تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

للمرة الثانية.. جميل الحسن في درعا ولا مهلة جديدة للمطلوبين لجيش النظام

زار اللواء جميل الحسن (مدير إدارة المخابرات الجوية) التابعة للنظام، يوم أمس الأحد، بشكل مفاجئ، محافظة درعا، وتجوّل في المدينة في موكب ضخم يضم حوالي 20 سيارة، واجتمع بعد ذلك بلجان المصالحات، في مدينتي داعل وإبطع التابعتين أمنيًا للمخابرات الجوية، ثم قام بجولة على الحواجز التابعة لإدارته، في كل من بصر الحرير والكرك الشرقي.

وقال أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): “إن الحسن بحث الوضع الأمني في المناطق التي زارها، وخاصة بعد تعرض مفارز وحواجز المخابرات الجوية لهجمات عديدة في الآونة الأخيرة، من قبل مسلحين مجهولين، كان أكبرها في مدينة داعل الأسبوع الماضي. كما بحث الأوضاع الأمنية المتوترة في ريف درعا الغربي الذي يشهد صراع قوى، بين المخابرات الجوية والفرقة الرابعة من جهة، وفصائل المعارضة التي ما تزال تحتفظ بمعظم سلاحها الثقيل من جهة أخرى، وما نتج عن هذا الصراع من اغتيالات عديدة طالت أشخاصًا من الطرفين”، وأكد الحوراني أن “معظم اجتماعات الحسن جرت مع أعضاء وقياديين في حزب البعث، متجاهلًا المدنيين من أبناء المناطق التي زارها”.

وأكد الحوراني -نقلًا عن أحد الذين حضروا الاجتماع مع الحسن في داعل- أن “الحسن طالب الأهالي بنسيان المعتقلين القدامى”، ملمحًا إلى أن “معظمهم قد مات في مراكز الاحتجاز”، وذلك بعد سؤاله عن مصير المعتقلين من قبل بعض الحاضرين.

من جهة ثانية، أكد مصدر خاص لـ (جيرون) أن “أحد أسباب زيارة الحسن لدرعا هو الدعوات للعصيان التي انطلقت قبل نحو أسبوع، مطالبة أبناء المحافظة بعدم الالتحاق بالخدمة العسكرية”، مؤكدًا أن “دعوات العصيان جاءت بنتائج إيجابية، حيث امتنع بعدها الكثير من أبناء المحافظة عن مراجعة شُعب التجنيد للالتحاق بالخدمة العسكرية”.

وأضاف المصدر: “وعزز من نجاح هذا العصيان، مقتل العديد من أبناء درعا في المعارك الدائرة في ريفي إدلب وحماة، آخرهم الملازم ماهر أحمد العنتبلي، من بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي، وقيام ضابط من النظام بإعدام 6 مقاتلين من مناطق مختلفة من درعا في قرية التريمسة بريف حمص، لرفضهم القتال إلى جانب قوات النظام في الشمال”.

وأشار المصدر إلى أن “الحسن حاول التدخل من أجل إيجاد حالة من التهدئة، بين الفيلق الخامس في ريف درعا الشرقي والمخابرات الجوية، وذلك بعد الصدامات التي وقعت بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، وقيام عناصر الفيلق الخامس باقتحام حواجز الجوية في السهوة والمسيفرة واللجاة، وقيام المخابرات الجوية باعتقال عناصر من الفيلق قرب دمشق قبل عدة أيام”.

وفي سياق ذي صلة، نفى أحد أعضاء اللجنة المركزية في درعا للتفاوض مع الجانب الروسي، لـ (جيرون)، الأنباء التي ترددت عن قيام الروس بإصدار قرار بتمديد مهلة الالتحاق بالخدمة العسكرية، للمنشقين والمطلوبين والمتخلفين، لمدة ستة أشهر جديدة بعد انتهاء المدة السابقة قبل يومين.

وأكد عضو اللجنة المركزية أن “غالبية العسكريين المنشقين من أبناء درعا يطالبون الروس والنظام بتسريحهم من جيش النظام بشكل نهائي. أما بالنسبة إلى من هم في سن الالتحاق بالخدمة العسكرية والمتخلفين والاحتياط، فإنهم يطالبون بالتأجيل لمدة ستة أشهر جديدة، لكن لم يصدر أي قرار رسمي حتى الآن بذلك”.

يذكر أن زيارة جميل الحسن هي الثانية من نوعها لمحافظة درعا، خلال ستة أشهر، ويعتبر ناشطون من أبناء المحافظة أن زيارات الحسن تعطي مؤشرًا واضحًا على الاهتمام بالمحافظة، وبما يدور من صراع يكاد يكون علنيًا على السيطرة عليها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق