تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

هيئة التفاوض تكثف جهودها في باريس.. واجتماع غير مسبوق في “إسرائيل” اليوم

تشهد العاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع عدة اجتماعات، تتمحور حول الملف السوري، وقد استعدت هيئة التفاوض السورية لتكثيف كل جهودها من أجل دفع أربعة ملفات نحو الأمام، بالتزامن مع اجتماع أميركي روسي إسرائيلي تشهده القدس الغربية اليوم، من المتوقع أن يبحث في رأس أجندته ملف إخراج إيران من سورية.

وفي باريس، تعقد المجموعة المصغرة اجتماعًا مع هيئة التفاوض، يليه -يومي الثلاثاء والأربعاء- اجتماع لممثلين عن التحالف الدولي، يبحث ملف شرق الفرات ما بعد زوال تنظيم (داعش)، وقال الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض يحيى العريضي لـ (جيرون) إن مواضيع الهيئة هي “الحرب على الشمال الغربي السوري، المعتقلون والمختطفون، النازحون في لبنان، العملية السياسية”، كما شدد على ضرورة أن “تقوم الدول السبع (المجموعة المصغرة) بالضغط على المعتدين على الشعب السوري، ودفعهم إلى التوقف عن ممارساتهم الإجرامية واللا إنسانية بحق السوريين، والتوقف عن الخطاب التخديري”، فضلًا عن “التحرك في مجلس الأمن أو خارجه”.

وفي تفاصيل أجندة هيئة التفاوض، قال عضو هيئة التفاوض وعضو اللجنة الدستورية إبراهيم جباوي لـ (جيرون) إن “هيئة التفاوض التقت أمس مع ممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني في برلين”، وقدّم وفد التفاوض خلال الاجتماع “شرحًا مفصلًا عن العملية السياسية وما آلت إليه، في ظل العدوان الهمجي الذي يشن على الشمال السوري”، كما أكد الوفد على “البطولات التي حققها ويحققها الجيش الحر في مجابهة اعتى آلة عسكرية عرفتها الحروب”.

أما في باريس، فيلتقي وفد الهيئة الذي يترأسه نصر الحريري، ظهر اليوم، المجموعة الدولية المصغرة “حاملًا في جعبته ملف الشمال السوري والعدوان الهمجي الروسي الأسدي الذي يمارس عليه”، كما سيطلب “من المجموعة تحمّل مسؤولياتها، للجم الجماح الروسي ووقف القصف الذي يطال المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ دون غيرهم، والعمل على حماية المدنيين هناك، بعد ثبوت زيف الادعاء الروسي بأنه يحارب الإرهاب”.

وسيبحث وفد هيئة التفاوض مع المجموعة المصغرة “ملف المعتقلين، وملف تزايد النفوذ الإيراني ولا سيما في الجنوب، وملف تجاوزات النظام التي يمارسها بإرهابه المعهود ضد أهلنا في مناطق التسويات التي باتت خاضعة لسلطته”، إضافة إلى “تنصل الجانب الروسي عن تعهداته التي قطعها على نفسه أثناء إجراء التسويات”، بحسب ما قال الجباوي.

ومساء اليوم وغدًا، سيلتقي وفد الهيئة “عناصر أممية مهمة وضالعة في الملف السوري”، وأوضح الجباوي أن الهيئة ستطلب منهم “وقف العدوان، وتقديم المساعدات لأهلنا الذين شردوا إلى حقول الزيتون والحدود التركية، نتيجة القصف الروسي على مدنهم وبلداتهم”.

في غضون ذلك، تشهد القدس الغربية المحتلة اجتماعًا ثلاثيًا، يحضره كل من رئيس مكتب الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف، والإسرائيلي يمئير بن شبات، وهو اجتماع “جوهري ونادر”، وفق ما وصفه كثير من المراقبين والمحللين، ولا سيما أن هكذا اجتماع يشير إلى وجود ضرورة لدى الدول تحاول بحثها.

وقال مسؤول سياسي رفيع في تل أبيب، بحسب ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) إن “مجرد عقد هذا اللقاء، على هذا المستوى العالي بين الدولتين العظميين: الولايات المتحدة وروسيا، في إسرائيل، هو أمر غير مسبوق”، مضيفًا: “اليوم يدرك الجميع أن وجود إيران في سورية، هو خطوة عدوانية تهدد السلام العالمي، وليس في الشرق الأوسط وحده”، ومشيرًا إلى أن “الهدف من هذا اللقاء اليوم هو رسم خريطة طريق، للتخلص من العدوان الإيراني وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصة في سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق