تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

بيدرسون في دمشق لدفع “الدستورية”.. وواشنطن تدرج سياسيين لبنانيين على قائمة العقوبات

الجباوي لـ (جيرون): روسيا غير قادرة على إيجاد حل بالحسم العسكري

يبدأ المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون مباحثاته، اليوم الأربعاء، مع النظام السوري في دمشق، ويحاول المسؤول الأممي الحصول على موافقة النظام على القواعد الإجرائية وآليات عمل اللجنة الدستورية، وذلك بعد أن تم التوافق على إشكالية الأسماء الستة في الثلث الثالث، والتي بقيت عالقة عدة شهور، وتستمر زيارة بيدرسون -وفق ما صرح مصدر أممي- ثلاثة أيام.

بيدرسون كتب على حسابه في (تويتر) أمس الثلاثاء: “يسرني أن أعود إلى دمشق، ونأمل أن نتمكن من دفع العملية السياسية إلى الأمام مع اللجنة الدستورية، ونتمكن من إيجاد طريقة لإنهاء العنف في إدلب، ومواصلة العمل بخصوص المحتجزين والمختطفين والمفقودين”.

تأتي زيارة المبعوث الأممي إلى دمشق، بعد زيارة قام بها إلى موسكو، الأسبوع الماضي، كان الموقف الروسي خلالها متناغمًا مع المسعى الأممي لتسريع تشكيل “الدستورية”، ويرى عضو هيئة التفاوض وعضو اللجنة الدستورية إبراهيم جباوي أن هذا التناغم الروسي مع بيدرسون يأتي “بعد أن فشلت (موسكو) فشلًا ذريعًا في حملتها العسكرية الأخيرة على ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي”، وردّ هذا الفشل إلى “الصمود الأسطوري لمقاتلي الجيش الحر”، إضافة إلى “دعم الأصدقاء بالعتاد”، و “الرغبة الغربية في توقف تلك الحملة الهمجية، والسير في العملية السياسية”.

وتابع، خلال حديثه إلى (جيرون)، أن “هذا التناغم الروسي يبرهن على أن روسيا غير قادرة على إيجاد حل بالحسم العسكري”، وبالتالي فإن “ما عليها سوى أن تتماشى مع المواقف الدولية التي تسعى لايجاد حل سياسي يُخرج سورية مما هي فيه اليوم”.

مصدر بارز في المعارضة السورية قال لـ (جيرون) إن روسيا ليست راضية عن الواقع اليوم، خصوصًا ذلك المتعلق باللجنة الدستورية، فهي كانت تريد الحصول على تقدم عسكري في إدلب من جهة، والسيطرة على آلية عمل “الدستورية”. وأشار المصدر إلى أن روسيا ربما تعيد تشغيل ترسانتها العسكرية في الأيام القادمة في إدلب، من أجل تحقيق مكسبها، بالتزامن مع المباحثات التي يجريها بيدرسون مع النظام الذي من المتوقع أن يؤخر التوافق على القواعد الإجرائية لعمل اللجنة. 

بدوره، يقول الجباوي إنه في حال “تم لبيدرسون ما يسعى إليه في دمشق، يبقى عليه أن يذهب إلى الرياض للقاء هيئة التفاوض السورية”، وذلك من أجل “الحصول على ذات الموافقة التي نالها من نظام الأسد”، في إشارة إلى القواعد الإجرائية وآلية عمل اللجنة.

وفي حال تم ذلك، توقع الجباوي أن “تلتئم اللجنة الدستورية في جنيف قريبًا لبدء أعمالها”، لكن في حال لم يستطع بيدرسون أن يحصل على موافقة دمشق، فإنه “سيبقى يراوح في مكانه معيدًا للأذهان النكوث الروسي بالمواعيد والتعهدات التي ألفناه”، وأضاف الجباوي: “هذا ما أتوقعه من خلال قرائتي للحالة التي تنتاب نظام الأسد مجرد الحديث عن دستور جديد واعتماده بالاستفتاء الشعبي وليس من مجلس شعب النظام، علاوة على خوفه من تضمين أي مسودة دستور جديد مضامين تحدد مصير الأسد وإعادة هيكلة أجهزته الأمنية، بعيدًا من إرادته ومشاركته”.

على صعيد آخر، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، شخصيات سياسية وأمنية رئيسية في “حزب الله” اللبناني على قائمة العقوبات، وذلك بسبب “استغلالهم لمناصبهم لتسهيل أجندة الحزب الخبيثة وتقديم خدمات لإيران”. بحسب بيان رسمي للوزارة وصلت إلى (جيرون) نسخة عنه.

ووفق البيان، فإن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الوزارة أدرج “نائبي حزب الله: أمين شري، ومحمد حسن رعد، على وجه التحديد، وكذلك المسؤول الأمني في حزب الله وفيق صفا، لعمله لصالح الحزب أو بالنيابة عنه”، وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكير: إن (حزب الله) “يستخدم عملاءه” في البرلمان اللبناني “للتلاعب بالمؤسسات، بغرض دعم المصالح المالية والأمنية الخاصة بهذه الجماعة الإرهابية، وتعزيز أنشطة إيران الخبيثة”. 

وأضاف: “يهدد حزب الله الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة، على حساب الشعب اللبناني”، مشيرًا إلى أن واشنطن “ستواصل دعم جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى حماية مؤسساتها من استغلال إيران ووكلائها الإرهابيين، وضمان مستقبل أكثر سلمًا وازدهارًا للبنان”.

وذكر البيان أن أمين شري (النائب في البرلمان) يستغل موقعه السياسي للدفع بأهداف (حزب الله) التي “غالبًا ما تكون عكس مصلحة الشعب اللبناني وحكومته”، و”تبين جهوده الرامية إلى تهديد المؤسسات المالية اللبنانية، بالنيابة عن (حزب الله)”، ولفت البيان إلى أن “سلوك شري القاضي بتهديد موظفي المصارف وأفراد أسرهم غير مقبول من نائب في البرلمان، عليه استخدام منصبه للدفع بمصالح الشعب اللبناني”.

أما النائب محمد حسن رعد (عضو في مجلس الشورى التابع لحزب الله) الذي أدرج اسمه أيضًا على قائمة العقوبات فإنه “يوجه وحدات حزب الله بشن هجمات إرهابية وعسكرية خارج البلاد”، في حين أن الشخص الثالث وفيق صفا “يلعب دور المحاور بين (حزب الله) وقوات الأمن اللبنانية، وبصفته رئيس جهاز الأمن في (حزب الله) والمرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله، استغل صفا الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية، للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن (حزب الله) وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق