اقتصادسلايدر

نظام الأسد يوقّع مع إيران اتفاقات اقتصادية بينها مشاريع إعادة إعمار

وقّع النظام السوري عدة اتفاقات اقتصادية مع الحكومة الإيرانية في طهران، بينها اتفاقات تتعلق بمشاريع إعادة الإعمار، ضمن سلسلة اتفاقات اقتصادية بين البلدين بدأت منذ اندلاع الثورة السورية، منح النظام بموجبها امتيازات كبيرة للشركات الإيرانية، مقابل دعم طهران له في حربه ضد السوريين.

نقلت وكالة (فارس) الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن “محمد شريعت مداري (وزير العمل والرفاه الإيراني) وقّع مع ريما قادري (وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة النظام) مذكرة تعاون اقتصادي تشمل مشاريع إعادة الإعمار”، وأشارت الوكالة إلى أن “مدة الاتفاق خمس سنوات، ويشمل مجالات الرعاية الاجتماعية والتدريب الفني والمهني، إضافة إلى تقديم دراسات تتعلق بمستقبل سوق العمل وتبادل القوى العاملة، والإسهام في إعادة الإعمار”.

ونقلت وكالة (سانا) التابعة للنظام أن الوزيرين أكدا “عزمهما على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك، والعمل على تحقيق مضمون هذا المشروع على أرض الواقع، وصولًا إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على القطاعات ذات الصلة والمواطنين في كلا البلدين”، مضيفة: “بموجب الاتفاقية؛ سيكون هناك إيفاد خبراء إيرانيين للمشاركة في صياغة مشاريع إعادة الإعمار، وكذلك سيتم إيفاد مدربين فنيين سوريين وحرفيين إلى إيران، بهدف أخذ دورات تكميلية”.

كانت إيران قد وقعت مع النظام السوري اتفاقية للتعاون الاقتصادي طويل الأمد بداية العام الحالي، حيث وقّع الطرفان 11 اتفاقية، بهدف “تعزيز التعاون بين البلدين، في المجال الاقتصادي والعلمي والثقافي والبنى التحتية والخدمات والاستثمار والإسكان”. بحسب ما نقلت وسائل إعلام النظام آنذاك.

وكان من بين الاتفاقات الموقعة إنشاء مرفأين في طرطوس، وإصلاح مرفأ اللاذقية، وتشييد إيران لمحطة توليد طاقة كهربائية باستطاعة 540 ميغا، وعدة مشاريع نفطية وزراعية، بحسب ما قال عماد خميس (رئيس حكومة النظام) كما أكد نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أن بلاده مستعدة لدعم نظام دمشق، في “مرحلة إعادة الإعمار، كما دعمته في مرحلة الحرب على الإرهاب” بحسب زعمه.

وكانت إيران قدّمت دعمًا اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا لنظام الأسد، حيث افتتحت منذ عام 2011 خطًا ائتمانيًا بقيمة 5.5 مليار دولار، وقدمت عام 2013 قرضًا للنظام السوري بقيمة مليار دولار، لاستيراد السلع الغذائية ودعم الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي، ثم حصل النظام على قرض ثان من طهران، بعد عدة أشهر من القرض الأول، بلغت قيمته 3.6 مليار دولار، بهدف استيراد المشتقات النفطية، بحسب ما نقلت صحيفة (العربي الجديد)، وما زالت إيران تدعم النظام بالنفط، على الرغم من العقوبات الأميركية الأوروبية، حيث احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية، كانت متجهة إلى بانياس عند مضيق جبل طارق، الأسبوع الماضي.

كما وقّع البلدان، في آب/ أغسطس العام الماضي، اتفاقية تعاون عسكري تتضمن دعم طهران للنظام في إعادة هيكلة جيشه النظامي، إضافة إلى دعم وتمويل طهران لتجنيد عشرات آلاف المقاتلين من العراق ولبنان وباكستان وأفغانستان، ضمن صفوف ميليشيات طائفية تقاتل في سورية دعمًا لنظام الأسد.

تتنافس موسكو وطهران على الاستحواذ على امتيازات استثمارات اقتصادية، في مناطق سيطرة النظام، كمكافأة لدعمها نظام الأسد خلال السنوات الماضية، حيث بدأت شركات روسية وإيرانية بالاستحواذ على عقود مشاريع عقارية ومشاريع طاقة، بمختلف المناطق السورية، حيث سيطرت الشركات الروسية على استثمارات حقول الفوسفات ببادية تدمر، كما تتحكم إيران في المشاريع العقارية في محيط العاصمة دمشق.

جاءت الاتفاقية الأخيرة بين طهران ودمشق، بعد أيام على اجتماع القدس الثلاثي الذي حضره كلّ من مسؤول الأمن القومي الروسي والأميركي إضافة إلى نظيرهما الإسرائيلي، وناقشوا خلاله سبل تحجيم الدور الإيراني في سورية، عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا.

صورة نشرتها وكالة فارس لتوقيع الاتفاقية في طهران

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق