تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

غارات مستمرة على إدلب وحماة.. ولافروف يتوعد برد “قاس وساحق”

تستمر طائرات النظام وروسيا في استهداف مناطق في محافظتي إدلب وحماة، وسط تحذير أممي من كارثة في المنطقة، وتوعد روسي للمعارضة برد “قاس وساحق” في إدلب، في حين ذكر (المرصد السوري لحقوق الإنسان) أن “نحو 390 مدنيًا، بينهم 175 طفلًا وسيدة، استشهدوا في الضربات الجوية والبرية، خلال 41 يومًا من التصعيد الأعنف”، في (مثلث الشمال).

ووفق ما نشر المرصد، اليوم الثلاثاء، فقد “نفذت الطائرات الروسية بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء 8 غارات على الأقل، مستهدفة مناطق في الصياد وكفرزيتا ومحيطها شمال حماة، ومحيط خان شيخون جنوب إدلب”، كما استهدفت قوات النظام “فجر وصباح اليوم، بالرشاشات الثقيلة، محيط خان شيخون في محاولة لاستهداف أرتال الفصائل المتوجهة إلى حماة”.

وأضاف المرصد أن قوات النظام استهدفت “بأكثر من 260 قذيفة وصاروخًا، منذ ما بعد منتصف الليل، أماكن في خان شيخون وحرش عابدين و القصابية ومحور أبو الضهور والكتيبة المهجورة بريفي إدلب الشرقي والجنوبي، ومناطق في محاور كبانة والحدادة ضمن جبل الأكراد وطرق الإمداد بريف اللاذقية، إضافة إلى محيط بلدة الناجية والسكن الشبابي في بداما وقرية مرعند في ريف إدلب الغربي، وبلدة زمار بريف حلب الجنوبي”.

وحذرت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، من نزوح مليوني سوري إلى تركيا؛ إذا تواصلت الاشتباكات والقصف شمال غرب سورية، بالتزامن مع نقص في المساعدات الإنسانية المقدمة هناك، وقال بانوس مومسيس، منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية: “نخشى، إذا استمر القتال وارتفع عدد النازحين واحتدم الصراع، أن نرى مئات الآلاف، أو مليون أو مليونَي شخص يتدفقون على الحدود مع تركيا”، بحسب ما نقلت وكالة (رويترز).

كما ذكر فريق (منسقو استجابة سوريا) أول أمس الأحد، أن عدد المنشآت الحيوية والبنى التحتية التي استهدفتها الحملة العسكرية الأخيرة للنظام وروسيا على (مثلث الشمال) “بلغ 183 نقطة، منها 57 مركزًا طبيًا ومشفى، وستة مراكز للدفاع المدني، و71 منشآت وأبنية تعليمية، و7 مخيمات للنازحين، و31 من المساجد، إلى جانب 11 نقطة من الأفران والمخابز”.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ردٍّ “قاس وساحق” في إدلب، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره من مالي (تيبيلي درامي) في موسكو أمس: إن “الإرهابيين ينفذون باستمرار هجمات استفزازية، ويقصفون بالصواريخ والطائرات المسيرة مواقع للجيش السوري، في البلدات وقاعدة حميميم الجوية الروسية”، وفق زعمه.

وأضاف: “بطبيعة الحال لن نترك، لا نحن ولا الجيش السوري، مثل هذه التصرفات من دون رد قاس وساحق”، وعدّ أنه “من أجل وضع حد لاستفزازات المسلحين، لا بد من الفصل بأسرع وقت ممكن بين قوات المعارضة والإرهابيين في إدلب، وفقًا لما ورد في الاتفاق الروسي التركي في سوتشي في سبتمبر الماضي”، بحسب ما نقلت عنه قناة (روسيا اليوم).

من جانب آخر، قال سفير روسيا لدى النظام السوري ألكسندر يفيموف: إن “روسيا تساعد الشعب والحكومة السورية في مكافحة الإرهاب”، متحدثًا أمس الاثنين عما أسماه “ضرورة القضاء على الإرهاب وإنهاء الحرب في سورية، لاستعادة الحياة السلمية في سورية”.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول مقتل المدنيين في إدلب، قال يفيموف: “تعودنا أن الغرب يتهم دائمًا سورية وروسيا بدون مبرر، ونحن قمنا بالرد على هذه الاتهامات بأننا نستهدف فقط البنى التحتية التابعة للإرهابيين في إدلب”، وزعم أن “هذه الاتهامات تأتي فقط للتأثير على سير العملية العسكرية في إدلب، وهي غير مبررة”، وفق وكالة (سبوتنيك) الروسية.

كما نقلت الوكالة الروسية أن النظام “ينقل آليات عسكرية إلى شمال محافظة حماة”، منها دبابات (تي-72بي3) “الموجودة في حوزة (قوات النمر) التي يقودها العميد سهيل سلمان الحسن”، وأشارت إلى أنه “تستطيع صواريخ هذه المنظومة، وهي صواريخ (إنفار) و(إنفار إم)، تدمير مختلف الأهداف، بما فيها الأكثر تحصنًا، على بعد 5000 متر”.

إلى ذلك، قال رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية فيكتور كوبتشيشين، أمس الاثنين: إن “من المتوقع أن يكون ما بين 40 إلى 80 ألف نازح مستعدين لمغادرة منطقة خفض التوتر”، مضيفًا أنه “تم إعداد العدد الضروري من الأماكن لاستقبالهم في مراكز الإيواء المؤقت بمحافظات حماة وحمص ودير الزور”.

يذكر أن فريق (منسقو استجابة سوريا) ذكر، أول أمس الأحد، أن أعداد النازحين بلغت أكثر من 503,509 أشخاص، مضيفًا في بيان له أن الفريق “ما زال يتابع حركة النازحين وإحصاء عددهم وتقييم احتياجاتهم، وخاصة مع تزايد المخيمات العشوائية والمقيمين في العراء”، بحسب ما ذكر موقع الائتلاف الرسمي.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق