تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مصادر لـ (جيرون): هيئة التفاوض ناقشت رأي مكوناتها في انضمام (مسد) إلى صفوفها

(مسد) يعقد مؤتمرًا في باريس دعا إليه شخصيات معارضة ومستقلة

قالت مصادر خاصة لـ (جيرون): إن هيئة التفاوض بحثت خلال ثلاثة اجتماعات متتالية “وجهات نظر فرقاء الهيئة حول انضمام (مجلس سوريا الديمقراطية/ مسد) إلى العملية السياسية”، ونفت مصادر عدة متقاطعة أن تكون السعودية قد أخطرت الهيئة بأن مؤتمر الرياض 3 قريب، وسينتج عنه انضمام (مسد) إلى صفوف الهيئة، مؤكدة أن رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري “تواصل مع مسؤولين سعوديين بارزين حول هذه المسألة، وكان الجواب أن لا يوجد جهود لعقد الرياض 3″، ويأتي ذلك في الوقت الذي يتحضر فيه “مسد” لعقد مؤتمر جديد في باريس، بعد أيام، دعا إليه شخصيات عدة مستقلة ومعارضة.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها (جيرون)، فإن النقاشات التي تمت خلال اجتماعات الهيئة حول انضمام (مسد) إلى العملية السياسية كان فيها “رفض مطلق من جهة جماعة الائتلاف، خصوصًا أن تركيا رافضة لهذه الفكرة رفضًا باتًا”، كما أن الرفض من قبل الائتلاف ومكونات أخرى في الهيئة جاء من بوابة أن “الاعتراف بـ (مسد) يعني الاعتراف بالإدارة الذاتية”، كما أن “الهيئة لم تتخذ قرارًا لأنه لم يُطلب منها -لا من الأمم المتحدة ولا من الدول الفاعلة- أن تتخذ هكذا قرار، وما تم تداوله خلال الاجتماعات هو عملية بحث للمعطيات، ونقاشات حول البعد الإقليمي والدولي لهذا الملف”.

وتعتقد المصادر، المطلعة على حيثيات المباحثات، أن “(مسد) سيدخل العملية السياسية في النهاية، وما حدث قبل انضمام منصة موسكو إلى هيئة التفاوض مشابه لما يحصل اليوم، الموضوع كان فكرة ثم تحول إلى واقع، علمًا أن منصة موسكو هي النظام”، موضحة: “فرنسا تحاول تخفيف التوترات داخل المكون الكردي، لذلك قامت برعاية لقائين على الأقل بين ممثلين عن (مسد) وممثلين عن (المجلس الوطني الكردي) من أجل بحث سبل التفاهم، وهذا يعني أن السعي لوضع (مسد) على سكة الحركة السياسية في سورية تقوم به دول عدة، وليس دولة بعينها.

ورأت المصادر أن “في ظل حالة الاستعصاء بين النظام و (مسد)، وعلاقة (مسد) العضوية مع أميركا، ومفاوضات جارية بين تركيا وأميركا”، فإن الحديث عن انضمام (مسد) إلى الهيئة بحاجة إلى توافقات إقليمية ودولية، أبرزها بين اللاعبين الثلاثة (الولايات المتحدة، تركيا، روسيا)، وأضافت: “المؤكد أن موضوع استبعاد (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) نحو جنوب الحدود السورية التركية -أي إنشاء منطقة آمنة- أمر متوافق عليه، لكن الخلاف حتى اللحظة هو على العمق والقوى التي ستدير المنطقة الآمنة”.

ويبرز الخلاف بين الجانبين  الروسي والتركي، إذ إن الأول يحاول تأطير التوافق داخل بنود اتفاقية (أضنة) التي تعطي للجانب التركي حق التوغل في سورية إلى عمق خمسة كيلو مترًا و”اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر”، في حين يُصرّ الجانب الثاني على عمق يبلغ نحو 30 كيلو مترًا، أما الجانب الأميركي فهو “يعدّ هذا الملف ورقة ليساوم عليه، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تأثيره في قرار (قوات سوريا الديمقراطية).

في حين يبرز الخلاف الآخر بين الجانبين التركي والأميركي حول من سيُدير المنطقة، إذ تؤكد تركيا أن دور قواتها والقوات المعارضة جوهري في إدارة المنطقة، في حين ترى أميركا أن تكون هناك إدارة دولية (من قبل دول في التحالف الدولي) في المنطقة، مع إمكانية إبقاء دورلـ (قسد) في المنطقة ولو كان صغيرًا.

ولم تفصل المصادر بين التوافق حول ملف شرق الفرات، والانفراج المرجو لملف إدلب، وقالت إن مصير إدلب “مرتبط بالتفاهمات التي سيتم التوصل إليها بين تركيا والأميركان والروس حول ملف المنطقة الآمنة شرق الفرات”، وقد قال الناطق بإسم هيئة التفاوض يحيى العريضي لـ (جيرون): إن الهيئة “تتمترس عند جوهر حق السوريين في ما نصت عليه القرارات الدولية، حرية كرامة ديمقراطية، وضمن عملية سياسية مآلها انتقال سياسي يضع سورية ثانيةً على سكة الحياة”.

في غضون ذلك، يُقيم (مجلس سوريا الديمقراطية) في العاصمة الفرنسية باريس، نهاية الشهر الجاري، اجتماعات وصفها مسؤول بارز في المجلس، أثناء حديثه إلى (جيرون)، بأنها عبارة عن “ورشة عمل تشاورية مع شخصيات معارضة، هدفها البحث عن آليات مشتركة للتعاون والدعوة إلى مؤتمر لقوى المعارضة الديمقراطية”، في الوقت الذي قالت فيه مصادر أخرى إن (مسد) دعت إلى الاجتماع شخصيات مستقلة ومعارضة، من بينها أعضاء في هيئة التنسيق، وربطت بين هذه الاجتماعات ومحاولات دولية لتقريب وجهات النظر بين (مسد) والمعارضة، الأمر الذي نفاه المسؤول في المجلس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق