تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

ما خفي من تفاصيل حرب الأيام الستة في روايتين: إسرائيلية وسورية

"إسرائيل" جهزت سلاحًا نوويًا خلال حزيران، وحكام سورية أحرقوا الكثير من وثائق الهزيمة

قبل أيامٍ قليلة من حلول الذكرى الـ 52 لهزيمة 5 حزيران/ يونيو 1967، أعلن رئيس وزراء العدوّ الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل له خريطةً جديدة لـ “إسرائيل” وقعها بنفسه، تظهر هضبة الجولان السورية المحتلة، جزءًا من “إسرائيل”، ونقل التلفزيون الإسرائيلي عن نتنياهو قوله: “ترامب أرسل لي مع مستشاره جاريد كوشنر خريطةً تظهر مرتفعات الجولان تحت السيادة الإسرائيلية”. وأردف: “إنّ الخريطة المحدّثة أعدتها وزارة الخارجية الأميركية، مذيلةً بتوقيع ترامب”.

وكان نتنياهو، أعلن في 13 من الشهر المنصرم، العثورَ على المكان المحدد لإقامة مستوطنةٍ جديدةٍ في أرض هضبة الجولان، تحمل اسم الرئيس ترامب، وأضاف أنّ حجر الأساس لهذه المستوطنة سيوضع قريبًا جدًا، عندما تنتهي الإجراءات الهندسية، عادًّا هذه المستوطنة شيئًا من “رد الجميل” إلى الرئيس ترامب، على قراره بخصوص الاعتراف بالقدس عاصمةً لـ (إسرائيل)، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، والاعتراف بـ “السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان”.

سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تذكرنا في المرحلة الراهنة بسياسات اللورد البريطاني آرثر جيمس بلفور، صاحب الوعد المشؤوم “وعدِ من لا يملك لمن لا يستحق”، وفي الزمنين كانت الدولة العبرية المسماة “إسرائيل” هي المستفيد الأول والوحيد من الدعم الاستعماري الغربي والأميركي الذي لم تتمكن “إسرائيل” من الحصول عليه من أرض فلسطين وأراضي دول الطوق العربية (مصر وسورية والأردن ولبنان) بالسياسة، وحصلت عليه بحرب حزيران/ يونيو 1967، التي تعرف بـ “حرب الأيام الستة”، التي كشفت عن الوجه القبيح للدولة العبرية اللقيطة.

حربٌ انتهت بهزيمةٍ ثانية للنظام العربي الرسمي، بعد هزيمة عام 1948، حيث شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حربًا عدوانية على ثلاثة دول عربية، هي مصر وسورية والأردن، وانتهت خلال ستة أيام من بدء الحرب، باحتلال شبه جزيرة سيناء المصرية، حتى شواطئ قناة السويس، وقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وهضبة الجولان السورية، وبذلك استولى جيش الاحتلال خلال ستة أيام على مساحة شاسعة من البلاد العربية التي استُهدفت بالحرب العدوانية، تقدر بـ(69347) كيلو متر مربع، وهذا الأمر أضاف إلى الكيان الغاصب ما يعادل ثلاثة أضعافٍ ونصفٍ من مساحته التي كانت عليها يومَ الرابع من حزيران/ يونيو 67، المقدرة بـ (20700) كيلو متر مربع من مجمل مساحة فلسطين، (27000) كيلو متر مربع.

حربٌ لم يُكشف الكثير من تفاصيلها بعد، على الرغم من كلّ ما كُتب عنها منذ 52 عامًا، وبخاصة من قِبل صحفيين وعسكريين مصريين، لكنّ ضباطًا سابقين في جيش الاحتلال عملوا في الآونة الأخيرة على كشف بعض الحقائق التي سوف نسلط عليها الأضواء في هذه المقالة.

أما الرواية السورية الرسمية لهزيمة الخامس من حزيران/ يونيو 67 فهي غير معلنةٍ من قِبل النظام حتى الآن، لكن دراسةً نشرها (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) في 21 شباط/ فبراير الماضي، كشفت عن تفاصيل كثيرةٍ، سنبرز أهمها هنا.

“يوم الحساب”.. إلقاء قنبلة ذرية في سيناء   

في الأول من شهر أيار/ مايو المنصرم كشف البروفيسور الإسرائيلي إيلي غيسلر، بعض مخططات جيش الاحتلال خلال حرب الأيام الستة، على الرغم من المحاولات الرسمية الإسرائيلية بالتستر على الوثائق التي تخص ماضيها وما فعلته في حروبها.

البروفيسور الإسرائيلي في الاستشارة التنظيمية، الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ عام 1973، كشف عن مخططٍ لاستخدام سلاح دمارٍ شاملٍ خلال حرب عام 1967 قائلًا: “كان القائد المسؤول عن قاعدةٍ عسكريةٍ سريةٍ في وسط (إسرائيل) وقد احتضنت جهازًا نوويًا، خطّط لتفجيره في سيناء، لردع العالم العربي”.

ووفقًا لشهادته المنشورة في صحيفة (هآرتس)، خدم غيسلر الذي تجند في جيش الاحتلال عام 1963، ضمن وحدةٍ سريةٍ، نشر عناصرَها في مركز الأبحاث النووي في ديمونا، وعمل كمراقبٍ على الأشعة النووية، وفي نهاية عام 1967، أُوكلت إليه مهمةٌ خاصة، إذ عيّنه المدير العام للجنة الطاقة الذرية، يسرائيل دوستروفسكي، مسؤولًا عن قاعدةٍ صغيرة أقيمت في بلدة غاديرا على أنقاض قرية قطرة الفلسطينية المهجرة، جنوب غرب مدينة الرملة، وتمت ترقيته إلى رتبة ضابط كي يتولى المهمة.

غيسلر، أوضح أنّه عمل على مراقبة عملية نقل “رزمةٍ” صغيرةٍ محفوظةٍ في صندوقٍ خشبي من ديمونا إلى القاعدة الجديدة، وفي داخلها جهازٌ نووي، وتمّ وضعها في غرفةٍ مغلقة من دون شبابيك، ووضع على حراستها 30 عنصرًا مسلحًا من عناصر الحدود، بعضهم على أبراج المراقبة مسلحون بأسلحةٍ ثقيلة، وأشار أيضًا إلى أنّه قيل له: إنّ هناك جهازين آخرين في موقعين آخرين، وأنّه بين الحين والآخر تحدث مع شخص بشأن إجراءات نقل الجهاز النووي إلى “نقطة تجميع”، حيث يفترض أن يتم تركيب جزء للجهاز تمهيدًا لاستخدامٍ محتمل، مشيرًا إلى أنّ مهمته الأساسية كانت الاهتمام بـ “الرزمة” والتأكد من عدم وجود أيّ تسرب منها، كما عمل مرتين على توثيق مستوى الأشعة الصادرة من الجهاز، وسجل المعطيات في دفتر يوميات، مؤكدًا أنّه كانت هناك إشعاعاتٌ، الأمر الذي يعني أنّ الحديث كان عن “شيء حقيقي”.

البروفيسور الإسرائيلي أضاف، أنّ رئيس أركان الجيش في ذلك الحين، موشيه ديان، الذي أصبح لاحقًا وزير الأمن، خلفًا لـ ليفي أشكول، زار القاعدة، وأبدى اندهاشه لوجود سلاح نووي، وتساءل عما إذا كان حقيقيًا، وكان جواب غيسلر بالإيجاب.

في شهادته، التي أغضبت القيادة السياسة والعسكرية في تل أبيب، يصف غيسلر حادثةً غير عادية، إذ يقول: “في يوم الجمعة الموافق للثاني من حزيران/ يونيو، غداة تعيين موشيه ديان وزيرًا للأمن، وصل إلى القاعدة العسكرية ضيفٌ غير متوقع، وهو رئيس وحدة الأبحاث والتطوير في الجيش، يتسحاق يعكوف، الذي كان مسؤولًا عن بلورة خطة الطوارئ النووية لـ (إسرائيل) أثناء الأزمة”، منوهًا إلى أنّ يعكوف طلب تولي المسؤولية عن الجهاز النووي، الأمر الذي تسبب بمواجهة بين الطرفين ويقول: إنّه رفض، وأبلغه أنّ ذلك غير ممكن، فرد يعكوف بالقول: إنّه يجب أن يفحص الجهاز، وإنّه سيقتحم الغرفة بالقوة،

يضيف غيسلر، أنّه رد عليه بالقول: سيتم استخدام القوة لمنعه من الدخول، وعندها غادر المكان، ويوضح أنّه في اليوم التالي عاد يعكوف إلى القاعدة العسكرية ومعه بضع عشراتٍ من المتدربين في قواعد الإرشاد العسكرية، فأبلغه بأنّه لا يستطيع الدخول، وإذا حاول استخدام القوة ستسفك الدماء، وفي نهاية المطاف تم الاتصال بالمسؤولين عنه، وأبلغ بأنّه يجب أن يسمح له بالدخول إلى القاعدة، واتفق الاثنان على مراقبة الجهاز النووي سويّة.

وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية، قد كشفت في 4 حزيران/ يونيو 2017، أنّ “إسرائيل” درست عشية حرب حزيران/ يونيو عام 1967 إلقاء قنبلةٍ ذريةٍ في سيناء، بحسب ما نقلت عن ضابطٍ كبير في الجيش الإسرائيلي، توفي عام 2013.

ونقلت الصحيفة الأميركية، يومها، عن الضابط الإسرائيلي العميد في الاحتياط يتسحاق يعقوب، وهو أحد مخطّطي عملية عسكرية أطلق عليها اسم “يوم الحساب”، قوله: إنّ “(إسرائيل) درست إلقاء القنبلة الذرية في سيناء من أجل ردع مصر ودول عربية أخرى عشية الحرب”.

وكان من المقرر أن تخرج خطة إلقاء القنبلة الذرية إلى حيز التنفيذ في حال شعرت “إسرائيل” أنها على وشك خسارة الحرب، من أجل ردع مصر وسورية والعراق والأردن، وجعلهم يسحبون قواتهم، وقد أجرى المقابلة مع العميد يعقوب، الخبيرُ في التاريخ النووي الإسرائيلي أفنير كوهين الذي قال: إنّ “هذا السر الأخير لحرب 1967”.

الهزيمة في الرواية الرسمية السورية

لكن ماذا عن هزيمة حزيران/ يونيو في الرواية الرسمية السورية؟

الجواب يأتينا على لسان الكاتب والباحث الفلسطيني السوري ابن الجولان المحتل تيسير خلف، الذي يقول في دراسة له تحت عنوان (هزيمة حزيران/ يونيو في الرواية الرسمية السورية)، نشرها (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) في 21 شباط/ فبراير الماضي، “لا يحتفظ الأرشيف السوري بكثير من الأوراق عن المدّة الواقعة بين نكبة فلسطين عام 1948 واحتلال الجولان بعد الثامن من حزيران/ يونيو عام 1967، والسبب أنّها المرحلة الأكثر اضطرابًا ودراماتيكية في تاريخ سورية المعاصر، فخلال هذين العقدين جرى الانقلاب على الديمقراطية عام 1949 على يد الزعيم حسني الزعيم، ثم انقلاب العقيد سامي الحناوي على الزعيم، ثم انقلاب العقيد أديب الشيشكلي على الحناوي، ثم الانقلاب على الشيشكلي ذاته عام 1954، ثم الوحدة السورية المصرية عام 1958، ثم الانفصال عام 1962، ثم الانقلاب على الانفصال عام 1963، ثم انقلاب البعثيين على الناصريين واستفرادهم بالسلطة في العام نفسه، ثم انقلاب اللجنة العسكرية على القيادة القومية لحزب البعث عام 1966، ثم هزيمة عام 1967 واحتلال الجولان، هذه الحوادث الكبرى كلّها وقعت في عقدين من الزمن، كان من نتيجتها إحراق كثير من الوثائق أو إخفاؤها، وإعدام كثير من صانعي الحوادث قبل أن تتاح لهم فسحة من التأمل ليكتبون فيها شيئًا من مذكراتهم”.

يضيف خلف “لذا فإنّ خطر وقوع أيّ دارس لهذه المرحلة في الفخ الإسرائيلي يبدو كبيرًا، وقد وقع فيه فعلًا أغلب الباحثين العرب والسوريين الذين تناولوا هذه القضية بعد مؤتمر مدريد عام 1991، وهو عام انطلاق المفاوضات السورية الإسرائيلية المجهضة”.

يحدثنا خلف في دراسته عن الأيام التي سبقت الهزيمة، التي يحلو للعرب تجميلها بتسميتها “نكسة”، فيقول: “في يوم الأربعاء 31 أيار/ مايو 1967 زار وفدٌ عسكريٌ مصري برئاسة زكريا محي الدين، نائب الرئيس وقائد المقاومة الشعبية في بغداد ودمشق، والتقى في دمشق الرئيس نور الدين الأتاسي، والأمين العام المساعد لحزب البعث صلاح جديد، ورئيس الوزراء يوسف زعين، ووزير الدفاع حافظ الأسد، ورئيس الأركان أحمد سويداني، ووزير الداخلية محمد عيد عشاوي، ومدير مكتب الأمن القومي عبد الكريم الجندي، وبحث تنسيق العمليات العسكرية.

وفي يوم السبت 3 حزيران/ يونيو صرح مصدر رسمي سوري لوكالة (سانا) الرسمية أن “تم وضع الترتيبات الكفيلة بحماية مدينة دمشق من جميع الأخطار، وتم دهن مصابيح السيارات ومصابيح الساحات العامة باللون الأزرق الداكن تنفيذًا لتعليمات مديرية الدفاع المدني، وأعلن المجلس البلدي في دمشق أنّه قرر التبرع بمبلغ 200 ألف ليرة سورية للجيش السوري، وقرر أعضاء هيئة التدريس في جامعة دمشق التبرع بنسبة 10 بالمئة من مرتباتهم للجيش”.

وفي يوم الأحد 4 حزيران/ يونيو بحثت القيادتان القطرية والقومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سورية في اجتماع مشترك تقريرًا مفصلًا عن نتائج مباحثات الدكتور إبراهيم ماخوس وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة، في روما وباريس والجزائر، وكان ماخوس قد عاد من رحلته الرسمية إلى تلك البلدان.

وفي صباح يوم الإثنين 5 حزيران/ يونيو قطع راديو دمشق برامجه العادية ليعلن أنّ (إسرائيل) هاجمت ج.ع.م صباح اليوم، ثم بث بلاغًا صادرًا عن وزير الداخلية يطلب من جميع عناصر الدفاع المدني الالتحاق بمراكزهم،

بعد ذلك أذاع نداءً إلى الشعب أعلن بدء معركة التحرير الشعبية، حيث سيكون اللقاء في قلب “تل أبيب”. وقال: “سحقًا للصهاينة وسحقًا لأميركا”، ودعا الراديو القوات السورية إلى “مسح (إسرائيل) عن الخريطة”، ثم أعلن أنّ “أفراد الجيش الشعبي تسلموا أسلحتهم الكاملة ونزلوا إلى الشوارع واتخذوا مواقعهم المحددة لهم في دمشق والمدن والقرى السورية”، ثم قال: إنّ “القيادتين السورية والمصرية على اتصال دائم”.

وفي الساعة الثانية عشرة ظهرًا أذاع الراديو بلاغًا من القائد الأعلى للقوات السورية المسلحة أعلن فيه دخول القوات السورية المعركة إلى جانب مصر وقال: إنّ الطائرات السورية “بدأت قصف مدن العدو ومواقعَه ومنشآته”. ومضى يقول: إنّ “سورية تلتحم مع العدو الآن.. ولن تتراجع قبل إبادة الوجود الصهيوني إبادة كاملة”، كما أذاع الراديو بيانًا إلى الإسرائيليين باللغتين العربية والعبرية طلب فيه منهم أن يستمعوا إلى الإذاعات العربية وينتظروا الأوامر والتعليمات منه.

وأعلن الرئيس الأتاسي أنّ سورية قررت أن تكون المعركةُ الحالية معركةَ التحرير النهائية لفلسطين في إذاعةٍ موجهة إلى الشعب: “لقد دقت ساعة النصر على أعداء العروبة، وقد حفر الصهاينة الغزاة المتآمرون مع الاستعمار العالمي قبورهم بأيديهم عندما أغاروا اليوم على ج.ع.م”. وقال: إنّ “الهجوم الإسرائيلي لم يتم إلا بتخطيط من الاستعمار العالمي الذي جعل من (إسرائيل) أداةً للتنفيذ”، وقال: “لقد ألقى الشعب العربي بثقله في المعركة الفاصلة ووضع الجيشُ السوري كلّ قواه الضاربة في لهيب المعركة، وإنّ نسورنا البواسل يدمّرون منشآت العدو ومدنه وهم في طريقهم إلى تحرير الأرض المغتصبة”.

أخيرًا نقول: لا أحد منا يعلم إلى متى ستبقى الرواية الرسمية السورية غائبة، ما دام الأرشيف الوطني السوري بقبضة النظام الأسدي، ودليلنا على ذلك ما قاله المثقف السوري البارز المعارض ياسين الحاج صالح في هذا السياق،

يقول الحاج صالح: “نصف قرن انقضى على هزيمة حزيران، وقعت سورية خلال معظمه تحت حكم السلالة التي بناها وزير دفاع حرب حزيران يونيو 1967 حافظ الأسد، تكفي هذه الواقعة للقول: إنّنا نعيش أوضاعًا سياسيةً تدين برابطة البنوة لهزيمة حزيران (يونيو)، وإنّ نصف قرنٍ انقضى من إعادة انتاج الهزيمة وتعميمها، بسبب تلك الرابطة..”.

يضيف صاحب كتاب (الثورة المستحيلة) قائلًا: إنّ “حرب حزيران (يونيو) 1967 موضوعٌ لمفارقةٍ دالّةٍ في السياق السوري، حرب حزيران (يونيو) غير مدروسةٍ على الإطلاق في بعديها المباشرين، العسكري والسياسي، لكن هزيمة حزيران (يونيو) كانت حدثًا نفسيًا وثقافيًا مزلزلًا، فضلًا عن كونه مؤسّسًا للأوضاع السياسية التي نعيشها منذ نصف قرن كامل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق