تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

بعد التصعيد العسكري في الشمال؛ تزايد الانشقاقات في صفوف النظام جنوب سورية

شهدت الأيام الأخيرة عمليات انشقاق لمقاتلين في صفوف قوات النظام، من أبناء محافظة درعا، لتعيد إلى الذهن ما كان يحصل في أول عامين من الثورة السورية، حيث يعمد هؤلاء العناصر إلى التزام منازلهم، وعدم الالتحاق بقطعهم العسكرية.

يقول أبو محمود الحوراني، الناطق باسم (تجمع أحرار حوران)، لـ (جيرون): “إن عمليات الانشقاق، وإن كانت ما تزال فردية، ازدادت على نحو لافت، خاصة بعد العمليات العسكرية التي أطلقها النظام والروس على جبهات ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، ويعود ذلك يعود لسببين: الأول رفض غالبية الشباب الذهاب لقتال فصائل المعارضة في الشمال، إضافة إلى وقوع قتلى خلال المواجهات في ريف حماة الشمالي”.

وأشار الحوراني إلى أن (تجمع أحرار حوران) “تمكن من توثيق مقتل عدد من المقاتلين موزعين كالتالي: مقاتلين اثنين من الصنمين، وثلاثة من الشيخ مسكين، وواحد من بلدة إبطع، وواحد من بلدة الشبرق في حوض اليرموك. وهناك تحقق من مقاتلين آخرين قُتلوا في تلك الجبهات”. وأكد أن “هناك إحصائية أولية لعدد الانشقاقات منها: 20 منشقًا من بلدة الكرك الشرقي، و15 من مدينة طفس، و20 من بلدة النعيمة، إضافة إلى العديد من المناطق التي تشهد انشقاقات يوميًا”.

وأضاف الحوراني أن “الهجمة التي يشنها النظام والروس شمالي سورية أدت إلى ردة فعل كبيرة، لدى أهالي محافظة درعا الذين يطالبون أبناؤهم بعدم الالتحاق بصفوف النظام، وبالانشقاق عنه”، مشيرًا إلى أنه “يتم التحضير لحملة إعلامية كبيرة، خلال الأيام القادمة، تطالب أبناء محافظة درعا بالانشقاق عن قوات النظام، وبعدم الذهاب لقتال فصائل المعارضة شمالي سورية”.

في السياق ذاته، قال عقبة محمد، ناشط من محافظة درعا، لـ (جيرون): “إن شابًا يدعى نضال ورّاد الحوامدة (من مدينة داعل) قُتل أول أمس، في كمين نصبه له عناصر الأمن العسكري في درعا، بالقرب من المدرسة الأهلية جنوب المدينة، وذلك بسبب رفضه إجراء تسوية مع قوات النظام، ورفضه الانضمام إليها للقتال في محافظة إدلب”.

وأضاف محمد أن “الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في درعا تعمل على قتل الشباب الرافضين إجراء التسوية، والذين يرفضون القتال في صفوف النظام، خاصة من العناصر السابقين في فصائل المعارضة”، مؤكدًا أنه “تم توثيق ما يزيد عن 30 عملية اغتيال، طالت قياديين وعناصر في فصائل المعارضة السابقة، إضافة إلى مدنيين رفضوا إجراء التسوية، منذ مطلع العام الجاري”. وأشار إلى أن “عمليات الاغتيال للرافضين الانضمام إلى قوات النظام تركزت مؤخرًا في ريف درعا الغربي، وهي المناطق التي لم تدخلها قوات النظام، حيث تكفلت الفصائل السابقة بحمايتها”.

من جهة ثانية، قال علي الأسعد، أحد العناصر المنشقين من قوات النظام، لـ (جيرون)، إنه التحق بصفوف الفرقة الرابعة مجبرًا، بعد التسوية التي حصلت في درعا العام الماضي، وكان الاتفاق أن لا يذهب أبناء درعا للقتال في شمال سورية، ولكن مؤخرًا بدأ النظام بنقل عناصر من درعا للقتال في إدلب، فاضطر إلى الانشقاق والبقاء في منزله في ريف درعا، بعد أن حصل على إجازة قصيرة. وأكد الأسعد أن “النظام يسعى لزج أبناء درعا في واجهة المعارك في ريفي إدلب وحماة، ويرفض أن يكون في مواجهة فصائل المعارضة السورية”.

يذكر أن محافظة درعا تشهد اضطرابات كثيرة في الآونة الأخيرة، لأسباب عديدة منها تزايد عمليات الاغتيال، والاعتقال التعسفي، ومحاولات النظام سوق أبناء المحافظة للقتال في الشمال، حيث يعتقد أبناء المحافظة -بحسب استطلاعات رأي أجراها تجمع أحرار حوران- أن النظام يسعى لتفريغ درعا من أبنائها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق