سلايدرقضايا المجتمع

فريق (بادر) التطوعي يطلق حملة (رقة الخير) لمساعدة المحتاجين

أطلق مجموعة من شباب مدينة الرقة مبادرة (بادر) التطوعية، من أجل مساعدة المحتاجين، حيث عمل الفريق، منذ بداية شهر رمضان الحالي، على إطلاق حملة (رقة الخير) لتأمين بعض الاحتياجات من سلال غذائية وأدوية، معتمدين على تبرعات أهلية.

تأتي الحملة، بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وغلاء الأسعار الذي تشهده معظم المدن السورية، وبخاصة مدينة الرقة التي بدأت تعود لها الحياة، بعد مرور أكثر من عام ونصف على نهاية معركة تحرير الرقة من تنظيم (داعش) التي خلفت مئات الضحايا، في حين قالت الأمم المتحدة إن “نسبة الدمار في منازل الرقة تجاوزت 70 بالمئة”.

عبد الله جعفر، أحد القائمين على الحملة، قال لـ (جيرون): “بدأت الفكرة في ورشة تدريبية، كان يشارك فيها عدد من شباب الرقة، حيث دخلت علينا امرأة محتاجة، فبادرنا إلى جمع مبلغ مالي، واشترينا لها لباسًا وأغطية، وهنا اقترحنا إنشاء فريق (بادر) من أجل مساعدة المحتاجين في الرقة، وبخاصة أن شهر رمضان كان على الأبواب”.

أضاف جعفر: “القائمون على الحملة هم مجموعة شباب وصبايا، من مختلف الأعمار والمناطق في الرقة، ويقوم عمل الفريق الأساسي على مسح الاحتياجات واستهداف العوائل الأكثر حاجة وفق المناطق، ثم العمل على جمع تبرعات ومساعدات لهذه العوائل”.

عن طبيعة المساعدات، قال جعفر: “نحن نجمع تبرعات مالية وعينية، ونقدم المساعدات للعائلات، من سلال غذائية أو ملابس أو أغطية، وهناك عدد من الصيادلة تبرعوا لنا بأدوية لمرضى السكري والسل والكلى والضغط”.

كانت (جيرون) قد كشفت في تقرير لها، بداية العام الحالي، عن تفاقم حالة البطالة في مدينة الرقة وتردي الأحوال الاقتصادية، نتيجة قلة فرص العمل وارتفاع الأسعار، إضافة إلى تعطل البنى التحتية التي تضررت خلال المعارك، مع وعود من المجلس المدني الذي شكلته (قوات سوريا الديمقراطية) بتقديم ما يمكن من خدمات.

عن هدف هذه الحملة، قال محمد غنام (أحد المتطوعين فيها) في حديث إلى (جيرون): “هدفنا كفريق في حملة (بادر) أن نقوم بدورنا تجاه مجتمعنا ومدينتنا الرقة، لمساعدة المحتاجين في المدينة، وقد أطلق الفريق مع بداية شهر رمضان مبادرة (رقة الخير) بسبب سوء الأوضاع المعيشية لكثير من الناس”.

وأضاف غنام: “نجمع التبرعات عن طريق فريق على الأرض، من التجار وأصحاب الفعاليات وأهل الخير، إضافة إلى تسويق المبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. وتابع: “التبرعات حاليًا قليلة جدًا، كوننا بدأنا مع بداية شهر رمضان، ولم نحقق انتشارًا قويًا، وما تزال الإمكانات بسيطة جدًا، ولدينا فريق مسح على الأرض، مهمته إيجاد العائلات الأكثر حاجة ممن لم يتلقوا مساعدات من المنظمات، وقد وصلنا إلى عشرات العائلات التي تعاني أوضاعًا صعبة جدًا”.

تطور عمل فريق حملة (بادر) خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع عدد العائلات المستفيدة من المساعدات التي يجمعها الفريق من 20 عائلة، في بداية شهر رمضان، إلى ما يقارب 90 عائلة حاليًا، ويطمح الفريق إلى جمع مزيد من التبرعات للوصول إلى عدد أكبر من العائلات المحتاجة في مدينة الرقة وريفها.

أما عن الخطط المستقبلية للفريق بعد شهر رمضان، فقال غنام: “نحاول العمل على حالات خاصة هي الأكثر حاجة من حالات صحية وإغاثية، إضافة إلى محاولة العمل على حملات في قضايا مجتمعية مثل عمالة الأطفال والزواج المبكر، بالتنسيق مع المجالس المحلية والمنظمات الأخرى، ونحن مستعدون للتعاون مع الجميع، بما يخدم أهالي الرقة”.

يؤكد القائمون على فريق (بادر) أن الوضع المعيشي في المدينة سيئ جدًا، بسبب قلة فرص العمل وضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى وجود عدد كبير من النازحين، وهناك حالات فقر شديد، ويشير فريق الحملة إلى أن المطلوب هو تظافر جهود المنظمات الإغاثية، لإجراء مسح حقيقي والوصول إلى المستحقين، وتجاوز أخطاء توزيع المساعدات التي كانت تحصل سابقًا، كما يدعون إلى العمل على إيجاد فرص عمل للشباب، وإطلاق مشاريع تنموية في المدينة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق