سلايدرقضايا المجتمع

جنيف.. بريتا حاجي حسن يواصل إضرابه عن الطعام وناشطون يتضامنون معه

تناقل ناشطون أنباء تفيد أن بريتا حاجي حسن، المضرب عن الطعام منذ 24 يومًا في جنيف، يمرّ بحالة صحية صعبة، استدعت تدخل الإسعاف عصر اليوم الاثنين، ويواصل حاجي حسن إضرابه عن الطعام، لليوم الثالث والعشرين على التوالي، وذلك لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على روسيا ونظام الأسد، لوقف استهداف المدنيين في محافظة إدلب، وقد انضم إلى الإضراب أكثر من 19 ناشطًا جديدًا، بهدف توسيع الحملة في تركيا ودول الاتحاد الأوروبي.

 

بدأ بريتا إضرابه في فرنسا، معلنًا -عبر صفحته الشخصية- أنه لن يكسر إضرابه حتى تحقيق مطالبه، وتفاعلت مع قضيته وسائل إعلام فرنسية وأوروبية وكذلك الحكومة الفرنسية، ومنذ يومين انتقل إلى مدينة جنيف السويسرية، لمواصلة إضرابه عن الطعام، والاعتصام أمام مكتب الأمم المتحدة في جنيف، لإيصال صوته إلى المجتمع الدولي.

بريتا حاجي حسن أمام مكتب الامم المتحدة في جنيف يواصل إضرابه عن الطعام

عدد من أصدقاء الناشط بريتا حاجي حسن، أعلنوا تشكيل لجنةٍ لدعم إضرابه، وتنظيم عملية المناصرة لتحقيق هدف الإضراب، كما أطلقوا حملة على موقع (آفاز) للمناصرة، لجمع تواقيع من متضامين مع بريتا في إضرابه، ووصل عدد المتضامنين إلى أكثر من 1200 ناشط وناشطة، كما شهدت عدة بلدات سورية وقفات تضامن مع إضراب بريتا، كان أبرزها وقفة تضامنية من أبناء بلدته مريمين بريف حلب الشمالي.

 

وقد حملت رسالة (آفاز) عددًا من المطالب أهمها: “وضع السجون والمعتقلات السورية تحت رقابة أممية، من خلال إصدار قرار ملزم في مجلس الأمن وضمان امتثال النظام السوري له، التدخل المباشر والفوري لإنقاذ حياة المدنيين في إدلب طبقًا لمبدأ المسؤولية عن الحماية، إرسال خيم وأغطية ومعونات لوجستية ومواد غذائية إلى المناطق المحاصرة، تفعيل الحل السياسي عبر مسار جنيف، وضع سورية تحت الإدارة الدولية المؤقتة، بناء على قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي، تفعيل مبدأ العدالة ومنع التفلت من العقاب عن الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، فرض الحماية القانونية للاجئين السوريين ومنع إعادتهم قسريًا إلى سورية”.

الوضع الصحي لبريتا بدأ بالتراجع، وقد قام الطبيب السوري أحمد مجبور، أمس الأحد، بإجراء فحوصات طبية له في مكان اعتصامه، أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف، وأفاد الطبيب أن “الحالة العامة مقبولة، مع ملاحظة نقص في الشوارد، واضطراب في الضغط والمؤشرات الحيوية، مع ظهور ترهل وضعف في العضلات والجلد ناتج عن نقص الغذاء والأملاح والفيتامينات”.

بسام حاجي مصطفى، الناطق الإعلامي باسم حملة التضامن مع بريتا، أكد في حديث إلى (جيرون) أن “فكرة الإضراب هي مبادرة من بريتا، ومع جهد عدد من الأصدقاء بدأ ينتشر الخبر، وأصبح هناك تفاعل وتضامن معه، وهذا ما دعا إلى تشكيل لجنة إضراب للإشراف عليه، لتنظيم الإضراب”، مؤكدًا أن “عدد المضربين في ارتفاع مستمر”.

عن مهمة اللجنة، قال مصطفى: “مهمة لجنة الإضراب هي التنسيق بين المضربين، وتقديم المطالب المحقة التي تدعو لإيقاف المجزرة بحق المدنيين في محافظة إدلب، وهناك تجاوب من الحكومة الفرنسية وبعض الحكومات الأوروبية”. وأضاف: “بريتا الآن في جنيف يواصل إضرابه أمام مقر الأمم المتحدة، ومن المقرر أن يقدم مداخلة أثناء اجتماع خاص بسورية، يعقد في مبنى الأمم المتحدة يوم الثلاثاء”.

عن صدى الإضراب وتفاعله في الإعلام الغربي، قال مصطفى: “حتى الآن، الإعلام الأوروبي تناول الموضوع ويهتم به والحكومة الفرنسية تتابع معنا، والأمم المتحدة تتجاوب معنا، وفي الداخل أيضًا حصل صدى جيد، والكل يدعم مساعينا في فريق الإضراب من أجل وقف المجزرة في إدلب”، وعن الخطوات القادمة قال مصطفى: “سنقوم بالإعلان عن الخطوات القادمة تباعًا، منها فعاليات شعبية، ومنها جهود حقوقية، وكذلك اعتصامات، ونفكر في نقل الاعتصام إلى بروكسل أمام البرلمان الأوروبي، وكذلك من الممكن أن نقيم خيمة للمضربين في إحدى المدن الأوروبية، بهدف إيصال صوتنا”.

وقد أعلن عدد من الناشطين انضمامهم إلى إضراب برتيا، ابتداء من يوم أمس الأحد، وهم “رنا الجندي، عزة مرتضى، زكريا الحلاق، زينب العبد الله، جينا شعشاعة، مصعب الخلف، أحمد سحلبجي، براءة هنداوي، ندى الخش، عبد الحكيم المسموم، جودي الحاج عوض، سحر سليمان”، على أن ينضم إليهم اليوم الاثنين، كل من “بسام حجي مصطفى، عبد القادر بكار، طارق حج بكري”، وغدًا الثلاثاء: “سهاد الراوي، خليل صابر، عبد الكريم جمرك”.

يذكر أن بريتا حاجي حسن مهندس سوري من محافظة حلب، شغل رئيس مجلس مدينة حلب، عام 2016، وكان على رأس وفد سوري التقى بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، لمطالبته بإنقاذ المدنيين المحاصرين في حلب.

بريتا حاجي حسن بعد لقائه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عام 2016
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق