تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

اعتقالات تطال قياديين في الفرقة الرابعة.. وتشكيل مجموعات مسلحة مناهضة لإيران في الجنوب

يحاول الروس ومعهم عدة تشكيلات أمنية وعسكرية تابعة للنظام، العمل على إخراج الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” من الجنوب، أو الحد من تواجدهم وإضعافهم، في محاولة لبسط سيطرتهم وإحلال الاستقرار في هذه المنطقة، لأهميتها الاستراتيجية والأمنية المتعلقة بـ “أمن إسرائيل” بالدرجة الأولى، ولكونها المعبر الرئيس إلى السعودية ودول الخليج العربي.

عمد الروس والفيلق الخامس والأمن العسكري، خلال الأشهر الماضية، إلى تحجيم الأذرع الإيرانية في هذه المنطقة، وبخاصة الفرقة الرابعة والمخابرات الجوية، من خلال اغتيال قياديين تابعين لها، وشن هجمات على مفارز للمخابرات الجوية، من قبل عناصر مسلحين مجهولي الهوية لم يتم التعرف إلى أي منهم حتى الآن.

وقال أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): “إن فرع الأمن العسكري في مدينة سعسع التابعة لريف القنيطرة، اعتقل قبل يومين كلًا من (محمد الصطوف) و(شادي بجبوج) من مدينة درعا، وهما من الذين انتسبوا إلى الفرقة الرابعة بعد التسوية في الجنوب، وأصبحوا من قيادييها في درعا”، مشيرًا إلى “أنه تم سحب بطاقاتهم الأمنية، وسبق ذلك سحب البطاقة الأمنية الخاصة بالقيادي في الفرقة الرابعة (مصطفى الكسم المسالمة) من مدينة درعا أيضًا”.

وأشار الحوراني إلى أن “القياديين المعتقلين قاموا، قبل عدة أشهر، بفرض حصار على مدخل حي درعا البلد، من خلال نصب حاجز بين الحي وحي درعا المحطة، إضافة إلى شبهات تتعلق بعملهم بتجارة المخدرات، بالتعاون مع عناصر تابعين لـ (حزب الله)”.

وأوضح الحوراني أن “هذه الاعتقالات جاءت بعد يوم واحد من تسريب معلومات عن اجتماع جرى في بلدة حدودية في ريف القنيطرة، ضمّ ضباطًا روسًا وقيادات من الفيلق الخامس وضباطًا إسرائيليين، جرى فيه مناقشة الوجود الإيراني في سورية بشكل عام، والجنوب بشكل خاص، وكيفية إخراجهم من هذه المناطق”.

من جهة ثانية، أكد مصدر خاص لـ (جيرون) حدوث الاجتماع في ريف القنيطرة، بين الروس والفيلق الخامس والإسرائيليين، مشيرًا إلى أن “أهمّ ما تسرب من هذا الاجتماع هو تشكيل مجموعات مسلحة تتبع للروس والفيلق، لتنفيذ هجمات ضد الميليشيات الإيرانية و(حزب الله)، في حال أصروا على عدم الخروج من الجنوب السوري”.

ونفى المصدر أن يكون اللواء جميل الحسن (مدير إدارة المخابرات الجوية) قد حضر الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي، كما تناقل البعض، لافتًا إلى “أن الحسن من أكثر ضباط النظام الذين لهم علاقة وطيدة مع الإيرانيين، ومن أكثرهم تشجيعًا لتثبيت وجودهم في سورية، ويعدّهم الأصدقاء الحقيقيين للشعب السوري”.

وأوضح المصدر أن “المجموعات المسلحة التي يعتزم الروس تشكيلها، تضم عناصر من المصالحات، ومما يعرف بالدفاع الوطني، خاصة في القنيطرة، حيث يتم تقسيم المقاتلين إلى كتائب صغيرة تتوزع في قطاعات جغرافية، ولكل قطاع قائد مرتبط بالروس بشكل مباشر”.

ولفت المصدر إلى أن “التصرف الروسي بهذا الاتجاه يعطي مؤشرًا على التفاهم الذي تمّ في الاجتماع الثلاثي (الروسي – الأميركي – الإسرائيلي) الذي جرى أواخر حزيران/ يونيو الماضي، ورغبة الروس الكبيرة في إخراج إيران وميليشياتها من جنوب سورية بشكل خاص”.

وقد حصلت (جيرون) على معلومات خاصة تشير إلى انسحاب عدد من عناصر “حزب الله” من محافظة درعا، قبل عدة أيام، إلى مناطق القابون والزبداني في دمشق وريفها، ومعسكر للتدريب في منطقة قارة في القلمون، إضافة إلى إعادة انتشار عناصر آخرين من الميليشيات في محافظة درعا، أهمها القواعد في منطقة اللجاة.

يذكر أن التطورات في الجنوب السوري أخذت بالتسارع في الآونة الأخيرة، من ناحية الصراع بين العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، التي باتت تجتمع على هدف واحد، هو إفراغ هذه المنطقة من الوجود الإيراني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق