ترجماتسلايدر

نتنياهو يضغط على القوى العظمى لإخراج القوات الإيرانية من سورية

استضاف بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اجتماعًا استثنائيًا يوم الثلاثاء، 25 حزيران/ يونيو، ضمّ مستشاري الأمن القومي الروسي والأميركي والإسرائيلي، لتخليص سورية من جميع القوات الأجنبية، وبخاصة الإيرانيين ووكلائهم على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.

مع قرب انتهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثماني سنوات، قال السيد نتنياهو: “أعتقد أن هناك أساسًا أوسع للتعاون بيننا نحن الثلاثة أكثر مما يعتقد كثيرون”.

وقال إن هذا الاجتماع، وهو أول اجتماع من نوعه بين مستشارين للأمن القومي من هذه الدول الثلاث، يوفر “فرصة حقيقية” لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وخاصة في سورية”.

انعقد الاجتماع على خلفية التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إسقاط إيران الأسبوع الماضي لطائرة استطلاع أميركية من دون طيار، وتهديدات إيران بتجاوز القيود المفروضة على إمداداتها من اليورانيوم التي حددها الاتفاق النووي لعام 2015.

من غير المحتمل حدوث اختراق فوري بشأن سورية أو أي قضية أخرى في الاجتماع، نظرًا إلى المصالح المعقدة والمتنافسة في كثير من الأحيان، لكل من المشاركين. وبطبيعة الحال، لم يكن هناك ممثلون من إيران، ممن لديهم علاقات جيدة مع روسيا، حيث لا يوجد علاقات بينهم وبين إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ولكن بالنسبة إلى إسرائيل، فإن استضافة المناقشات الثلاثية، وإشراك مستشارها لشؤون الأمن القومي فيها، على قدم المساواة مع الآخرين، كان يُعدّ إنجازًا في حد ذاته، يعزز دور البلاد في الدبلوماسية الدولية.

وفّر هذا الدعم للسيد نتنياهو، وهو يحارب على الجبهات السياسية والقانونية، ويواجه تهم فساد محتملة ومقبلٌ على إجراء انتخابات ثانية في أيلول/ سبتمبر، لأنه فشل في تشكيل ائتلاف حكومي قابل للحياة بعد انتخابات نيسان/ أبريل.

وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي: “من غير المتوقع منا في هذا الاجتماع أن نحلّ جميع المشاكل، أو حتى معظمها”. تحدث في مؤتمر صحفي بعد أن التقى بنظرائه، نيكولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن الروسي، وميئير بن شابات، رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل.

وفي إشارة إلى ما وصفه بالمشاركة الإيرانية في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، ومنها لبنان والعراق واليمن وأفغانستان، قال السيد بولتون إن الاجتماع في القدس “يساعد الجميع في فهم ماهية المواقف المختلفة وسنتابع من هناك”.

كما عقد السيد بولتون والسيد نتنياهو والسيد باتروشيف سلسلة من الاجتماعات الثنائية. وكتب السيد بولتون على (تويتر) أنه في لقائه مع السيد باتروشيف يوم الاثنين، 24 حزيران/ يونيو، تحدثوا هم وفرقهم عن “أوكرانيا، ومراقبة التسلح، وفنزويلا، وغيرها من القضايا”.

وقال السيد بولتون إنه يأمل أن يساعد الاجتماع في القدس، الذي وصفه بـ “التاريخي”، في إرساء الأساس لاجتماع قمة مجموعة العشرين الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في أوساكا باليابان. وقال، هناك، سيتم مناقشة الكثير من القضايا نفسها، مضيفًا أن الرئيس ترامب يتطلع إلى مقابلة فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي.

السيد نتنياهو، الذي يحافظ على علاقة وثيقة مع السيد بوتين، شكر الروس على العمل عن كثب مع إسرائيل على آلية تسمح لإسرائيل بالعمل في سورية، لمنع نقل الأسلحة المتقدمة من إيران إلى ميليشيا حزب الله في لبنان، من دون أن تلحق أي ضررٍ بالقوات الروسية.

وقال السيد نتنياهو: إن إسرائيل “تصرفت مئات المرات” لمنع التجسس العسكري الإيراني في سورية ونقل الأسلحة، في إشارة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية على سورية التي نفذتها سرًا.

يبدو أن إسرائيل وروسيا تغلبتا على أزمة العام الماضي، عندما أسقطت القوات السورية، بالخطأ، طائرة عسكرية روسية بعد غارة جوية إسرائيلية على الأراضي السورية.

لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية والروسية في سورية ما زالت تختلف جذريًا. ساعدت روسيا وإيران بشار الأسد من أجل ربح المعركة وكسب السلطة في حرب أهلية بدأت عام 2011.

إيران ليرمان، نائب المدير السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قال: “بينما نريد جميعًا أن نرى الاستقرار في سورية، فإن البعض منا يحب نظام الأسد أكثر من الآخرين”. وقال السيد ليرمان إن الروس “يدعمونه، نحن بالتأكيد لا نؤيده، والأميركيون يمقتونه”.

لكن هناك الآن فجوات متنامية بين الروس والإيرانيين، حول مستقبل سورية. وفي نهاية المطاف، أضاف السيد ليرمان: “هناك حقيقة من حقائق الحياة. لقد سبب نظام الأسد في استقرار الوضع في معظم سورية”.

السيد باتروشيف قال إن موسكو وطهران يتعاونان في مكافحة الإرهاب. وقال: “لدينا إمكانية متبادلة للتأثير على بعضنا البعض ولدينا فرصة للاستماع إلى بعضنا البعض”. وأضاف: “إننا نتفهم مخاوف إسرائيل، ونريد القضاء على التهديدات القائمة حتى يتم ضمان أمن إسرائيل. في الوقت نفسه، يجب أن نتذكر أن الدول الإقليمية الأخرى لها مصالحها القومية أيضًا”.

اسم المقالة الأصلي Netanyahu Presses Superpowers to Remove Iranian Forces from Syria
الكاتب إيزابيل كيرشنير،Isabel Kershner
مكان النشر وتاريخه نيو يورك تايمز،The New York Times، 25/6
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2019/06/25/world/middleeast/netanyahu-bolton-russia-iran-syria.html
عدد الكلمات 684
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

صورة الغلاف: جون بولتون، مع نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونيكولاي باتروشيف، مستشار الأمن الروسي، في القدس يوم الثلاثاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق