تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

البنتاغون يقترح خطة جديدة للشرق الأوسط.. والجمهوريون لتشديد الخناق على الأسد

جليك: لا عيب في عقد اجتماعات بين وكالة المخابرات التركية ونظيرتها السورية

كشفت قناة (سي إن إن) الأميركية أن البنتاغون سيطرح خطة على مسؤولين رفيعي المستوى، تتضمن “إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط”، في الوقت الذي أقرّ فيه المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، بعلم البيت الأبيض بالعلاقة بين (قوات سوريا الديمقراطية) و(حزب العمال الكردستاني). في حين عدّ عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن “لا عيب في عقد اجتماعات بين وكالة المخابرات التركية ونظيرتها السورية”.

ووفق (سي إن إن)، فإن “من المقرر أن تطلع وزارة الدفاع الأميركية مسؤولين رفيعي المستوى من الأمن القومي الأميركي على خطة لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أن ذلك “في إطار ردع إيران بظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران”.

ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين أقوالًا عن “عدم اتخاذ البنتاغون قرارًا بإرسال قوات إرسال الشرق الأوسط، كما أن هذا العدد من الجنود قد لا يتم إرساله دفعة واحدة”، موضحين أن “ترسل واشنطن عددًا من الجنود كإجراء رادع، ثم تقوم بتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة ببقية القوات، في حال اقتراب الضربة العسكرية”.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن مصادر دبلوماسية قولها إن “الخطة التي تتبناها الإدارة الأميركية التنفيذية حاليًا، تتضمن عشر خطوات تنفيذية بهدف الوصول إلى (حكم جديد في سورية بسياسة جديدة مع شعبه ومع جواره)”، وأضافت المصادر أن الخطة تتضمن: “البقاء في شمال شرقي سورية عبر التنسيق مع دول أوروبية، حيث يكون الانسحاب الأميركي وتقليص عدد الألفي جندي متزامنًا مع نشر قوات أوروبية تعوض النقص. ثانيًا، منع إيران من ملء الفراغ في شرق نهر الفرات حيث تقيم (قوات سوريا الديمقراطية) الكردية – العربية التي تضم 60 ألف مقاتل بغطاء من التحالف الدولي الذي يضم 79 دولة”.

والخطوة الثالثة تشمل “تمديد اتفاق مذكرة (منع الصدام) بين الجيشين الأميركي والروسي في أجواء سورية، ورابعًا، دعم الحملة الإسرائيلية في ضرب (مواقع إيران) و(حزب الله) لالتزام (الخطوط الحمر) في سورية”، أما الخامسة فكانت “التنسيق الأميركي-الأوروبي في فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية ومؤسساتها وشخصيات مقربة منها”، في حين تتضمن الخطوة السادسة “الضغط على الدول العربية لمنع التطبيع الثنائي (بين الدول) والجماعي (عبر الجامعة العربية) مع دمشق”، والسابعة “تجميد المساهمة في تمويل إعمار سورية، قبل تحقيق المعايير السابقة (المبادئ ومعالجة التهديدات) وفرض عقوبات على رجال أعمال سوريين منخرطين في مشاريع الأعمار (كما حصل في القائمة الأوروبية الأخيرة، حيث ستصدر قائمة جديدة قريبًا)”، والثامنة “منع إعطاء شرعية إلى الحكومة السورية في المؤسسات الدولية والدول الغربية والعربية”، وأما التاسعة فهي “الضغط على الدول المجاورة لسورية، لعدم التعاون مع خطة روسيا لإعادة اللاجئين قبل توفر ظروف عودتهم”، وأخيرًا “توجيه ضربات مركزة على مواقع حكومية سورية في حال استعمال السلاح الكيمياوي، واعتبار الكلور سلاحًا كيمياويًا”.

إلى ذلك، ذكر موقع (العربية.نت) في تقرير له مساء أمس أن “مجموعة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين” تستعد “لتوقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تطلب منه ومن إدارته اتخاذ خطوات مشدّدة ضد النظام السوري ورئيسه بشار الأسد”.

ونقل الموقع عن مصادر أن الرسالة “ستكون وسيلة لتأكيد دعم الجمهوريين لسياسة الرئيس الأميركي، لو أراد اتخاذ خطوات ميدانية وسياسية جديدة في سورية، لكنها لن تدعو ترامب لاستعمال القوة العسكرية ضد النظام السوري، بل إنها تكتفي بما هو أقل من ذلك بقليل”.

بدوره، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري: إن الرئيس دونالد ترامب “على دراية بالصلة السياسية” بين (قوات سوريا الديمقراطية) و(حزب العمال الكردستاني)”، وأضاف خلال حديث له، أمس الأربعاء، أن واشنطن “تعمل على إنشاء منطقة آمنة بين الأتراك والشركاء المحليين”، بحسب ما نشرت وكالة (الأناضول) مساء أمس.

ولفت جيفري إلى أن “المفاوضات مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة شمالي سورية ما تزال جارية”، وأشار إلى وجود “خطة تقوم من خلالها القوات المحلية بالحفاظ على الأمن الداخلي، في ظل رقابة أميركية تركية”، وتابع أن تركيا تعتبر واحدة من “أكثر البلدان تضررًا من جراء الحرب الأهلية في سورية، والتهديدات التي تواجهها أنقرة ما تزال قائمة حتى الآن”.

في أنقرة، عدّ المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك أنه “لا عيب في عقد اجتماعات بين وكالة المخابرات التركية ونظيرتها السورية، لوقف القتال في سورية”، وأضاف في تصريحات له أن ذلك “سيكون طبيعيًا، على الرغم من العداء المستحكم منذ سنوات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد”، بحسب وكالة (رويترز).

وتابع جليك: “وكالات المخابرات التابعة لنا وعناصرنا في الميدان (سورية) بإمكانها عقد أي اجتماع تريده في الوقت الذي تراه مناسبًا لتجنب وقوع أي مأساة إنسانية، أو في ضوء بعض الاحتياجات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق