تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

كوشنر: ورشة المنامة أكدت قابلية تحقيق خطتنا.. والحكومة الفلسطينية ارتكبت خطأً استراتيجيًا بعدم المشاركة

قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إن جميع الدول التي دُعيت إلى الورشة الاقتصادية في البحرين حضرت اللقاء، وأضاف في إفادة صحفية مساء أمس، وصلت إلى (جيرون) نسخة عنها، أن “الموضوع الثابت الذي سمعناه من المتحدثين هو أن الخطة تقنية للغاية وذات مصداقية كبيرة وطموحة. إنها قابل للتحقيق”، وعقّب: إن “تنفيذها غير ممكن بدون اتفاق سلام وبدون حكم رشيد، لأنه بدون الحكم الرشيد، فإن الناس لن يرغبوا في الاستثمار في المنطقة”.

وأشار كوشنر إلى اعتقاده بأن جميع الذين حضروا الورشة التي عُقدت في العاصمة البحرينية المنامة، نهاية الشهر الفائت، بغياب الحكومة الفلسطينية، يرون أن الخطة الاقتصادية من أجل فلسطين “مدروسة جيدًا”، وأنها “تعتمد بالتأكيد على بعض الأعمال التي تمّ القيام بها في الماضي، ولكنها تحمل أيضًا كثيرًا من الأفكار الجديدة”.

ورأى المسؤول الأميركي أن “الناس سعداء لأن الفلسطينيين بدؤوا يرون أنه في الحقيقة ليس الإسرائيليون هم المسؤولين عن مشاكلهم وافتقارهم إلى الفرص، بل إن الكثير من تلك المشاكل سببها قيادتهم”، وزعم أنه “من خلال طرح رؤية اقتصادية، ثم طرح اقتراح سياسي للتوصل إلى حل سياسي، إنما يهدف إلى إعطاء قيادتهم الفرصة للانخراط في شيء يمكن أن يساعدهم في حلّ هذه المشكلات، ويبدأ شعبهم في طريقه نحو العيش حياة أفضل”. 

وتابع: “تعلمون أنه سيكون هناك وقت في المستقبل، يكون فيه تطبيع مع إسرائيل وبقية العالم العربي”، مشيرًا إلى أنه “عندما يحدث ذلك، فإن ذلك سيؤدي إلى شرق أوسط أكثر استقرارًا وأمانًا، وستكون هناك إمكانات وفرص اقتصادية أكبر بكثير لجميع الناس في المنطقة”.

ورأى أنه “من خلال التقدّم بالخطة الاقتصادية أولًا ومحاولة الانتهاء من ذلك، فإن الفرصة ستكون متاحة لنا لمساعدة الناس في المنطقة على التجمع معًا، ونرى كيف يمكن أن يبدو المستقبل في حال وجود حلّ سياسي”. 

وحول موضوع غياب الحكومة الفلسطينية عن الورشة التي أطلق عليها اسم (السلام من أجل الازدهار)، قال كوشنر: “أعتقد أنهم ارتكبوا خطأً استراتيجيًا بعدم المشاركة في هذا الأمر.. أعتقد أنهم سيبدون حمقى إذا ما قاوموا هذا”، وأضاف: “يقولون إنه لا يمكنك الحصول على هذا بدون القضايا السياسية. لقد كنا صريحين منذ البداية بالقول إن هذا المؤتمر لا يتعلق بالقضايا السياسية. القضايا السياسية سنواجهها في الوقت المناسب، وإننا نضع رؤية لما يمكن أن يكون عليه الحال، إذا تمكنا من حل القضايا السياسية”.

وقال: “أنا لست متأكدًا تمامًا مما تريد القيادة الفلسطينية أن تبيعه للناس، لكن حجّتهم ضدّها لم تكن حجة جوهرية –برأينا- أو حتى مفهومة. لذلك كان موقفهم أكثر هستيرية وغير منتظم وغير بناءً بشكل رهيب”. ولفت كوشنر إلى أن الخطة الاقتصادية “كبيرة”، و”لا نريد البدء بها حتى يكون هناك فهم حقيقي للسلام، بطريقة نعتقد أنها عادلة وطويلة الأجل قابلة للحياة”، وقال أيضًا: “إذا كنت ترغب في الحصول على صفقة قابلة للحياة على الإطلاق، فلا بدّ من وجود فرصة اقتصادية مرتبطة بها، وإلا فلن يكون لدى الناس مستقبل مثير يتطلّعون إليه”، على حد قوله.

كما عدّ كوشنر أن “الهدف من ورشة العمل هو وضع خطة اقتصادية لما يمكن أن يحدث في المنطقة، في حال وجود حل سياسي”، وتابع: “لا توجد خطة للقيام بهذه الاستثمارات قبل التوصّل إلى حل سياسي. لا توجد خطة للقيام بهذه الاستثمارات قبل تحقيق تقدم سياسي. ثم فيما يتعلق بالخطة الاقتصادية، كان من المفترض أن تكون خالية من السياسة. لذا حاولنا أن نجعل الأمر يبدو متعلّقا بالنتيجة السياسية”.

ووفق المسؤول الأميركي، فإنه “على الأرجح” سيتم “في الأسبوع المقبل” الإعلان “عن الخطوات التالية التي سنتخذها، وبعد ذلك سنواصل المضي قدمًا. ولكن ما نريد القيام به هو هضم كل الآراء التي تلقيناها حول ذلك، لأننا تلقينا بعض الأفكار الجديدة وبعض الملاحظات البناءة الجيدة من الناس حول الخطة الاقتصادية، ولسوف ندمجها ثم نحاول الانتهاء وبعد ذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق