تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مدفعية النظام تدكّ مناطق في (مثلث الشمال) رغم غياب الطائرات

تستمر مدفعية النظام السوري في استهداف عدة بلدات، في أرياف إدلب وحماة واللاذقية، على الرغم من غياب الطائرات عن المنطقة، عقب هدنة روسية-تركية مؤقتة، يأتي ذلك بالتزامن مع تعزيزات ترسلها المعارضة السورية إلى خطوط التماس، في حين تتهم روسيا المعارضة السورية باستمرار التصعيد في المنطقة.

ذكر (المرصد السوري لحقوق الإنسان) اليوم الثلاثاء أن “الطائرات الحربية والمروحية تواصل غيابها عن أجواء المنطقة منزوعة السلاح، منذ 24 ساعة، بالتزامن مع قصف بري متواصل بين الحين والآخر بوتيرة متفاوتة العنف”، وأضاف أنه رصد “عمليات قصف عنيفة نفذتها قوات النظام، بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، وفجر اليوم” مستهدفة “أماكن محاور التماس في جبل شحشبو (ميدان غزال والصهرية) إضافة إلى سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي”.

ووفق المرصد، قصفت فصائل المعارضة “مواقع قوات النظام، في بلدة كفرنبودة ومحيطها شمال حماة، وأعقب ذلك قصف من قبل قوات النظام على قرية الصخر بالريف ذاته”، وأشار إلى أن “الاشتباكات ما تزال متواصلة بشكل متقطع على محور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والمجموعات الجهادية وفصائل أخرى من طرف آخر”.

ونقلت (جيرون) أمس عن مصادر محلية أن “(الجيش الوطني السوري) الذي يتلقى دعمًا تركيًا أرسل أرتالًا عسكرية، من مناطق (غصن الزيتون، ودرع الفرات) إلى جبهات ريف حماة، لمساندة فصائل المعارضة في صد هجمات قوّات النظام”.

وأضافت المصادر أن “أبرز الفصائل التي اتجهت نحو جبهات حماة هي (أحرار الشرقية، لواء درع الحسكة، الجبهة الشامية، فرقة الحمزات) إضافة إلى عناصر من (حركة أحرار الشام الإسلامية) التابعة لـ (الجبهة الوطنية للتحرير)”.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها (جيرون) إلى أن “أكثر من 250 عنصرًا من تلك الفصائل وصلوا إلى جبهات ريف حماة، بأسلحتهم المتوسطة والثقيلة، وأن (الجيش الوطني) سيواصل دعم جبهات حماة ضد قوات النظام، لمنع تقدمهم إلى مناطق ريف حماة وإدلب”، كما علمت (جيرون) من مصادر في الحسكة أن عناصر تابعين لـ (اللواء 213) انتقلوا من مناطقهم بقيادة (أبو الليث الزبيدي) إلى مناطق شمال غرب سورية، لدعم فصائل المعارضة في مواجهة محاولات النظام للتقدم.

في غضون ذلك، تتهم موسكو المعارضة السورية بأنها تنتهك الهدنة التي أعلنتها روسيا، في وقت سابق (هدنة من طرف واحد)، إذ قال مركز قاعدة (حميميم) الروسية إن “القوات الحكومية السورية توقفت، منذ منتصف ليل السبت 18 أيار/ مايو، عن إطلاق النار من جانب واحد، لكن المسلحين يستمرون في قصف مواقع للجيش وسكان مدنيين باستخدام مدافع الهاون وراجمات الصواريخ المحظورة، في المنطقة منزوعة السلاح، بموجب اتفاقات أستانا في 2017. واتفاقات سوتشي في 2018″، بحسب ما ذكرت صحيفة (الشرق الأوسط) اليوم.

في غضون ذلك، حضر ملف إدلب بقوة في محادثة هاتفية، بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو، أمس الاثنين، ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، فإن “الوزيرين بحثا مواضيع أمنية إقليمية، وعلى رأسها آخر المستجدات في منطقة إدلب، وسبل تهدئة التوتر في المنطقة، في إطار تفاهم (سوتشي)”.

ونقلت (الشرق الأوسط) عن مصادر تركية قولها إن أنقرة “ترغب في تنفيذ اتفاق سوتشي والحفاظ على وقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد، ولا ترغب في التصعيد من أي طرف كي لا يؤدي ذلك إلى اندلاع موجة نزوح جديدة إلى حدودها مع سورية”، موضحة أن “المشاورات المكثفة مع موسكو تهدف إلى ضمان الحفاظ على الوضع في مناطق خفض التصعيد، والتنفيذ الكامل لاتفاق (سوتشي)”.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين قد أكد، في تصريح صحفي أدلى به قبل يومين، أنه “لا يمكننا التسامح للأبد مع وجود جيب للإرهابيين في الأراضي السورية. عدد الإرهابيين في إدلب، للأسف، كبير، إنهم من يهيمن في هذه المنطقة”، وقال: “روسيا تواصل تطبيق الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الشركاء في قضية التسوية السورية”، بحسب ما ذكرت قناة (روسيا اليوم).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق