين يُعتقلون في أي مكان بسبب معتقداتهم السياسية أو الدينية، أو أي معتقدات أخرى نابعة من ضمائرهم، أو بسبب أصلهم العِرقي، أو جنسهم، أو لونهم، أو لغتهم، أو أصلهم القومي أو الاجتماعي، أو وضعهم الاقتصادي، أو مولدهم، أو أي وضع آخر، من دون أن يكونوا قد استخدموا العنف أو دعوا إلى استخدامه. ومن هنا نلاحظ جريمة اعتقال هؤلاء الأشخاص مما دفع المنظمات الحقوقية ونقابات المحامين الأحرار لإنشاء مراكز للاعتناء والدفاع عن معتقلي الرأي والناشطين وإعداد أكثر من مذكرة خطية وتقديمها لمنظمات ومحاكم دولية”.

من جهة أخرى قال الناشط الحقوقي في تجمّع (شباب التغيير) المحامي مدين الإبراهيم: “يُعدّ الاعتقال التعسفي أو الاعتقال غير القانوني، هو النوع الشائع من أنواع الاعتقال الذي يمارسه نظام الأسد ضد الناشطين. وفي هذه الحالة يضيع المعتقل ويُخفى حاله ويصبح حكمه حكم المفقود. وبما أن الاتفاقيات الدولية تعدّ الاعتقال غير القانوني جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، فلا بد من الضغط على النظام لفتح السجون أمام لجان محايدة من الصليب الأحمر أو غيره من المنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق الإنسان. وإجباره على كشف السجون السرية وكشف أحوال المختفين قسرًا”.

تجارب معتقلين

يقول المثل: “مَن يده في النار ليس كمن يده في الماء”. لذلك لا يمكن تخيّل ما يعانيه المعتقلون إلا من خلال ما وصلنا ممن تعرّضوا لذلك الجحيم. أبو أحمد (61) عامًا من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي معتقل سابق، يقول: “كنت موظفًا في الأمن الداخلي حين تم اعتقالي من قبل الأمن السياسي في شهر تموز من عام 1980 وذلك في مدينة دمشق، بقيت ليلة عندهم ثم تم تسليمي إلى المخابرات الجوية ليبدأ التحقيق معي بعد يومين. وحينها تعرّفت إلى سبب الاعتقال وهو الكنية التي تجمعني بأحد المطلوبين للنظام، وعلى الرغم من درجة القرابة البعيدة وعدم ثبوت أي صلة مع الشخص المطلوب، استمرت عملية التحقيق وتوجيه الأسئلة نفسها طيلة أربع سنوات، وبقيت في سجن المخابرات الجوية حتى شهر تشرين الثاني من العام 1995 من دون تهمة محددة، وخلال سنوات اعتقالي لم أُعرض على قضاء أو محكمة، وتحمّلت خلالها عمليات التعذيب النفسي والجسدي، لأخرج من المعتقل فأجد زوجتي قد تزوجت من رجل آخر، بعد أن انتظرتني طويلًا. لأبدأ حياة جديدة من غير حقوق”.

في المجتمعات الشرقية التي يرتبط فيها عار الأسرة بالأنثى حتى لو كانت ضحية، يكون اعتقال الفتاة جريمة مضاعفة. نجلاء محمد معتقلة سورية من مدينة دمشق، أُفرج عنها منذ عامين تقريبًا، وتحدثت حول تجربة الاعتقال: “اعتُقلت من مدينة دمشق في تشرين الثاني من عام 2013 تم اقتيادي إلى الفرع (215) الكائن في منطقة كفرسوسة حيث خضعت لفترة تحقيق دامت ثلاثة أشهر بتهمة تمويل وترويج أعمال إرهابية، ثم تم تحويلي إلى سجن عدرا المركزي، لأقضي بقية مدة الاعتقال التي استمرت حتى عام 2017، حيث تم الإفراج عني في صفقة تبادل، خرجت مباشرة على إثرها إلى محافظة إدلب”.

وتابعت حديثها: “مجرد حجز الحرية والاختفاء عن العالم الخارجي قسريًا، بالإضافة إلى القلق على مصير الأهل وتهديدات المحققين بأذية أهلي، كانت الهواجس التي تعرضتُ لها في فترة التحقيق، بالإضافة إلى عملية الترهيب والتخويف والإذلال النفسي التي تمارس على المعتقل، كلها كانت وسائل ضغط نفسي تؤثر سلبيًا على المعتقل”، وأضافت:” النظرة للاعتقال هي نظرة سلبية جدًا من المجتمع وخصوصًا إذا كان المعتقل أنثى، ولكن في المدة التي قضيتها في المعتقل تعرفت إلى نماذج إيجابية استطاعت تحويل تلك المحنة إلى منحة، حيث أصبحت تلك النماذج من البنات المعتقلات قوة عجيبة بعد اعتقالهنّ، وبعد خروجهن من المعتقل كان لهنّ أثر إيجابي، أثّر في حياة المحيط من حولهنّ، من خلال امتلاك الشجاعة والقوة التي مكنتهنّ من مجابهة النظرة السلبية للمجتمع حول اعتقال الفتاة أو النبذ من عائلاتهنّ التي حمّلتهن ذنب الاعتقال”.

الآثار النفسية

المعتقل، كما هو معروف، يتعرض لشتّى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي مما يؤثر على سويته النفسية، يقول المرشد الاجتماعي عبد الله زيدان: “بداية يجب أن أنوه إلى أن مدة وظروف الاعتقال تلعب دورًا مهمًا في الآثار النفسية والاجتماعية على المعتقل وأسرته، وغالبًا ما تبدأ الآثار على المستوى الجسدي، وهي بمثابة أمراض جسدية وما ينتج عنها من أمراض نفسية، لأن هناك ارتباط وثيق بين الصحة الجسدية والنفسية؛ فالآثار النفسية تكون ناتجة عن العنف، لأن الاعتقال بحد ذاته عنف ضد المعتقل، وما ينتج عنه من عمليات تعذيب مرتبط بموضوع الاعتقال، الأمر الذي يسبب فقدان التوازن النفسي لدى غالبية المعتقلين وصعوبة في تجاوز هذه المرحلة، وآخرون يعانون من الاغتراب النفسي والاجتماعي، والبعض الآخر يعاني من العدوانية أو الانطوائية، وأكثر ما يواجه المعتقلين أن شخصياتهم تكون حادة في العادة وغير متكيفة، ويتميزون بعدم الثبات النفسي والعاطفي، كما ينتابهم إعاقة بالقدرة على التفكير والحكم على الواقع، ويؤدي ذلك إلى اضطرابات وقلق مزمن، وتهيّجات أو عنف ضد الآخرين وردود فعل عاطفية ونفسية”.

أما الخبيرة النفسية (زهرة) التي تعمل في مجال مساعدة وتوثيق الناجين من الاعتقال قالت: “بالنسبة للآثار النفسية التي يعاني منها المعتقل بعد خروجه من المعتقل، فهي تفوق أحيانًا الاضطرابات النفسية، في البداية منها محاولات انتحار أو اكتئاب وتدني تقدير الذات، أو لوم وجلد الذات أو نوع من الاضطراب النفسي المعروف بـ PTSD، أو ما يعرف باضطراب ما بعد الصدمة، وهو موجود عند أغلب الحالات التي قابلتها، وترافقهم الكوابيس واضطرابات النوم وفقدان الشهية”، وتابعت حديثها: “أما حالات الإناث اللاتي قابلتهن فلديهن حالة تسمى وصمة عار أو stigma، وتتكون هذه الحالة أولًا نتيجة الشعور بالذنب أمام الأسرة وانتهاء بالمجتمع، وهناك الكثير من حالات الانفصال أو الطلاق التي حدثت بعد الاعتقال، والكثير من الحالات التي يكون فيها سبب الاعتقال هو ذكر كالزوج أو الأخ، ونسبة 18 بالمئة من الحالات التي قابلتها من الإناث اللواتي تم اعتقالهن كانت حالاتهن بسبب الزوج، فتعرضن للطلاق بعد الإفراج عنهنّ”، ثم أردفتْ قائلةً: “انعكاسات ذلك خطيرة، فمثلًا عندما يكون المعتقل المفرج عنه صغير السن، فإنه يتوجه نحو التجنيد غير الصحيح، ويملؤه شعور الرغبة بالانتقام غير السليم، وإثبات الذات، أما الأنثى فتصاب بتدني تقدير الذات، قد يدفعها ذلك للضياع الاجتماعي، وفي هذه الحال إذا لم يتم توعية الناجين وأسرهم ومجتمعهم، سينتج عن ذلك ضياع اجتماعي”.

من جهة أخرى، ترى (زهرة) أنّ: “العائلات التي تفقد شخصًا عزيزًا في المعتقل تصاب بعرض نفسي يسمى grief أو ما يعرف بمتلازمة الحزن الشديد، وهو أقوى من الاكتئاب وتشتد هذه الحالة مع كل خبر عن إفراج عن معتقلين لا تشمل الشخص الذي يخصهم، بالإضافة إلى أعراض لوم الذات فيحمّلون أنفسهم مسؤولية اعتقال ولدهم وأنهم لم يحافظوا عليه”، وعن بعض الحالات التي تعاملت معها تحدثت بقولها: “أحد الحالات التي قابلتها منذ مدة، كان شابًا اعتقل في عام 2012، وأُفرج عنه في أواخر 2017، وعند الإفراج عنه كان يعاني من أعراض نفسية شديدة، منها اضطراب ما بعد الصدمة، واكتئاب ومشكلة عصبية في المعدة ونقص وزن شديد. وبعد خروجه من المعتقل كان من المفترض أن يجد الرعاية الصحية والنفسية والدعم المجتمعي الصحيح، لكن تفاجأ بأن زوجته تزوجت من شخص آخر، بعد أن وصلتها معلومات تؤكد وفاته، كما أن أهله رحلوا إلى خارج البلاد مع أولاده الذين تركتهم زوجته، وأدى ذلك إلى تفاقم حالته النفسية السيئة”.

الآثار الاجتماعية

بما أن الفرد هو النواة الأولى في المجتمع، فلا بدّ من أن يتأثر ذلك المجتمع بما يصيب أفراده، يقول الحقوقي مصطفى الرحال: “هناك الكثير من الآثار التي يتركها الاعتقال على المجتمع، ومن أشدها تأثيرًا عندما يكون المعتقل متزوجًا، الأمر الذي يعكس التأثير السلبي على حياة الزوجة التي أصبحت من غير معيل وسند، فلا يمكنها طلب الطلاق كما لا يمكنها الزواج مرة أخرى، حتى لو حاولت الطلاق فالقوانين الموجودة حاليًا، في بعض الأحيان لا تسعفها، لذلك تقع بين نارين ،الأولى أن تبقى مع أولادها وأن تتحمل سلبية المجتمع، والثانية أن ترفع دعوى طلاق وتتفاجأ بعد ذلك بأن زوجها المعتقل مازال على قيد الحياة، وفي الحالتين تكون في ضياع”. ومن ناحية أخرى يرى الرحال أن: “الكثير من القضايا الشائكة التي يتسبب بها الاعتقال كالأمور المالية المرتبطة بالمعتقل، والقضايا المتعلقة بمعاملات حصر الإرث وتقسيم التركات نتيجة الغموض وعدم معرفة مصير حياته، كل ذلك يتسبب بمشكلات اجتماعية مرتبطة بقضية الاعتقال”.

أم محمد (35) عامًا وهي زوجة معتقل من ريف إدلب الجنوبي تم اعتقاله عام 2013 على أحد الحواجز في مدينة إدلب، تقول: “بعد اعتقال زوجي الموظف وانقطاع أخباره عنا كاملة، توقف راتبه الشهري. فكان لا بدّ لي من البحث عن عمل لتوفير مستلزمات المعيشة لأطفالي، بحثت كثيرًا عن عمل ولكنني لا أحمل شهادة جامعية، فكان حظي في العثور على عمل ضئيلًا. وبعد مدة حصلت على عمل مستخدمة في أحد مراكز رعاية الطفل في قريتنا براتب شهري لا بأس به. فهو يساعدني على توفير الاحتياجات الضرورية فقط”. وتابعت حديثها:” الناس في القرية لا ترحم، وكثيرًا ما أتعرض للمضايقات من قبل أقرباء زوجي لترك العمل. ولكنني مرغمة على ذلك لأنني بين يوم وليلة أصبحت أمًا وأبًا لثلاثة أطفال، فالمسؤولية كبيرة والحمل ثقيل، وأنا اليوم أحسّ بالإرهاق وأعيش على أمل أن يعود والدهم يومًا ما ويخفف عني ما أنا فيه”.

من ناحية أخرى انتشرت ظاهرة جديدة هي ابتزاز أهالي المعتقلين من قبل بعض المتنفذين أو تجار الأزمات والنصّابين. وحول هذه الظاهرة قال (أبو جميل) وهو من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي: “تم اعتقال ولدي بتهمة التظاهر منذ أربعة أعوام وهو طالب جامعي. ودفعني ذلك للبحث عن وسيلة لإخراجه من السجن. تواصلت مع بعض الوسطاء الذين طلبوا مني مبالغ باهظة. في البداية استدنت مبلغًا من المال وقدمته عربونًا حسب طلبهم، ولكن بعد تقديم المبلغ فقدت التواصل معهم من دون أن أعرف شيئًا عن ولدي”.

دور الإعلام المحسوب على الثورة

قيل عن وسائل الإعلام عامة والصحافة خاصة “السلطة الرابعة” لأنها قادرة على تحريك الرأي العام في خدمة أي قضية. لكن هل كان لوسائل الإعلام المحسوبة على الثورة تأثير في قضية المعتقلين؟ يرى الكاتب الصحفي عبد الله أمين حلاق أنه “لم يكن هناك منهجية في تعاطي وسائل الإعلام المعارِضة مع قضية المعتقلين، وهو في الغالب عمل موسمي. مثلًا أثناء عقد مؤتمر جنيف يتم طرح قضية المعتقلين مع عدة قضايا أخرى. أي أنه لا يوجد تركيز على موضوع المعتقلين على الرغم من الأعداد الكبيرة جدًا من المعتقلين في سجون النظام السوري. ولكن كان التركيز الأكبر من المراكز الحقوقية، مع وجود بعض المراكز دون المستوىالمطلوب، لكن ذلك كان قياسًا بالإعلام البديل الذي كان تركيزه الأكبر على الشق الميداني أو السياسي. لذلك أستطيع القول: إن قضية المعتقلين لم تكن غائبةً كاملة، وإنما ليست ضمن المستوى المطلوب لتناول قضية كبيرة كقضية المعتقلين لدى النظام”. وتابع الحلاق: “هناك أمر آخر وهو الاختلاف الذي طرأ على طريقة العمل. فقبل الثورة، مثلًا، كان هناك مجموعة من المراكز الحقوقية التي تناولت قضية المعتقلين سرًا، بسبب قمع النظام. ثم أكملت تلك المراكز عملها بعد الثورة ولكن بشكل أوسع، واهتمت بقضية المعتقلين، وقسمٌ من تلك المراكز نجح في استصدار مذكرات توقيف بحق بعض مجرمي النظام كجميل الحسن أو علي مملوك، وذلك ما حصل من خلال عمل المركز الذي يديره الأستاذ أنور البني ومجموعة من الحقوقيين. وهنا تحرَّك الإعلام الثوري وبدأ يتناول القضية، كون ما حدث يعدّ سابقة. فأخذت هذه القضية حقها في جميع وسائل الإعلام حتى الأوربية منها”.

ومن ناحية أخرى أكد الحلاق على أن: “على الرغم من الأولوية في تناول قضية المعتقلين لدى النظام لكن هناك شيء مخيب للآمال في طريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام المحسوبة على الثورة، مع قضية المعتقلين والمخطوفين لدى بعض الفصائل والجماعات المسلحة، كالناشطة رزان زيتونة والأب باولو وغيرهم الكثير. فيغيب واجب التضامن مع هؤلاء بغض النظر عن الجهة التي اختطفتهم، أو الدعوة لإطلاق سراحهم، أو إدانة تلك الجهة، أو المطالبة بمحاسبتها، وبحسب تقديري، فإن ذلك بسبب التوجه لدى وسيلة الإعلام أو الصحفي نفسه ومدى قربه أبو بعده عن تلك الفصائل. وأحيانا نقرأ نصوصًا تغيّب الجاني الحقيقي الذي استهدف ناشطين أيضًا، ومارس انتهاكات وجرائم بشكل غير مباشر. كما حصل يوم اغتيال رائد الفارس وحمود جنيد”.

وبين النصوص القانونية النظرية التي تتحدث عن حقوق الإنسان، وإهمال المجتمع الدولي لقضية المعتقلين والمختفين قسرًا. يقبع مئات الآلاف من المعتقلين وراء القضبان يرسمون ابتسامات أطفالهم على الجدران الملطخة بدمائهم.

_____

(*) من المواضيع المشاركة في مسابقة (حسين العودات للصحافة العربية – 2019).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق