تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

هيئة التفاوض تبحث ملف إدلب والعنصرية ضد اللاجئين السوريين

الجباوي لـ (جيرون): سيكون لنا موقف واضح ومحدد حول إدلب

تعقد هيئة التفاوض السورية اجتماعاتها في الرياض (بدأت أمس الأحد وتستمر حتى يوم غد) وتبحث عدة ملفات، من بينها ملف الهجمة العنصرية التي يتعرض لها السوريون في لبنان، وملف التصعيد في إدلب و”العدوان الثلاثي الهمجي الذي تشنه عليها دول وعصابات محور الارهاب المنظم”، وفق ما قال عضو هيئة التفاوض الدكتور إبراهيم الجباوي الذي أكد أن سيكون للهيئة موقف من هذا “العدوان”، وقد أعلنت تركيا أمس أن نقطة مراقبة لها في إدلب تعرضت للقصف بقذائف الهاون، مؤكدة أنها ردّت على القصف من جهتها.  

قال الجباوي، في تصريح لـ (جيرون) إن الهيئة تجتمع “في وقت حرج تمر به المناطق المحررة، بسبب العدوان الثلاثي الهمجي الذي تشنه عليها منذ شهر ونصف دول وعصابات محور الإرهاب المنظم المتمثل بروسيا وإيران ونظام الأسد، إلى جانب ميليشيات (حزب الله) الإرهابي اللبناني، واستهداف المشافي والبنى التحتية والأسواق الشعبية والتجمعات السكانية”، مشيرًا إلى أن سيكون للهيئة في هذا الاجتماع “موقف واضح ومحدد من هذا العدوان ومنفذيه”، ولفت إلى أن أعضاء الهيئة وقفوا “دقيقة صمت، إكرامًا لروح الشهيد عبد الباسط الساروت. ثم اتُّفق على تسمية دورة الاجتماعات هذه بدورة الشهيد عبد الباسط الساروت”.

في السياق ذاته، قال الناطق باسم هيئة التفاوض يحيى العريضي، في تصريح لـ (جيرون) إن الاجتماعات “ستُناقش الحملة العنصرية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وخطتها لمواجهة حملة (حزب الله) والنظام في هذا الصدد”، كما ستقوم الهيئة “بتقييم التواصلات واللقاءات التي قامت بها الهيئة مع مختلف الجهات والمؤسسات الثورية السورية، في الداخل وبلاد المهجر”.

وأضاف أنه سيَعقب الاجتماعات التي تنتهي يوم الثلاثاء “مؤتمر صحفي يعقده رئيس الهيئة د. نصر الحريري، يوضح فيه موقف هيئة التفاوض مما يحدث في إدلب وحماة، ومن التطورات السياسية”، وذلك في مقر هيئة التفاوض في العاصمة السعودية الرياض.

وتستمر الهجمة التي يشنها النظام بدعم روسي وإيراني على (مثلث الشمال)، إذ ذكر (المرصد السوري لحقوق الإنسان) أن طيران النظام ومدفعيته نفذت أمس الأحد “أكثر من 550 ضربة جوية وبرية” على منطقة خفض التصعيد شمال غرب سورية. ووفق المرصد، فإن طائرات النظام شنت 82 غارة جوية، استهدفت عدة مناطق في محافظات حلب وحماة وإدلب، في الوقت الذي استهدفت مدفعية النظام، بنحو “470” قذيفة صاروخية ومدفعية، مناطق أخرى في ذات المحافظات.

حول التصعيد في إدلب، رأى الجباوي أن غاية هذه الهجمة “إجبار أهل المنطقة على القبول بنظام الإجرام والاستبداد الأسدي الطائفي”، وتحت ذريعة “محاربة الإرهاب هذه الكذبة التي لم تنطل على أحد، لأن هذا المحور هو أساس الإرهاب وصانعه”. وأشار إلى أن الدول “التي تدعي صداقتها للشعب السوري”، تشاهد وتسمع ما يجري في إدلب و”تبقى مكتوفة الأيدي، لأن أميركا لا تريد أن تتخذ موقفًا حازًما من ذلك، وتكتفي بتصريحات خجولة لا بل محبطة جدًا”، خصوصًا تلك التصريحات “المتكررة بأنها لا تسمح باستخدام الكيمياوي في إدلب، وكأن لسان حالها يقول إنه مسموح قتل السوريين بمختلف صنوف الأسلحة إلا الكيمياوي”.

اعتقد الجباوي أن “العملية السياسية شبه مشلولة الآن”، وذلك بسبب “عدم رغبة” روسيا في  “تحقيق انفراجة بها”، وبسبب “إصرار روسيا على المضي قدمًا بالحسم العسكري الذي لا يمكن أن يتحقق لها”، وتابع: “ما يشجعها الصمت أو الموافقة الأميركية، بحجة استهداف مقار النصرة هناك، وهذا أيضًا يندرج تحت مسمى كذبة محاربة الإرهاب”.

بدوره، قال العريضي إن هناك “من يسعى لعرقلة أي جهد يُبذل حيال سورية”، وعدّ أن “ما يدور في إدلب ربما يكون محاولة للهروب إلى الأمام عبر الدم، والتهرب من إمكانية حل سياسي”، مشيرًا إلى أن “هذا الهروب يُكلف دماء، لكن النظام لا يعبأ بهذا الدم”، وقال إن “هناك مستجدات قادمة على صعيد القضية السورية، بحكم أنها لم تعد قضية سورية سورية”، موضحًا أن “هناك مصالح دولية كثيرة وتشابك أياد، وتنافر”.

في سياق متصل، تعرضت نقطة مراقبة تركية في إدلب للقصف أمس الأحد، وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها: إن الموقع تعرض لهجوم بقذائف هاون مصدرها منطقة يسيطر عليها النظام السوري، مشيرة إلى أن القصف “تسبب في وقوع أضرار لكن دون خسائر بشرية”، وأكدت أنها “ردَّت فورًا على القصف بالأسلحة الثقيلة، وقدمت احتجاجًا لروسيا”، بحسب ما ذكرت وكالة (رويترز).

إلى ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول أمس: إن الظروف “باتت مهيأة لإطلاق العملية السياسية في سورية”، مشيرًا إلى أن روسيا “وضعت مع تركيا وإيران أساسًا قويًا للتهدئة”، وأضاف: “بإمكاننا معًا دفع التسوية السياسية”، ودعا إلى “تعزيز العمل المشترك، على أساس مسار أستانا”.

وعدّ الرئيس الروسي أن هناك “حاجة” إلى “القيام بإصلاحات سياسية”، قائلًا: “نعتقد أن استقرار الوضع في سورية حاسم في ضمان أمن منطقتنا… من المهم تمهيد الطريق للإصلاحات السياسية في سورية، في أسرع وقت ممكن”، بحسب ما نقلت صحيفة (الشرق الأوسط).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق