تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الأسد وروسيا يقيلان قادة أجهزة أمنية من كبار مجرمي الحرب

تناقلت وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام أنباء عن إقالة كبار رؤساء الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري، وعلى رأسهم اللواء جميل الحسن، مدير إدارة المخابرات الجوية، والمعروف باسم “عرّاب البراميل المتفجرة” في سورية، إضافة إلى قادة المخابرات العامة، وشعبة الأمن السياسي، وتم تعيين أسماء جديدة لديها تاريخ لا يقلّ إجرامًا عن أسلافهم.

قالت صفحات موالية على (فيسبوك) إنه تم “تعيين اللواء غسان إسماعيل مديرًا لإدارة المخابرات الجوية، خلفًا للواء جميل الحسن، وتعيين اللواء حسام لوقا مديرًا لإدارة المخابرات العامة، خلفًا للواء ديب زيتون، وتعيين اللواء ناصر العلي رئيسًا لشعبة الأمن السياسي، خلفًا للواء حسام لوقا، واللواء ناصر ديب مدير إدارة الأمن الجنائي، خلفًا للواء صفوان عيسى”، حيث تم الاستغناء عن خدمات عدد من كبار ضباط أركان نظام الأسد والمصنفين على قائمة العقوبات الأوروبية. وتأتي هذه التغييرات بعد شهر على تغيير رئيس شعبة المخابرات العسكرية، إذ تم تعيين اللواء كفاح ملحم، بدلًا من اللواء محمد محلا.

يُعدّ اللواء جميل الحسن  -وهو من مواليد قرية القرنية بريف حمص عام 1952- صاحب فكرة استخدام البراميل المتفجرة ضد المناطق المدنية في سورية، بحسب تأكيدات وسائل إعلام، كما يُعدّ مسؤولًا عن عدد من المجازر المرتكبة في سورية، وعن مئات القتلى تحت التعذيب في أقبية مطار المزة العسكري، ويُعرف بعلاقاته المتينة مع الجانب الإيراني، وهو مدرج على قائمة العقوبات الأوروبية، وكان الادعاء العام الألماني قد أصدر العام الماضي مذكرة اعتقال دولية بحقه، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من ضمنها قتل معتقلين سياسيين تحت التعذيب في سجون جهازه الأمني.

نتيجة بحث الصور عن جميل الحسن
اللواء جميل الحسن صاحب فكرة البراميل المتفجرة

وسبق أن تم تمديد خدمات الحسن سبع مرات، وطالبت ألمانيا الحكومة اللبنانية بتسليمه، قبل عدة أشهر، بعد أخبار عن تلقيه العلاج في أحد مشافي بيروت، وعُرف عن الحسن تصريحاته لـصحيفة (الإندبندنت) البريطانية، التي أبدى فيها استعداده لمواصلة الدفاع عن نظام الأسد، وإن قاده ذلك إلى محكمة الجنايات الدولية، وأبدى أسفه لعدم إظهار النظام مزيدًا من العنف تجاه المحتجين عام 2011، وينسب له مقولة: “مستعد لقتل مليون معارض، ثم الذهاب برجليّ إلى المحاكم الدولية”.

صحيفة (المدن) اللبنانية كشفت عن مصدر خاص، قبل يومين، أن الحسن كان على رأس وفد من ضباط سوريين اجتمعوا -برعاية روسية- مع ضباط من الاستخبارات الإسرائيلية، في نقطة مراقبة روسية على الحدود مع الجولان المحتل، حيث قدم الإسرائيليون -بحسب المصدر- عرضًا للحسن “بدمج الفيلق الخامس بالجيش السوري، مقابل إبعاد الميليشيات الإيرانية مسافة 55 كيلومترًا من الحدود مع الجولان، على أن تموّل إسرائيل عملية قتال الميليشيات الرافضة للانسحاب عن الحدود، بدعم روسي”، إلا أن الحسن رفض العرض، وغادر الاجتماع دون اتفاق على العرض الإسرائيلي.

أما اللواء محمد ديب زيتون، وهو ينحدر من منطقة القلمون بريف دمشق، فقد أقيل من إدارة المخابرات العامة، وكان عضو خلية الأزمة التي شكلها النظام عام 2011، حيث كان يشغل إدارة شعبة الأمن السياسي، وبعد تفجير خلية الأزمة، تم ترقيته وتسلم إدارة المخابرات العامة، بدلًا من اللواء علي مملوك الذي أصبح مديرًا للأمن القومي، ويُعرف عنه ارتكابه عددًا من المجازر ببابا عمرو بحمص، وريف دمشق، إضافة إلى أنه مدرج على قائمة العقوبات الأميركية الأوروبية.

نتيجة بحث الصور عن غسان جودت اسماعيل
اللواء غسان جودت إسماعيل مسؤول عن مجازر داريا والمعضمية

اللواء غسان جودت إسماعيل، من دريكيش بريف طرطوس مواليد 1960، الذي تم تعيينه مديرًا لإدارة المخابرات الجوية (خلفًا للحسن) كان يشغل منصب معاون مدير إدارة المخابرات الجوية، وهو كسلفه مدرج على قائمة الاتحاد الأوروبي للعقوبات، ومتّهم بارتكاب جرائم حرب، حيث عمل بحسب موقع (مع العدالة) في منصب فرع أمن الدولة في السويداء عام 2016، ورئيس فرع المهام الخاصة، وبرز اسمه في عمليات قمع المتظاهرين في مدينتي درايا والمعضمية عام 2011.

نتيجة بحث الصور عن حسام لوقا
اللواء حسام لوقا مسؤول عن تهجير حي الوعر الحمصي

أما اللواء حسام لوقا، وهو من مواليد خناصر بريف حلب، والذي تم تعيينه مديرًا لإدارة المخابرات العامة، فقد عُرف بتاريخه الإجرامي إبان كان يشغل منصب مدير فرع الأمن السياسي في حمص، وكان عراب اتفاق تهجير سكان حي الوعر الحمصي، ثم مدير شعبة الأمن السياسي في سورية، وهو من المدرجين على قائمة العقوبات الأوروبية الأميركية منذ عام 2012، بحسب ما نقلت وكالة (سوا الإخبارية).

اللواء ناصر العلي، الذي تم تعيينه رئيسًا لشعبة الأمن السياسي خلفًا للوقا، ينحدر من منطقة منبج بريف حلب، وقد شغل منصب رئيس الأمن السياسي في كل من حلب ودرعا، فيما ينحدر اللواء ناصر ديب الذي استلم  إدارة الأمن الجنائي، من منطقة القرداحة بريف اللاذقية، وكان رئيسًا لفرع الأمن السياسي بحماة، ثم معاونًا لرئيس شعبة الأمن السياسي بدمشق.

في السياق ذاته، نقل موقع (حرية برس) أن روسيا “تمارس ضغوطًا كبيرة على نظام الأسد، لاستبدال قيادات أمنية لم تبد كفاءة في تنفيذ المهام المطلوبة منها، إضافة إلى أنها ليست مقربة من موسكو على نحو كاف لإبقائها في مناصبها، ما استدعى استبدالها”، وتأتي هذه التغييرات ربما استجابة للمطالب الإسرائيلية، في اجتماع القدس الأسبوع الماضي الذي ناقش فيه مسؤولو الأمن القومي في الولايات المتحدة وروسيا و”إسرائيل” سبل تحجيم النفوذ الإيراني في سورية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق