سلايدرقضايا المجتمع

إسطنبول.. جلسة نقاش صحفية حول تناول الحدث السوري في الإعلام السويدي

نظمت (الشبكة السورية للإعلام المطبوع) بالتعاون مع منظمة (ABF) السويدية، أمس السبت، في مدينة إسطنبول التركية، جلسة نقاش صحافية (حضرتها جيرون) بين صحافيين سوريين وسويديين، حول آلية تناول الحدث السوري في وسائل الإعلام السويدية.

تمحورت الجلسة حول كيفية تعاطي الإعلام الغربي، ولا سيّما السويدي، مع ما يجري في سورية، ومدى أهمية ذلك وحجمه في التغطيات الإعلامية في السويد، كما تضمنت الجلسة عرضًا لبعض نماذج التغطية في الإعلام الغربي لما يجري في سورية، إضافة إلى عرض فيلم (يوم في حلب) الذي أنتجه الصحافي السوري علي إبراهيم، وشهدت الجلسة حوارات ونقاشات وتبادل وجهات نظر، بين الصحافيين السوريين ونظرائهم السويديين.

حول الهدف من الورشة وأهميتها، قال خالد خليل، المدير التنفيذي في (الشبكة السورية للإعلام المطبوع) في حديث إلى (جيرون): “جلسة اليوم هي أحد النشاطات التي تسعى الشبكة من خلالها لتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام المحلي، والهدف من هذا اللقاء المشترك مع الصحافيين السويديين تبادل وجهات النظر، ومعرفة كيف ينظر المجتمع الغربي إلى ما يحدث في سورية، ومناقشة أسباب تعاطي الإعلام الغربي مع الملف السوري بطريقة قاصرة، تعتمد على الانتقائية وتتناسى أن ما يحدث في سورية هو ثورة سلمية”.

أضاف خليل: “كانت هذه الجلسة مهمة جدًا، ليتعرف الطرفان إلى وجهات النظر، ومن ثم العمل على تصحيح بعض الأخطاء، كما أنها فرصة لاطلاع السوريين في الإعلام السوري المستقل على أحدث ما وصل إليه الإعلام العالمي، وبخاصة السويدي الذي يُعد متقدمًا، إضافة إلى محاولة التعاون بين المؤسسات السورية والمؤسسات السويدية التي تدعم حرية التعبير في البلدات التي تشهد حروبًا وأزمات، على أمل أن تثمر هذه اللقاءات لصالح الإعلام السوري والحدث السوري، إذا تكررت مستقبلًا”.

بدأت الجلسة صباحًا بعرض تعريفي عن عمل منظمة (ABF) السويدية التي تأسست منذ أكثر من 100 عام، وتهتم بنشر التعليم في السويد وخارجها، ثم بدأت الصحافية ماري جوهانسون فلايكت بالتعريف عن عملها، ضمن مؤسسة (هول ميديا) التي تضم عدة مؤسسات إعلامية، وعن عمل المؤسسة، ثم تحدثت عن وضع الإعلام والصحافة في السويد، وعن أهم المواضيع التي يهتم بها الجمهور في السويد، وأشارت إلى أن القضية السورية تحظى باهتمام الإعلام السويدي، في حال حدوث أحداث كبرى في سورية، مثل معركة إدلب الحالية، حيث عنونت إحدى الصحف المحلية: (يُقتل ناس كثيرون في معركة إدلب بسورية)، مؤكدة أن البعد الجغرافي بين البلدين يحول دون تحقيق تغطية واسعة للحدث السوري.

عن رأيها بتغطية الإعلام بالسويد للحدث السوري، قالت فلايكت في حديث إلى (جيرون): “المؤسسة التي أعمل فيها هي مؤسسة إعلامية محلية، تأخذ أخبار سورية من الوكالات، نحن لا نغطي كل الأحداث في سورية، ولا نهتم بأحداث الحرب وتفاصيلها، ولكننا نغطي بعض القصص الإنسانية في سورية”، وأضافت: “لا أعتقد أن تغطية الإعلام الغربي حاليًا كافية لما يحصل في سورية، ولكننا نحاول أن نقوم بأفضل ما يمكن، لقد جئت اليوم وأنا أتفهم أن هناك اختلافًا في ظروف العمل بيننا وبينكم، لكنني فهمت بشكل أعمق الظروف التي تمرون بها، والتقيت بزملاء سوريين يعملون في الصحافة، وهذا أمر مهم بالنسبة إلي، ويجب أن يكون تواصلنا مستمرًا”.

في جلسة بعد الظهر، انتقل الحديث إلى كيفية تناول ومعالجة الإعلام السويدي للحدث السوري، وشهدت الجلسة نقاشات واسعة بين الحاضرين حول هذه التغطية، وإمكانية تحسينها وتوسيعها عبر التعاون بين الصحافيين السوريين وزملائهم السويديين.

عبسي سميسم، رئيس تحرير جريدة (صدى الشام) ومدير مكتب سورية في جريدة (العربي الجديد)، رأى في حديث إلى (جيرون) أن “الجلسة كانت مهمة، من خلال لقاء الصحافيين السوريين مع صحافيين غربيين، وموضوع النقاش وطريقة الطرح كذلك، من خلال تحديد أولويات ما نريده من هذه الورشة، وكان هناك شفافية في الحديث، لكن ما يُحزن أن الصحافيين السويديين أخبرونا أن المجتمع السويدي ووسائل الإعلام لا تولي الكثير من الاهتمام للحدث السوري”.

أضاف سميسم: “نأمل أن يكون هناك تعاون مع الإعلام السويدي، لإيصال صوت القضية السورية وتعريف الجمهور السويدي بما يحصل في سورية. وكانت فرصة مناسبة للقاء، من ناحية تبادل الخبرات والتعرف إلى بعضنا، كصحفيين سوريين وسويديين، وكان انطباع الضيوف السويديين جيدًا بعد نهاية الجلسة”.

يذكر أن (الشبكة السورية للإعلام المطبوع) تضم عددًا من الصحف السورية المطبوعة، وقد تأسست قبل خمس سنوات، وهي تركز على تعزيز دور الإعلام في تنمية المجتمع، من خلال إقامة جلسات وورشات عمل، كما تنظم الشبكة تدريبات صحافية، بهدف نشر ثقافة الصحافة في أوساط الشباب السوريين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق